قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : غَيَّرَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ اسْمَ أُمِّ عَاصِمٍ ابْنِ عُمَرَ ، وَكَانَ اسْمُهَا عَاصِيَةَ قَالَ : لَا ، بَلْ أَنْتِ جَمِيلَةُ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : سَأَلْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ الْمَكِّيَّ ، وَكَانَ عَالِمًا بِأُمُورِ مَكَّةَ ، عَنْ مَنْزِلِ ، عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِمَكَّةَ فَقَالَ : كَانَ يَنْزِلُ فِي أَصْلِ الْجَبَلِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْيَوْمَ : جَبَلُ عُمَرَ ، وَكَانَ اسْمُ الْجَبَلِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْعَاقِرَ ، فَنُسِبَ إِلَى عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَبِهِ كَانَتْ مَنَازِلُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِضَجْنَانَ فَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَرْعَى عَلَى الْخَطَّابِ فِي هَذَا الْمَكَانِ ، وَكَانَ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ فَظًّا غَلِيظًا ، ثُمَّ أَصْبَحَ إِلَيَّ أَمْرُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ مُتَمَثِّلًا : لَا شَيْءَ فِيمَا نَرَى إِلَّا بَشَاشَتَهُ يَبْقَى الْإِلَهُ وَيُودِي الْمَالُ وَالْوَلَدُ ثُمَّ قَالَ لِبَعِيرِهِ : حَوْبَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَافِلِينَ مِنْ مَكَّةَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِشِعَابِ ضَجْنَانَ وَقَفَ النَّاسُ - فَكَانَ مُحَمَّدٌ يَقُولُ : مَكَانًا كَثِيرَ الشَّجَرِ وَالْأَشَبِ - قَالَ : فَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي هَذَا الْمَكَانِ وَأَنَا فِي إِبِلٍ لِلْخَطَّابِ ، وَكَانَ فَظًّا غَلِيظًا ، أَحْتَطِبُ عَلَيْهَا مَرَّةً وَأَخْتَبِطُ عَلَيْهَا أُخْرَى ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ يَضْرِبُ النَّاسُ بِجَنَبَاتِي ، لَيْسَ فَوْقِي أَحَدٌ قَالَ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِهَذَا الْبَيْتِ : لَا شَيْءَ فِيمَا تَرَى إِلَّا بَشَاشَتَهُ يَبْقَى الْإِلَهُ وَيُودِي الْمَالُ وَالْوَلَدُ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ ، بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ : فَكَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِذَا رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ : اللَّهُمَّ اشْدُدْ دِينَكَ بِأَحَبِّهِمَا إِلَيْكَ ، فَشَدَّدَ دِينَهُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ مُتَقَلِّدًا السَّيْفَ ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ قَالَ : أَيْنَ تَعْمَدُ يَا عُمَرُ ؟ فَقَالَ : أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا قَالَ : وَكَيْفَ تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا ؟ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ صَبَوْتَ وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ قَالَ : أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ يَا عُمَرُ ؟ إِنَّ خَتَنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوَا وَتَرَكَا دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ قَالَ : فَمَشَى عُمَرُ ذَامِرًا حَتَّى أَتَاهُمَا ، وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يُقَالُ لَهُ خَبَّابٌ قَالَ : فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ حِسَّ عُمَرَ تَوَارَى فِي الْبَيْتِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ ؟ قَالَ : وَكَانُوا يَقْرَءُونَ طه فَقَالَا : مَا عَدَا حَدِيثًا تَحَدَّثْنَاهُ بَيْنَنَا قَالَ : فَلَعَلَّكُمَا قَدْ صَبَوْتُمَا قَالَ : فَقَالَ لَهُ خَتَنُهُ : أَرَأَيْتَ يَا عُمَرُ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ ؟ قَالَ فَوَثَبَ عُمَرُ عَلَى خَتَنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا ، فَجَاءَتْ أُخْتُهُ فَدَفَعَتْهُ عَنْ زَوْجِهَا ، فَنَفَحَهَا بِيَدِهِ نَفْحَةً فَدَمَّى وَجْهَهَا فَقَالَتْ وَهِيَ غَضْبَى : يَا عُمَرُ ، أَنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَلَمَّا يَئِسَ عُمَرُ قَالَ : أَعْطُونِي هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي عِنْدَكُمْ فَأَقْرَأَهُ - قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ يَقْرَأُ الْكُتُبَ - فَقَالَتْ أُخْتُهُ : إِنَّكَ رِجْسٌ ، وَ {{ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ }} ، فَقُمْ فَاغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ قَالَ : فَقَامَ عُمَرُ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ أَخَذَ الْكِتَابَ فَقَرَأَ {{ طه }} ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ : {{ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعَبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي }} قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ . فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ قَوْلَ عُمَرَ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا عُمَرُ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَكَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ قَالَ : وَرَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى أَتَى الدَّارَ قَالَ : وَعَلَى بَابِ الدَّارِ حَمْزَةُ ، وَطَلْحَةُ ، وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَى حَمْزَةُ وَجَلَ الْقَوْمِ مِنْ عُمَرَ قَالَ حَمْزَةُ : نَعَمْ ، فَهَذَا عُمَرُ ، فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِعُمَرَ خَيْرًا يُسْلِمْ ، وَيَتَّبِعِ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَإِنْ يُرِدْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا قَالَ : وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَاخِلٌ يُوحَى إِلَيْهِ قَالَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ أَتَى عُمَرُ فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ وَحَمَائِلِ السَّيْفِ فَقَالَ : أَمَّا أَنْتَ مُنْتَهِيًا يَا عُمَرُ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ بِكَ مِنَ الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، اللَّهُمَّ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَأَسْلَمَ وَقَالَ : اخْرُجْ يَا رَسُولَ اللَّهِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ : وَحَدَّثَنِي مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دَارَ الْأَرْقَمِ ، وَبَعْدَ أَرْبَعِينَ أَوْ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ قَدْ أَسْلَمُوا قَبْلَهُ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ بِالْأَمْسِ : اللَّهُمَّ أَيِّدِ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ : عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِإِسْلَامِ عُمَرَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : أَسْلَمَ عُمَرُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَعَشْرِ نِسْوَةٍ ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَسْلَمَ عُمَرُ فَظَهَرَ الْإِسْلَامُ بِمَكَّةَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ ظَهَرَ الْإِسْلَامُ ، وَدُعِيَ إِلَيْهِ عَلَانِيَةً ، وَجَلَسْنَا حَوْلَ الْبَيْتِ حِلَقًا ، وَطُفْنَا بِالْبَيْتِ ، وَانْتَصَفْنَا مِمَّنْ غَلُظَ عَلَيْنَا ، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ بَعْضَ مَا يَأْتِي بِهِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ عُمَرَ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ قَالَ : أَسْلَمَ عُمَرُ بَعْدَ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ رَجُلًا وَإِحْدَى عَشَرَةَ امْرَأَةً
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : وُلِدْتُ قَبْلَ الْفُجَارِ الْأَعْظَمِ الْآخِرِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ وَأَسْلَمَ فِي ذِي الْحِجَّةِ السَّنَةَ السَّادِسَةَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ سَنَةً قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ : أَسْلَمَ عُمَرُ وَأَنَا ابْنُ سِتِّ سِنِينَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، وَيَعْلَى ، وَمُحَمَّدٌ ، ابْنَا عُبَيْدٍ قَالُوا : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : فَمَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُصَلِّيَ فِي الْبَيْتِ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ قَاتَلَهُمْ حَتَّى تَرَكُونَا نُصَلِّي
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْلَى ، وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ قَالُوا : أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ فَتْحًا ، وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا ، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ رَحْمَةً ، لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنَّ نُصَلِّيَ بِالْبَيْتِ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ قَاتَلَهُمْ حَتَّى تَرَكُونَا فَصَلَّيْنَا