أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَزْرَقُ ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ الْمَرْوَزِيُّ ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أنا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : كَانَ الْعُلَمَاءُ بَعْدُ نَبِيِّهِمْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سِتَّةَ نَفَرٍ الَّذِينَ يُفْتُونَ فَيُؤْخَذُ بِفَتْوَاهُمْ وَيَفْرِضُونَ فَيُؤْخَذُ بِفَرَائِضِهِمْ وَيُسِنُّونَ فَيُؤْخَذُ بِسُنَّتِهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، فَانْفَرَدَ عُمَرُ وَانْفَرَدَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا قَضَى بِرَأْيهِ قَضَاءً وَقَضَيَا بِرَأْيِهِمَا قَضَاءً تَرَكَا رَأْيَهُمَا لِرَأْيِهِ تَبَعًا وَانْفَرَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَانْفَرَدَ مَعَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فَكَانَ إِذَا قَضَى بِرَأْيهِ قَضَاءً وَقَضَيَا بِرَأْيِهِمَا قَضَاءً تَرَكَا رَأْيَهُمَا لِرَأْيِهِ تَبَعًا فَكَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ بِالْكُوفَةِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثَةٌ فِي سَائِرِ الْأَرْضِ
أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَّاءِ وأنا حَاضِرٌ قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ : لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَحَدٌ لَهُ أَصْحَابٌ يَقُومُونَ بِقَوْلِهِ فِي الْفِقْهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَصْحَابٌ يَقُومُونَ بِقَوْلِهِ وَيَفْتُونَ النَّاسَ
أنا مَنْصُورُ بْنُ رَبِيعَةَ الزُّهْرِيُّ ، خَطِيبُ الدِّينَوَرِ بِهَا ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْجَارُودِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ ، يَقُولُ : انْتَهَى عِلْمُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ مِنَ الْأَحْكَامِ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِمَّنْ أُخِذَ عَنْهُمْ وَرُوِيَ عَنْهُمُ الْعِلْمُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَخَذَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ سِتَّةٌ : عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ وَمَسْرُوقٌ وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ قَالَ عَلِيٌّ : وَانْتَهَى عِلْمُ هَؤُلَاءِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَانْتَهَى عِلْمُ هَؤُلَاءِ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ وَالْأَعْمَشِ ثُمَّ انْتَهَى عِلْمُ هَؤُلَاءِ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ عَلِيٌّ : وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَمِيلُ إِلَى هَذَا الْإِسْنَادِ وَيُعْجِبُهُ قَالَ عَلِيٌّ : وَأَخَذَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُ رَأْيَهُ وَيَقْتَدِي بِهِ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ عَلِيٌّ : ثُمَّ صَارَ عِلْمُ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ وَبُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ وَأَبِي الزِّنَادِ ثُمَّ صَارَ عِلْمُ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يَمِيلُ إِلَى هَذَا الْإِسْنَادِ وَيُعْجِبُهُ فَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَصَارَ عِلْمُهُ إِلَى سِتَّةٍ نَفَرٍ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَطَاوُسٍ وَصَارَ عِلْمُ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ إِلَى عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ عَلِيٌّ وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يُعْجِبُهُ هَذَا الْإِسْنَادُ وَيَمِيلُ إِلَيْهِ