حديث رقم: 44444

حُسَيلُ بن جابر بن ربيعة بن عَمْرو بن جروة بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن رَيْث بن غَطفان بن سعد بن قيس بن عَيلان بن مضر , وجروة هو اليمان من ولده حذيفة ، وإنما قيل ابن اليمان لأن جرو أصاب دمًا في قومه فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل ، فسماه قومه اليمان لأنه حالف اليمانية. أخبرنا عبد الله بن نمير ، قال : حدثنا الأعمش ، عن أبي إسحاق ، قال : أُراه عن مصعب بن سعد ، قال : أخذ حذيفة وأباه المشركون فأرادوا أن يقتلوهما فأخذوا عليهما عهد الله أن لا تعينا علينا ، فحلفا لهما فخلوا سبيلهما فأتيا النبي صَلى الله عَليهِ وَسلَّم فذكرا ذلك له وقالا : إنا قد حلفنا لهم ألا نعين عليهم ، فإن شئت قاتلنا معك ، قال : بل نفي ونستعين الله عليهم. أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة ، وعبيد الله بن موسى ، قالا : حدثنا الوليد بن جميع ، قال : حدثني أبو الطفيل ، قال : حدثنا حذيفة بن اليمان ، قال : ما منعني أن أشهد بدرًا إلا أنني خرجت أنا وأبي حُسيل ، فأخذنا كفار قريش وقالوا : إنكم تريدون محمدًا ، فقلنا : لا ، ما نريد إلا المدينة ، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفنّ إلى المدينة ولا نقاتل معه ، قال : فأتينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم فأخبرناه الخبر ، فقال : انصرفا فَفِيَا لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم فانصرفنا إلى المدينة قالوا : فشهد حُسيل بن جابر وابناه حذيفة وصفوان بعد ذلك أُحدًا.
أخبرنا عثمان بن عمر ، قال : أخبرنا يونس ، عن الزهري ، عن عروة ، قال : لما اختلط الناس يومئذ وجالوا تلك الجولة التقت سيوف المسلمين على حُسيل وهم لا يعرفونه فضربوه لسيوفهم وحذيفة يقول لهم : أبي . أبي ، فلم يفهموا حتى قتلوه وهم لا يعرفونه ، فقال حذيفة : يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ، ماذا صنعتم ؟ قتلتم أبي ، فزادته عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم خيرًا ، وأمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم بديته أن تخرج.
قال محمد بن عمر : ويقال إن الذي أصابه يومئذٍ عتبة بن مسعود ، فتصدق حذيفة بن اليمان بدمه على المسلمين.

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت