حَدَّثنا إِسْحَاقُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُثْمَانُ ، مَوْلَاهُمْ عَنْ أَبِيهِ الشَّيْخِ مَوْلَى أَبِي مَحْذُورَةَ ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، قَالَتْ : قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : اذْهَبْ فَأَذِّنْ لِأَهْلِ مَكَّةَ ، وَقُلْ لِعَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ أُؤَذِّنَ لِأَهْلِ مَكَّةَ ، وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ ، وَقَالَ : قُلِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَذَكَرَ الْأَذَانَ ، وَقَالَ : وَإِذَا أَذَّنْتَ بِالْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ ، فَقُلِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ
حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : ثنا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ أَنَسٌ : مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَقُولَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ وَمِمَّنْ كَانَ هَذَا مَذْهَبَهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَالْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ
حَدَّثنا أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ : أنا يَعْلَى ، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عِمْرَانَ ، عَنْ سُوَيْدٍ ، عَنْ بِلَالٍ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ
حَدَّثنا إِسْحَاقُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلْمَانَ ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، قَالَ : كُنْتُ أُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ، فَأَقُولُ إِذَا قُلْتُ فِي الْأَذَانِ الْأَوَّلِ : حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ
حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، فِي الْأَذَانِ الْأَوَّلِ مَرَّتَيْنِ ، يَعْنِي فِي الصُّبْحِ وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : رَأَيْتُ مُؤَذِّنَ مَسْجِدِ أَبِي عَمْرٍو يَقُولُهُ ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِهِ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ . قَالَ : وَهُوَ مِنَ الظَّاهِرِ الْمَعْمُولِ بِهِ فِي مَسْجِدِ اللَّهِ ، وَمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ . وَحَكَى عَنْهُ الْبُوَيْطِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِهِ ، وَقَالَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ : وَلَا أُحِبُّ التَّثْوِيبَ فِي الصُّبْحِ ، وَلَا فِي غَيْرِ هَذَا لِأَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ لَمْ يَحْكِ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّثْوِيبِ ، فَأَكْرَهُ الزِّيَادَةَ فِي الْأَذَانِ ، وَأَكْرَهُ التَّثْوِيبَ بَعْدَهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَمَا هَذَا إِلَّا سَهْوًا مِنْهُ وَنِسْيَانًا حَيْثُ كَتَبَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ ، لِأَنَّهُ حَكَى ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْعِرَاقِيِّ عَنْ سَعْدٍ الْقَرَظِ ، وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَخَالَفَ النُّعْمَانُ كُلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ ، فَحَكَى يَعْقُوبُ عَنْهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ قَالَ : التَّثْوِيبُ الَّذِي يُثَوِّبُ النَّاسُ فِي صُبْحِ الْفَجْرِ بَيْنِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةَ مَرَّتَيْنِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنٍ ، وَكَانَ كَرِهَ التَّثْوِيبَ فِي الْعِشَاءِ وَفِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخَالَفَ مَا قَدْ ثَبَتَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ ، عَنْ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِلَالٍ ، وَأَبِي مَحْذُورَةَ ، ثُمَّ جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَمَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا ، يَتَوَارَثُونَهُ قَرْنًا عَنْ قَرْنٍ يَعْمَلُونَ بِهِ فِي كُلِّ زَمَانٍ ظَاهِرًا فِي أَذَانِ الْفَجْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، ثُمَّ لَمْ يَرْضَ خِلَافُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ حَتَّى اسْتَحْسَنَ بِدْعَةً مُحْدَثَةً لَمْ تُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَلَا عُمِلَ بِهِ عَلَى عَهْدِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ . وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْحَسَنِ : كَانَ التَّثْوِيبُ الْأَوَّلُ بَعْدَ الْأَذَانِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، فَأَحْدَثَ النَّاسُ هَذَا التَّثْوِيبَ وَهُوَ حَسَنٌ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَقَدْ ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَمَّنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّ التَّثْوِيبَ كَانَ فِي نَفْسِ الْأَذَانِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهُ فَكَانَ مَا قَالَ : أَنَّ التَّثْوِيبَ الْأَوَّلَ كَانَ بَعْدَ الْأَذَانِ مُحَالًا لَا مَعْنَى لَهُ ، ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ هُوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَالشَّامِ ، وَمِصْرَ ، وَخِلَافُ قَوْلِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، ثُمَّ اسْتُحْسِنَ أَقَرَّ أَنَّهُ مُحْدَثٌ ، وَكُلُّ مُحْدَثٍ بِدْعَةٌ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَبِالْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِّينَاهَا عَنْ بِلَالٍ ، وَأَبِي مَحْذُورَةَ نَقُولُ : وَلَا أَرَى التَّثْوِيبَ إِلَّا فِي أَذَانِ الْفَجْرِ خَاصَّةً ، يَقُولُ بَعْدَ قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ