أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ }} قَالَ : عَبِيدُكُمُ الْمَمْلُوكُونَ
أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ : {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ }} قَالَ : هِيَ خَاصَّةٌ لِلنِّسَاءِ لَا لِلرِّجَالِ ، يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يَعْنِي أَنَّ الْإِمَاءَ يَنْبَغِي لَهُنَّ أَنْ يَسْتَأْذِنَّ عَلَى مَوَالِيهِنَّ فِي هَذِهِ الْحَالَاتِ الثَّلَاثةِ الْمُسَمَّاةِ هَاهُنَا ، وَهِيَ قَوْلُهُ : {{ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ ، وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ }} يَقُولُ : فَأَمَّا ذُكُورُ الْمَمَالِيكِ ، فَإِنَّ عَلَيْهِمُ الِاسْتِئْذَانَ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْعُلَمَاءِ أَخْبَرَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ نَسْخًا بَلْ أَغْلَظُوا شَأْنَهَا
أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَطَاءٌ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : ثَلَاثُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ ، لَا أَرَى أَحَدًا يَعْمَلُ بِهِنَّ قَالَ : حَفِظْتُ آيَتَيْنِ وَنَسِيتُ وَاحِدَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ }} الْآيَةَ ، وَقَالَ : {{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ }} قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ الرَّجُلُ بَعْدَ هَذِهِ لِلرَّجُلِ : أَنَا أَكْرَمُ مِنْكَ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَكْرَمَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى
أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ : سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ }} قُلْتُ : أَمَنْسُوخَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : لَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَقُلْتُ : قَدْ تَرَكَهَا النَّاسُ ، فَقَالَ : اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ : يَقُولُونَ : هِيَ مَنْسُوخَةٌ لَا وَاللَّهِ مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ بِهِ النَّاسُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَدْ تَحَدَّثُوا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَحْمِلُهُ بَعْضُهُمْ عَلَى التَّرْخِيصِ فِيهِ
أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَسَأَلُوهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : {{ لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ }} ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَفِيقٌ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّ السَّتْرَ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : وَكَانَ النَّاسُ لَيْسَ لَهُمْ سُتُورٌ وَلَا حِجَالٌ ، فَرُبَّمَا دَخَلَتِ الْخَادِمُ وَالْوَلَدُ أَوْ يَتِيمَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ ، فَأُمِرُوا بِالِاسْتِئْذَانِ فِي تِلْكَ الْعَوْرَاتِ فَجَاءَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالسُّتُورِ وَالْخَيْرِ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَعْمَلُ بِذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَلَيْسَ وَجْهُ هَذَا عِنْدِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الرُّخْصَةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يُخْبِرْنَا أَنَّهُ نَسَخَهَا قُرْآنٌ ، وَلَا أَنَّ السُّنَّةَ جَاءَتْ بِرُخْصَةٍ فِيهَا ، إِنَّمَا قَالَ : لَمْ أَرَ أَحَدًا يَعْمَلُ بِذَلِكَ ، وَقَدْ حَكَى عَنْهُ عَطَاءٌ هَذَا اللَّفْظَ عَلَى وَجْهِ الْإِنْكَارِ وَالِاسْتِبْطَاءِ لِلنَّاسِ ، أَلَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ : ثَلَاثُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ ، لَا أَرَى أَحَدًا يَعْمَلُ بِهِنَّ ، فَرِوَايَةُ عَطَاءٍ عِنْدَنَا مُفَسِّرَةٌ لِلَّذِي رَوَى عِكْرِمَةُ ، وَلَيْسَ الْمَذْهَبُ فِي الْآيَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُحْكَمَةً قَائِمَةً لَمْ يَنْسَخْهَا كِتَابٌ وَلَا نَقَلَتِ الْآثَارُ الَّتِي انْتَهَتْ إِلَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَا التَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ بِالتَّسَهُّلِ فِي ذَلِكَ إِلَّا شَيْءٌ يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْخَادِمِ الَّتِي تَبِيتُ مَعَ أَهْلِ الرَّجُلِ : إِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ تَدْخُلَ بِغَيْرِ إِذَنٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَحْسَبُنِي سَمِعْتُهُ مِنْ هُشَيْمٍ يُحَدِّثُهُ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الْمَمَالِيكِ ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ مِنَ الْأَحْرَارِ فَإِنَّ حَجَّاجًا حَدَّثَنَا ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : {{ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ }} قَالَ : الَّذِينَ لَمْ يَحْتَلِمُوا مِنْ أَحْرَارِكُمْ
أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : {{ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ }} . قَالَ : كَانَ أَهْلُنَا يَأْمُرُونَا إِذَا جَاءَ أَحَدُنَا لِيَدْخُلَ أَنْ يَقُولَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، أَيَدْخُلُ فُلَانٌ ؟