سَرِيَّةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ثُمَّ سَرِيَّةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ خَرَشَةَ الْخَطْمِيِّ إِلَى عَصْمَاءَ بِنْتِ مَرْوَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ ، لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى رَأْسِ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَكَانَتْ عَصْمَاءُ عِنْدَ يَزِيدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حِصْنٍ الْخَطْمِيِّ ، وَكَانَتْ تَعِيبُ الْإِسْلَامَ ، وَتُؤْذِي النَّبِيَّ وَتُحَرِّضُ عَلَيْهِ وَتَقُولُ الشَّعْرَ ، فَجَاءَهَا عُمَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا بَيْتَهَا ، وَحَوْلَهَا نَفَرٌ مِنْ وَلَدِهَا نِيَامٌ مِنْهُمْ مَنْ تُرْضِعُهُ فِي صَدْرِهَا ، فَجَسَّهَا بِيَدِهِ ، وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ ، وَنَحَّى الصَّبِيَّ عَنْهَا وَوَضَعَ سَيْفَهُ عَلَى صَدْرِهَا حَتَّى أَنْفَذَهُ مِنْ ظَهْرِهَا ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَقَتَلْتَ ابْنَةَ مَرْوَانَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَالَ : لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ . فَكَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ أَوَّلَ مَا سُمِعَتْ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عُمَيْرًا الْبَصِيرَ .