أشعار ومراثي قيلت في الحسينوقال سليمان بن قتة يرثي الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما: - وإن قتيل الطف من آل هاشم ... أذل رقابا من قريش فذلت مررت على أبيات آل محمد ... فألفيتها أمثالها حين حلت وكانوا لنا غنما فعادوا رزية ... لقد عظمت تلك الرزايا وجلت فلا يبعد الله الديار وأهلها ... وإن أصبحت منهم برغمي تخلت إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها ... وتقتلنا قيس إذا النعل زلتوعند غني قطرة من دمائنا ... سنجزيهم يوما بها حيث حلت ألم تر أن الأرض أضحت مريضة ... لفقد حسين والبلاد اقشعرتفقال له عبد الله بن حسن بن حسن ويحك ألا قلت:أذل رقاب المسلمين فذلتوقال أبو الأسود الديلي في قتل الحسين رضي الله عنه.أقول وذاك من جزع ووجد ... أزال الله ملك بني زيادوأبعدهم بما غدروا وخانوا ... كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ وقوم عادهموا خشموا الأنوف وكن شما ... بقتل ابن القعاس أخي مراد قتيل السوق يا لك من قتيل ... به نضح من أحمر كالجسادوأهل نبينا من قبل كانوا ... ذوي كرم دعائم للبلادحسين ذو الفضول وذو المعالي ... يزين الحاضرين وكل بادأصاب العز مهلكه فأضحى ... عميدا بعد مصرعه فؤادي وقال أبو الأسود الديلي أيضا: -أيرجو معشر قتلوا حسينا ... شفاعة جده يوم الحساب قال: ولقي عبيد الله بن الحر الجعفي . حسين بن علي فدعاه حسين إلى نصرته والقتال معه فأبى. وقال: قد أعييت أباك قبلك. قال: فإذا أبيت أن تفعل فلا تسمع الصيحة علينا فو الله لا يسمعها أحد ثم لا ينصرنا فيرى بعدها خيرا أبدا .قال عبيد الله: فو الله لهبت كلمته تلك فخرجت هاربا من عبيد الله بن زياد. مخافة أن يوجهني إليه فلم أزل في الخوف حتى انقضى الأمر. فندم عبيد الله على تركه نصرة حسين رضي الله عنه فقال : -يقول أمير غادر حق غادر ... ألا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمةونفسي على خذلانه واعتزاله ... وبيعة هذا الناكث العهد لائمةفيا ندما ألا أكون نصرته ... ألا كل نفس لا تسدد نادمةوإني لأني لم أكن من حماته ... لذو حسرة ما أن تفارق لازمهسقى الله أرواح الذين تأزروا ... على نصره سقيا من الغيث دائمةوقفت على أجداثهم ومحالهم ... فكاد الحشا يرفض والعين ساجمة لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى ... سراعا إلى الهيجا حماة خضارمه تأسوا على نصر ابن بنت نبيهم ... بأسيافهم آساد غيل ضراغمه وقد طاعنوا من دونه برماحهم ... عصائب بورا نابذتهم مجارمه فإن يقتلوا فكل نفس زكية ... على الأرض قد أضحت لك اليوم واجمة وما إن رأى الراؤون أصبر منهم ... لدى الموت سادات وزهرا قماقمه أتقتلهم ظلما وترجو ودادنا ... فدع خطة ليست لنا بملائمة!!لعمري لقد رغمتمونا بقتلهم ... فكم ناقم منا عليكم وناقمةأهم مرارا أن أسير بجحفل ... إلى فئة زاغت عن الحق ظالمةفكفوا وإلا زرتكم في كتائب ... أشد عليكم من زحوف الديالمي»وقال عبيد الله بن الحر أيضا: -أيرجو ابن الزبير اليوم نصري ... بعاقبة ولم أنصر حسينا وكان تخلفي عنه تبابا ... وتركي نصره غبنا وحينا ولو أني أواسيه بنفسي ... أصبت فضيلة وقررت عيناوقال عبيد الله بن الحر أيضا: -يا لك حسرة ما دمت حيا ... تردد بين حلقي والتراقي حسينا حين يطلب بذل نصري ... على أهل العداوة والشقاقولو أني أواسيه بنفسي ... لنلت كرامة يوم التلاقمع ابن المصطفى نفسي فداه ... فولى ثم ودع بالفراقغداة يقول لي بالقصر قولا ... أتتركنا وتزمع بانطلاق؟فلو فلق التلهف قلب حي ... لهم اليوم قلبي بانفلاقفقد فاز الأولى نصروا حسينا ... وخاب الآخرون أولو النفاق وقال عبيدة بن عمرو الكندي أحد بني بداء بن الحارث. يرثي الحسين ابن علي وولده رضي الله عنهم ويذكر قتلهم وقتلتهم:صحا القلب بعد الشيب عن أم عامر ... وأذهله عنها صروف الدوائرومقتل خير الآدميين والدا ... وجدا إذا عدت مساعي المعاشردعاه الرجال الحائرون لنصره ... فكلا رأيناه له غير ناصروجدناهم من بين ناكث بيعة ... وساع به عند الإمام وغادر ورام له لما رآه وطاعن ... ومسل عليه المصلتين وناحرفيا عين أدري الدمع منك وأسبلي ... على خير باد في الأنام وحاضرعلى ابن علي وابن بنت محمد ... نبي الهدى وابن الوصي المهاجرتداعت عليه من تميم عصابة ... وأسره سوء من كلاب بن عامرومن حي وهبيل تداعت عصابة ... عليه وأخرى أردفت من يحابر وخمسون شيخا من أبان من دارم ... تداعوا عليه كالليوث الخواطرومن كل حي قد تداعى لقتله ... ذوو النكث والإفراط أهل التفاخرشفى الله نفسي من سنان ومالك ... ومن صاحب الفتيا لقيط بن ياسر ومن مرة العبدي وابن مساحق ... ومن فارس الشقراء كعب بن جابرومن أورق الصيداء وابن موزع ... ومن بجر تيم اللات والمرء عامرومن نفر من حضرموت وتغلب ... ومن مانعية الماء في شهر ناجر وخولي لا يقتلك ربي وهانئ ... وثعلبة المستوه وابن تباحرولا سلم الله ابن أبجر ما دعت ... حمامة أيك في غصون نواضرومن ذلك الفدم الأباني والذي ... رماه بسهم ضيعة والمهاجرولا ابن رقاد لا نجا من حذاره ... ولا ابن يزيد من حذار المحاذر ومن روس ضلال العراق وغيرهم ... تميم ومن ذاك اللعين ابن زاجرولا الحنظليين الذين تتابعت ... نبالهم في وجهه والخواصرولا نفر من آل سعد بن مذحج ... ولا الأبرص الجلف اللئيم العناصر ولا عصبة من طيّئ أحدقت به ... ولا نفر منا شرار السرائرولا الخثعميين الذين تنازلوا ... عليه ولا من زاره بالمناشرولا شبث لا سلم الله نفسه ... ولا في ابن سعد حد أبيض باترقال: والقوم الذين سماهم في شعره: سنان ابن أنس النخعي. ومالك:رجل من وهبيل من النخع. ومرة ابن كعب رجل من أشراف عبد القيس.ونوفل بن مساحق من بني عامر بن لؤي. كعب بن جابر الأزدي. أورق الصيداء: رجل منهم كان أفوه. وابن موزع: رجل من همدان. بجر ابن مالك من بني تميم بن ثعلبة. خولي ابن يزيد الأصبحي المحرق بالنار.هانئ ابن ثبيت الحضرمي. وثعلبة المستوه: رجل من بني تميم كان مأبونا.وابن تباحر: رجل من بني تيم الله يقال له: عمرو بن يبحر بن أبجر حجار ابن أبجر. بجير بن جابر العجلي. والذي رماه الغنوي الذي رمى ابن الحسين فقتله. وابن زاجر: رجل من بني منقر من بني تميم. والأبرص الجلف:يعني شمر بن ذي الجوشن. شبث ابن ربعي الرياحي.وقال عبيد الله بن الحر أيضا: -تبيت نساء من أمية نوما ... وبالطف هام ما ينام جميمها وما ضيع الإسلام إلا قبيلة ... تأمر نوكاها وطال نعيمهاوأضحت قناة الدين في كف ظالم ... إذا أعوج منها جانب لا يقيمهاآخر مقتل الحسين بن علي رحمه الله ورضي الله عنه وعن أبيه وأخيه وذويه. وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه وسلم تتمة الطبقة الخامسة