ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ : إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَالنَّصِيحَةُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنَّ دُعَاءَهُمْ مُحِيطٌ مِنْ وَرَائِهِمْ
وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ ، جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ ، وَمَنْ كَانِتِ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ ، فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَمْلَهُ ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، أَنبَأَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ ، عَنْ أَبِي الْعَجْلَانِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ : نَضَّرَ اللَّهُ امْرءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا ، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ
لَا يَعْتَقِدُ قَلْبُ مُسْلِمٍ عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ ، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ . قَالَ : قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالَ : إِخْلَاصُ الْعَمَلِ ، وَالنَّصِيحَةُ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَاءَهُمْ
أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، بِنِصْفِ النَّهَارِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا خَرَجَ هَذِهِ السَّاعَةَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ إِلَّا وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَسَأَلْتُهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، سَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا ، فَحَفِظَهُ فَأَدَّاهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ
ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ : إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَطَاعَةُ ذَوِي الْأَمْرِ ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِمْ
وَاعْلَمُوا أَنَّ أَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فِي هَذَا الْبَلَدِ
وَاعْلَمُوا أَنَّ الْقُلُوبَ لَا تَغُلُّ عَلَى ثَلَاثٍ : إِخْلَاصِ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَمُنَاصَحَةِ أُولِي الْأَمْرِ ، وَعَلَى لُزُومِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى ، فَقَالَ : نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا ، سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ، ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ ، أَنبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا بِمَكَانِي هَذَا ، فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ مَقَالَتِي الْيَوْمَ فَوَعَاهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ وَلَا فِقْهَ لَهُ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا ، يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ
أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ مِخْرَاقٍ ذَكَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ ، قَالَ : تَسَانَدَا ، وَتَطَاوَعَا ، ويسِّرا وَلَا تُنَفِّرَا فَقَدِمَا الْيَمَنَ ، فَخَطَبَ النَّاسَ مُعَاذٌ فَحَضَّهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَمَرَهُمْ بِالتَّفَقُّهِ فِي القرْآنِ ، وَقَالَ : إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ، فَاسْأَلُونِي أُخْبِرْكُمْ عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثُوا ، فَقَالُوا لِمُعَاذٍ : قَدْ كُنْتَ أَمَرْتَنَا إِذَا نَحْنُ تَفَقَّهْنَا ، وَقَرَأْنَا أَنْ نَسْأَلَكَ فَتُخْبِرَنَا بِأَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ . فَقَالَ لَهُمْ مُعَاذٌ : إِذَا ذُكِرَ الرَّجُلُ بِخَيْرٍ ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِذَا ذُكِرَ بِشَرٍّ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ ؟ قَالَ : أَتْقَاهُمْ . قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ . قَالَ : فَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ . قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ . قَالَ : فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي ؟ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا
أَخْبَرَنَا يَعْلَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ : {{ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ }} قَالَ : أُولُو الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ ، وَطَاعَةُ الرَّسُولِ : اتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ عَنْ شَيْءٍ وَكَانَتْ عِنْدِي مَسْأَلَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَقُلْتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، انْظُرْ فِيهَا ، قَالَ : إِذَا وَضَحَ لِيَ الطَّرِيقُ وَوَجَدْتُ الْأَثَرَ لَمْ أَحْبَسْ
أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ جَابِرٍ ، مِنْ أَهْلِ هَجَرَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ ، تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ ، وَعَلِّمُوهُا النَّاسَ ، تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ ، وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ ، وَالْعِلْمُ سَيَنْقُصُ ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ ، حَتَّى يَخْتَلِفَ اثْنَانِ فِي فَرِيضَةٍ لَا يَجِدَانِ أَحَدًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا
أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا لَوْ لَمْ يُجَاوِزْ أَحَدُهُمْ ظُفْرًا ، لَمَا جَاوَزْتُهُ ، كَفَى إِزْرَاءً عَلَى قَوْمٍ أَنْ تُخَالَفَ أَفْعَالُهُمْ