حديث رقم: 18

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِوَضُوءٍ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : نا مَعْنٌ ، قَالَ : نا مَالِكٌ مِثْلَهُ

حديث رقم: 19

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَعَ أَصْحَابِهِ عِنْدَ الزَّوْرَاءِ - أَوْ قَالَ : عِنْدَ بُيُوتِ الْمَدِينَةِ - فَأَرَادُوا الْوُضُوءَ ، فَأُتِيَ بِقَعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يَسِيرٌ ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْقَعْبِ فَجَعَلَ يَنْبُعُ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ قُلْتُ : وَكَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ : زُهَاءُ ثَلَاثِمِائَةٍ

حديث رقم: 20

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : نا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دَعَا يَوْمًا بِقَدَحٍ ، فَجِيءَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ وَاسِعِ الْفَمِّ فِيهِ مَاءٌ ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ ، وَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ فَحَزَرْتُهُمْ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ

حديث رقم: 21

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعَاجِيبِ لَا يُحَدِّثُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ . قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ ذَاتَ يَوْمٍ ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَعَدَ عَلَى الْمَقَاعِدِ الَّتِي كَانَ يَأْتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَجَاءَ بِلَالٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأَذَّنَ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ ، فَانْطَلَقَ مَنْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ يَقْضِي الْحَاجَةَ وَيُصِيبُ مِنَ الْوُضُوءِ وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ لَهُمْ أَهْلُونَ فِي الْمَدِينَةِ ، وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِقَدَحٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ فِيهِ كَفَّهُ ، فَمَا وَسِعَ الْإِنَاءُ كَفَّ رَسُولِ اللَّهِ كَلَّهَا وَمَالَ بِهَؤُلَاءِ الْأَصَابِعِ الْأَرْبَعِ سِوَى الْإِبْهَامِ فَوَضَعَهُنَّ ، ثُمَّ قَالَ : ادْنُوا فَتَوَضَّئُوا فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا تَوَضَّأَ وَكَفُّ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْإِنَاءِ قُلْتُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، كَمْ تُرَاهُمْ كَانُوا ؟ فَقَالَ : مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ

حديث رقم: 22

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ وَبَقِيَ نَاسٌ ، وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الْمِخْضَبِ ، فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ كَفَّهُ فِيهِ ، يَضُمُّ أَصَابِعَهُ فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ جَمِيعًا قُلْنَا : كَمْ كَانُوا ؟ قَالَ : ثَمَانِينَ رَجُلًا

حديث رقم: 23

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعَنُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَالْمَغَرِبِ وَالْعِشَاءِ ، قَالَ : فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكٍ ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا ، فَلَا يَمَسُّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ ، قَالَ : فَجِئْنَاها وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا ؟ فَقَالَا : نَعَمْ ، فَسَبَّهُمَا ، وَقَالَ لهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيدِيهِمْ قَلِيلًا قَلِيلًا ، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ ، فَاسْتَقَى النَّاسُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هَا هُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا

حديث رقم: 24

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَكِيٍّ ذَمَّةٍ ، قَالَ : فَنَزَلَ سِتَّةٌ أَنَا سَادِسُهُمْ - أَوْ سَبْعَةٌ أَنَا سَابِعُهُمْ - قَالَ مَاحَةً ، قَالَ : فَأَدْلَيْتُ دَلْوًا ، قَالَ : وَرَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَكِدْتُ بإِنَائِي أنْ أَجِدَ شَيْئًا أَجْعَلُهُ فِي حَلْقِي فَمَا وَجَدْتُ ، قَالَ : فَغَمَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقُولَ ، قَالَ : فَأُعِيدَ إِلَيْنَا الدِّلَاءُ بِمَا فِيهَا قَالَ : فَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَنَا أُخْرِجَ بثَوْبٍ مِنَ الْغَرَقِ

حديث رقم: 25

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : نَزَلْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَوَجَدْنَا مَاءً قَدْ شَرِبَهُ أُولَئِكَ النَّاسُ ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى الْبِئْرِ ، ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ ، وَأَخَذَ مِنْهُ بِفَمِهِ ، ثُمَّ مَجَّهُ فِيهَا ، وَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَكَثُرَ مَاؤُهَا حَتَّى تَرَوَّى النَّاسُ مِنْهَا

حديث رقم: 26

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، إِمْلَاءً عَلَيْنَا فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو قَتَادَةَ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ وَالْحَرُّ شَدِيدٌ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : سِيرُوا فَانْزِلُوا الْمَاءَ غَدًا فَمَنْ لَمْ يَنْزِلِ الْمَاءَ غَدًا عَطِشَ ، فَسَارَ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَسَارَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَعَطِشَ النَّاسُ ، قَالَ : وَكُنْتُ فِيمَنْ تَخَلَّفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَسِرْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَنْعَسُ عَلَى رَاحِلَتِهِ مِنَ اللَّيْلِ فَيَمِيلُ ، فَإِذَا خَشِيتُ أَنْ يَقَعَ دَنَوْتُ مِنْهُ فَنَبَّهْتُهُ ، ثُمَّ أَسِيرُ مَعَهُ فَيَنْعَسُ فَيَمِيلُ ، فَإِذَا خَشِيتُ أَنْ يَقَعَ دَنَوْتُ مِنْهُ فَنَبَّهْتُهُ ، قَالَ : فَقَالَ لِي كَلِمَةً مَا يَسُرُّنِي بِهَا حُمُرُ النِّعَمِ ، فَقَالَ : حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ رَسُولَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ السَّحَرِ عَرَّسَ ، وَقَالَ : لَعَلَّنَا أنْ نَهْجَعَ هَجْعَةً قَالَ : فَاسْتَمْكَنَّا مِنَ الْأَرْضِ ، وَقَدْ سِرْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا ، قَالَ : فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ مِنَ الْغَدِ فِي ظُهُورِنَا ، فَقُمْنَا فَزِعِينَ وَلَمْ نُصَلِّ . قَالَ : فَفَزِعْنَا وَلَا عَهْدَ لَنَا بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَلَمْ يُعَجِّلْ مَسْحًا فَقَضَى حَاجَتَهُ ، وَدَعَا بِمَيْضَأَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا ، ثُمَّ دَفَعَ الْمَيْضَأَةَ وَمَا فِيهَا إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَا أَبَا قَتَادَةَ ازْدَخِرْ بِهَذِهِ الْمَيْضَأَةِ فَإِنَّ لَهَا نَبَأً قَالَ : فَجَعَلْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ وَاسِطَةِ رَحْلِي ، قَالَ : وَفِينَا بِلَالٌ ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْفَجْرِ ، ثُمَّ أَقَامَ بِلَالٌ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَاةً حَسَنَةً لَا يَعْجَلُ فِيهَا ، فَقَالَ : لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ ، ثُمَّ قَالَ : ظُنُّوا بِالنَّاسِ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : النَّاسُ أَصْبَحُوا الْيَوْمَ لَيْسَ فِيهِمْ ثُلُثُهُمْ ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَ عِظَمُ النَّاسِ : سِيرُوا إِلَى الْمَاءِ وَرَسُولُ اللَّهِ قَدْ نَزَلَ الْمَاءَ وَقَدْ عَهِدَ إِلَيْكُمْ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَنْزِلِ الْمَاءَ غَدًا عَطِشَ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لِيَعْجَلَ إِلَى الرِّيِّ قَبْلَ أَصْحَابِهِ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَبَعْدَكُمْ فَانْتَظِرُوا ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا ، قَالَ : فَسِرْنَا حَتَّى حَمِيَتِ الشَّمْسُ ، فَإِذَا النَّاسُ قَدْ أَطَاعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَنَزَلُوا عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَعَطِشُوا : فَلَمَّا بَصَرُوا بِنَا أَقْبَلُوا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْنَا بِالْعَطَشِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : لَا هَلْكَ عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، لَا هَلْكَ عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَوَاللَّهِ مَا عَدَا أَنْ سَمِعْنَاهَا فَاشْتَدَّتْ ظُهُورُنَا ، فَقَالَ : يَا أَبَا قَتَادَةَ قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : هَاتِ الْمَيْضَأَةَ ، قَالَ : فَجِئْتُ بِهَا تُخَضْخِضُ قَالَ : قُلْتُ فِي نَفْسِي : وَمَا هَذِهِ الْمَيْضَأَةُ عَمَّا تَرَى وَمَا فِيهَا رِّيُّ رَجُلٍ قَالَ : فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَقَالَ : هَاتِ غَمْرِي ، فَأَتَيْتُهُ بِقَدَحٍ لَهُ ، قَالَ : فَجِئْتُهُ بِهِ ، فَقَالَ : اصْبُبْ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ : فَتَكَفَّأَ النَّاسُ عَلَيْهِ لَا يَرَى كُلُّ إِنْسَانٍ إِلَا إِنَّمَا هِيَ شَرْبَةٌ لِمَنْ سَبَقَ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ قَالَ : أَحْسِنُوا مَلْأَكُمْ كُلُّكُمْ سَيَرْوَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ : فَجَعَلْتُ أَصُبُّ وَنَسْقِي ، وَأَصُبُّ وَأَسْقِي وَأَرَى الْمَيْضَأَةَ مَا أَصُبُّ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا فِيهَا أَكْثَرُ مِنْهُ أَرَاهَا تَرْبُوا حَتَّى وَاللَّهِ مَا بَقِيَ مِنَ الْجُنْدِ أَحَدٌ إِلَا قَدْ صَدَرَ عَنْهَا رَيَّانَ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَيَغْرِفُ وَيَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ الْعَرَقَ ، وَمَا يَشْرَبُ حَتَّى بَقِيتُ أَنَا وَهَوَ قَالَ : اصْبُبْ بِسْمِ اللَّهِ ، فَصَبَبْتُ فَنَاوَلَنِي ، فَقَالَ : اشْرَبْ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ أَنْتَ ، ثُمَّ أَشْرَبُ أَنَا ، قَالَ : سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ قَالَ : فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ شَرِبَ وَهِيَ كَمَا هِيَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّامِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، بِنَحْوِهِ ، وَزَادَ فِيهِ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ يَمِينَهُ ، وَإِذَا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعِدَهُ نَصْبًا وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ

حديث رقم: 27

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ نا هُدْبَةُ بْنُ خَ‍الِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ : إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ وَتَأْتُونَ الْمَاءَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ : فَانْطَلَ‍قَ النَّاسُ لَا يَلْوِي أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ فِي مَسِيرِهِمْ ، فَإِنِّي أَسِيرُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتَّى أَبْهَارِ اللَّيْلِ ، فَنَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ فَمَالَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا تَهَوَّرَ اللَّيْلُ مَالَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مَيْلَةً أُخْرَى ، فَدَعَّمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ ، فَاعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ مَالَ مَيْلَةً أُخْرَى هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْمَيْلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ فَدَعَّمْتُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَبُو قَتَادَةَ ، قَالَ : مَتَى كَانَ هَذَا مَسِيرُكَ مِنِّي ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَسِيرِي مِنْكَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ، قَالَ : حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ ثُمَّ قَالَ : أَتَرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ ؟ هَلْ تَرَى أَحَدًا ؟ قُلْتُ : هَذَا رَاكِبٌ وَهَذَا آخَرُ ، فَاجْتَمَعْنَا فَكُنَّا سَبْعَةً ، فَمَالَ عَنِ الطَّرِيقِ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ : احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ انْتَبَهَ بِالشَّمْسِ فِي ظَهْرِهِ ، فَقُمْنَا فَزِعِينَ ، فَقَالَ : ارْكَبُوا فَرَكِبْنَا ، فَجَعَلَ يَهْمِسُ بَعْضٌ لِبَعْضٍ مَا فَعَلْنَا تَفْرِيطُنَا فِي صَلَاتِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَا هَذَا الَّذِي تَهْمِسُونَ دُونِي ؟ قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَفْرِيطُنَا فِي صَلَاتِنَا ، قَالَ : أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ ، التَّفْرِيطُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ ، التَّفْرِيطُ ، التَّفْرِيطُ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الْأُخْرَى ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا نُبِّهَ لَهَا ، ثُمَّ لِيُصَلِّهَا مِنَ الْغَدِ لِوَقْتِهَا ثُمَّ نَزَلْنَا ، فَدَعَا بِمَيْضَأَةٍ كَانَتْ عِنْدِي فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي ، ثُمَّ قَالَ : ارْكَبُوا ، فَرَكِبْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ - أَوْ قَالَ : حِينَ حَمِيَتِ الشَّمْسُ - شَكَّ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ - وَهُمْ يَقُولُونَ : هَلَكْنَا عَطَشًا ، قَالَ : لَا هَلْكَ عَلَيْكُمْ ثُمَّ نَزَلَ ، ثُمَّ قَالَ : أَطْلِقُوا إِلَيَّ غَمْرِي فَأُطْلِقَ لَهُ ، ثُمَّ دَعَا بِالْمَيْضَأَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدِي فَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيَّ وَأَسْقِيهُمْ حَتَّى مَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّا شَرِبَ ، غَيْرِي وَغَيْرُهُ فَصَبَّ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ : اشْرَبْ يَا أَبَا قَتَادَةَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْرَبُ قَبْلَ أنْ تَشْرَبَ ، قَالَ : إِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ ، فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ : إِنِّي فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ أُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِذْ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ : انْظُرْ أَيُّهَا الْفَتَى كَيْفَ تُحَدِّثُ ، فَإِنِّي كُنْتُ أَحَدَ الرَّكْبِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، قُلْتُ لَهُ : أَبَا نُجَيْدٍ فَحَدِّثْ فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِكُمْ ، فَقَالَ : لَقَدْ شَهِدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَمَا شَعَرْتُ أَنَّ أَ‍حَدًا حَفِظَهُ كَمَا حَفِظْتُهُ

حديث رقم: 28

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بِخَسْفٍ ، فَقَالَ : كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَاتٍ ، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا ، إِنَّا بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ : اطْلُبُوا مَنْ مَعَهُ فَضْلُ مَاءٍ قَالَ : فَأُتِيَ بِمَاءٍ ، فَصَبَّهُ فِي إِنَاءٍ ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، ثُمَّ قَالَ : حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَشَرِبْنَا مِنْهُ ، وَكُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ

حديث رقم: 29

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ نُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْزِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِفَضْلَةٍ مِنْ إِدَاوَةٍ ، قَالَ : فَصَبَّهُ فِي قَدَحٍ ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ أَتَوْا بِبَقِيَّةِ الطَّهُورِ ، فَقَالَ : تَمَسَّحُوا تَمَسَّحُوا ، فَسَمِعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ : عَلَى رِسْلِكُمْ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ فِي الْقَدَحِ ذَكَرَ حَرْفًا ذَهَبَ عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : أَسْبِغُوا الطَّهُورَ قَالَ : وَالَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَهُ لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ، قَالَ : فَمَا رَفَعَ يَدَهُ حَتَّى تَوَضَّئُوا أَجْمَعُونَ ، قَالَ الْأُسُودُ : حَسِبْتُهُ قَالَ : كُنَّا مِائَتَيْنِ وَزِيَادَةً

حديث رقم: 30

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَهَشَّ النَّاسُ - أَوْ قَالَ : هَشَّ النَّاسُ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ فِي رِكْوَةٍ فَرَأَيْتُ الْمَاءَ مِثْلَ الْعُيُونِ قَالَ : قُلْتُ : كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ : لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا ، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةٍ

حديث رقم: 31

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ ، فَقَالَ : لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا ، كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ

حديث رقم: 32

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرٍ : كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَ الشَّجَرَةِ ؟ قَالَ : كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ ، وَذَكَرَ عَطَشًا أَصَابَهُمْ فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهَا الْعُيُونُ ، شَرِبْنَا وَسَقَيْنَا قَالَ : قُلْتُ : كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ : لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا ، كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ

حديث رقم: 33

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا الْحَدِيثَ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَقَدْ حَضَرَتِ الْعَصْرُ ، وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرُ فَضْلَةٍ فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، ثُمَّ قَالَ : حَيَّ عَلَى الْوُضُوءِ ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَتَفَجَّرُ مَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ النَّاسُ وَشَرِبُوا قَالَ : فَجَعَلْتُ لَا آلُو مَا جَعَلْتُ فِي بَطْنِي مِنْهُ وَعَلِمْتُ أَنَّهُ بَرَكَةٌ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرٍ : كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ : أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ

حديث رقم: 34

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّالْقَانِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَدْ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : رُدَّ الْجَيْشَ ، وَأَنَا لَكَ بِإِسْلَامِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ ، فَفَعَلَ ، فَكَتَبْتُ إِلَ‍يْهِمْ ، فَأَتَى وَفْدٌ مِنْهُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِإِسْلَامِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ ، فَقَالَ : يَا أَخَا صُدَاءَ إِنَّكَ الْمُطَاعُ فِي قَوْمِكَ ، قُلْتُ : بَلْ هَدَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : أَلَا نُؤَمِّرُكَ عَلَيْهِمْ ؟ قُلْتُ : فَاكْتُبْ لِي بِإِمَارَتِهِمْ ، وَسَأَلْتُهُ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ فَفَعَلَ ، وَكَتَبَ لِي بِذَلِكَ ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَزَلَ مَنْزِلًا ، فَأَتَاهُ أَهْلُ الْمَنْزِلِ يَشْتَكُونَ عَامِلَهُمْ ، وَقَالُوا : أَخَذَنَا بِمَا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ : أَوَفَعَلَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا فِيهِمْ ، فَقَالَ : لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ ، فَوْقَعَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ فَقَالَ : أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَاتِ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَ بِالصَّدَقَاتِ بِحُكْمِ نَبَيٍّ وَلَا غَيْرِهِ حَتَّى جَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْهَا أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ اعْتَشَى أَوَّلَ اللَّيْلِ فَلَزِمْتُهُ وَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَنْفَتِلُونَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرِي فَلَمَّا تَحَيَّنَ أَذَانُ الصُّبْحِ ، أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ ، وَنَزَلَ يَتَبَرَّزُ ، وَتَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ ، فَقَالَ : أَمَعَكَ مَاءٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيكَ ، قَالَ : صُبَّهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ ، فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنِّي أَسْتَحْيِي لَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا ، نَادِ فِي أَصْحَابِي مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْمَاءَ فَاغْتَرَفَ مَنْ أَحَبَّ ، ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ الصَّلَاةَ ، فَقَالَ : إِنَّ أَخَا صُدَاءَ هُوَ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ فَأَقَمْتُ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ بِصَحِيفَتِي ، فَقُلْتُ : أَعْفِنِي ، قَالَ : وَمَا بِذَلِكَ ؟ قُلْتُ : سَمِعْتُكَ تَقُولُ : لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ وَقَدْ آمَنْتُ ، وَقُلْتَ : مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ ، وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَأَنَا غَنِيٌّ ، قَالَ : هُوَ ذَاكَ فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ قُلْتُ : بَلْ أَدَعُ ، قَالَ : فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّ لَنَا بِئَرًا إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا فَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهِ ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا فَتَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهٍ حَوْلَنَا ، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ الْيَوْمَ أَنْ نَتَفَرَّقَ ، كُلُّ مَنْ حَوْلَنَا عَدُوٌّ ، فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَسَعَنَا مَاؤُهَا ، فَدَعَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، فَفَرَّقَهُنَّ فِي يَدِهِ وَدَعَا ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا أَتَيْتُمُوهَا فَأَلْقُوا وَاحِدَةً وَاحِدَةً ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى قَعْرِهَا بَعْدَهَا حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ - مِنْ أَهْلِ مِصْرَ - قَالَ : حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِحَدِيثٍ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ ، وَقَالَ : وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ اعْتَشَى مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَلَزِمْتُهُ ، وَكُنْتُ قَوِيًّا وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ ، وَذَكَرْنَا فِي الْحَدِيثِ مِثْلَهُ فِي مَعْنَاهُ

حديث رقم: 35

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَلَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ مَاءٌ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ مَاءٌ ، قَالَ : فَعِنْدَكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ ، قَالَ : فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى فَمِّ الْإِنَاءِ ، وَفَتَحَ أَصَابِعَهُ فَانْفَجَرَتْ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ أَعْيُنٌ ، فَأَمَرَ بِلَالًا رَحِمَهُ اللَّهُ فَنَادَى : هَلُمُّوا إِلَى الْوُضُوءِ الْمُبَارَكِ

حديث رقم: 36

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَ‍الِكٍ ، يَقُولُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ لِبَعْضِ مَخَارِجِهِ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ ، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَمْ يَجِدِ الْقَوْمُ مَا يَتَوَضَّئُونَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا نَجِدُ مَا نَتَوَضَّأُ بِهِ ، فَرَأَى فِي وَجْهِهِمِ الْكَرَاهَةَ لِذَلَكَ ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَتَوَضَّأَ بِهِ ، ثُمَّ مَدَّ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ عَلَى الْقَدَحِ ، ثُمَّ قَالَ : هَلُمُّوا فَتَوَضَّئُوا ، فَانْطَلَقَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَضَّئُوا ، قَالَ : وَبَلَغُوا سَبْعِينَ

حديث رقم: 37

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، حَدِّثْنَا شَأْنَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ حَتَّى حَسِبْنَا أَنْ تَنْقَطِعَ رِقَابُنَا ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ ، وَحَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا ، قَالَ : أَتُحِبُّ ذَلَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَدَيْهِ ، فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّحَابُ فَأَظَلَّتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ ، فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ

حديث رقم: 38

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : كَانَ يَدُورُ طَعَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى يَدَيْ أَصْحَابِهِ ، هَذَا لَيْلَةً وَهَذَا لَيْلَةً ، قَالَ : فَدَارَ عَلَيَّ لَيْلَةً فَصَنَعْتُ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَتَرَكْتُ النِّحْيَ وَلَمْ أُوكِهِ ، وَذَهَبْتُ بِالطَّعَامِ إِلَيْهِ ، فَتَحَرَّكَ فَأُهَرِيقَ مَا فِيهِ ، فَقُلْتُ : عَلَى يَدَيَّ أُهَرِيقَ طَعَامُ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ادْنُهُ ، فَقُلْتُ : لَا أَسْتَطِيعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَرَجِعْتُ إِلَى مَكَانِي ، وَإِذَا النِّحْيُ يَقُولُ : قِبْ ، فَقُلْتُ : مَهْ أَقَدْ أُهْرِيقَتْ فَضْلَةٌ فَضَلَتْ ، وَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ تَرَكْتَهُ لَمُلِئَ إِلَى فِيهِ ، ثُمَّ وُكِيَ

حديث رقم: 39

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ وَسَادِسٍ أَوْ كَمَا قَالَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ ، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِعَشَرَةٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلَاثَةٍ ، قَالَ : فَهَوَ وَأَنَا وَأَبِي وَأُمِّي - مَا أَدْرِي هَلْ قَالَ : وَامْرَأَتِي - قَالَ : وَخَادِمٌ فِي بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ ، ثُمَّ رَجَعَ قُلْتُ حَتَّى يَتَعَشَّى رَسُولُ اللَّهِ ، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : مَا خَلَّفَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ - أَوْ قَالَتْ : ضَيفِكَ ؟ - قَالَ : أَوَمَا عَشَّيْتِهِمْ ؟ قَالَتْ : أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ ، قَالَ : وَقَالَ : لِي يَاهْ فَجَدَّعَ وَسَبَّ ، وَقَالَ : كُلُوا لَا هَنِيئًا ، قَالَ : فَوَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا ، قَالَ : وَايْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا ، قَالَ : حَتَّى شَبِعُوا وَصَارَتْ أَكْثَرُ مَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَهَيَ كَمَا هَيَ أَوْ أَكْثَرُ ؟ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا ؟ قَالَتْ : لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي ، لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مِرَارٍ ؟ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً ، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ ، قَالَ : وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ ، قَالَ : فَمَضَى الْأَجَلُ وَطَرَقَنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، غَيْرَ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ ، قَالَ : فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ - أَوْ كَمَا قَالَ -

حديث رقم: 40

وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ ؟ قَالَ : فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ ، أَوْ نَحْوِهِ فَعُجِنَ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَويلٌ ، يَسْعَى بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ - أَوْ قَالَ : أَمْ هِبَةٌ ؟ - قَالَ : لَا بَلْ بَيْعٌ ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً ، فَصُنِعَتْ وَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى ، قَالَ : وَايْمُ اللَّهِ مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَا وَقَدْ حَزَّ رَسُولُ اللَّهِ لَهُ حَزَّةً مِنْ سَوَادِ الْبَطْنِ ، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَّأَ لَهُ ، قَالَ : وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ ، فَجُعِلَتْ عَلَى الْبَعِيرِ أَوْ كَمَا قَالَ

حديث رقم: 41

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ قَصْعَةً كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ مِنْهَا قَالَ : فَكُلَّمَا شَبِعَ قَوْمٌ وَقَامُوا ، جَلَسَ مَكَانَهُمْ نَاسٌ آخَرُونَ قَالَ : كَذَلِكَ إِلَى صَلَاةِ الْأُولَى ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ : نَمَّاهُ فَقَالَ سَمُرَةُ : مِمَّ تَعْجَبُ ، إِنْ كَانَتْ تُمَدُّ بِشَيْءٍ فَمِمَّ تَعْجَبُ إِلَّا مِمَّنْ هَا هُنَا أَوْ قَالَ مِنَ السَّمَاءِ

حديث رقم: 42

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيَشْفَعَ لَهُ إِلَيَهِ ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ تَمْرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ فَأَبَى ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ النَّخْلَ وَمَشَى فِيهَا ، ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ : جُدَّ لَهُ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ فَجَدَّ لَهُ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَوْفَاهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا ، وَفَضَلَتْ فَضْلَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا ، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي فَعَلَ ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ أَوْفَاهُ وَأَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ الَّذِي فَضَلَ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ : أَخْبِرْ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى رَسُولُ اللَّهِ فِيهَا لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا

حديث رقم: 43

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَرَضْتُ عَلَى‍ غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا الثَّمَرَةَ بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوْا ، وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِذَا جَدَدْتَهُ وَوَضَعْتَهُ فِي الْمِرْبَدِ ، فَآذِنِّي ، قَالَ : فَلَمَّا جَدَدْتُهُ وَوَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ غُرَمَاءَكَ فَأَوْفِهِمْ قَالَ : فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَّا قَضَيْتُهُ وَفَضَلَ لِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا سَبْعَةٌ عَجْوَةٌ وَسِتَّةٌ لَوْنٌ أَوْ سَبْعَةٌ لَوْنٌ وَسِتَّةٌ عَجْوَةٌ قَالَ : فَوَافَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ ، وَقَالَ : ائْتِ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُمَا ، فَقَالَا : قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمَّا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَنَعَ أَنْ سَيَكُونَ ذَلِكَ

حديث رقم: 44

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ أَبُو مَسْعُودٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ أُحُدٍ فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ ، قَالَ جَابِرٌ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَكَلَّمْتُهُ فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبُلُوا ثَمَرَةَ حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أَبِي فَأَبَوْا ، فَلَمْ يُعْطِهِمُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَائِطِي ، وَقَالَ : سَأَغْدُو عَلَيْكَ فَغَدَا حِينَ أَصْبَحَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ فَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ ، فَجَدَدْتُهَا فَقَضَيْتُهُمْ حُقُوقَهُمْ وَبَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا بَقِيَّةٌ ، فَجِئْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ لِعُمَرَ وَهُوَ جَالِسٌ : اسْمَعْ يَا عُمَرُ فَقَالَ عُمَرُ : أَلَا يَكُونُ قَدْ عَلِمْنَا أنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ

حديث رقم: 45

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، فَجَهِدَ الظَّهْرُ جَهْدًا شَدِيدًا ، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَا بِظَهْرِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ ، فَتَحَيَّنَ بِهِمْ مَضِيقًا سَارَ النَّاسُ فِيهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ : مُرُّوا بِسْمِ اللَّهِ ، فَمَرُّوا فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظَهْرِهِمْ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ ، فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ ، وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَالَ : فَمَا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى جَعَلَتْ تُنَازِعْنَا أَزِمَّتَهَا ، - قَالَ فَضَالَةُ : فَقُلْتُ : هَذِهِ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ ، فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ - فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ ، وَغَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُصَ فِي الْبَحْرِ وَرَأَيْتُ السُّفُنَ ، وَمَا تَحْمِلُ فِيهَا عَرَفْتُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ

حديث رقم: 46

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، قَالَ : ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَتَى عَلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَأَنَا عَلَى بَعِيرٍ أَعْجَفَ ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ وَبِيَدِهِ عُودٌ فَنَخَسَهُ ، وَدَعَا - أَوْ قَالَ : دَعَا - وَنَخَسَ وَقَالَ : ارْكَبْهُ فَرَكِبْتُهُ فَكُنْتُ أَحْبِسُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لِأَسْمَعَ حَدِيثَهُ ، فَأَتَى عَلَيَّ فَقَالَ : أَتَبِيعُنِي جَمَلَكَ يَا جَابِرُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلِي ظَهْرُهُ ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِخَمْسِ أَوَاقٍ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ فَأَعْطَانِي الْأَوَاقِي وَزَادَنِي

حديث رقم: 47

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، قَالَ : نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي غَدَاةٍ فَأَبَطْأَ بِي جَمَلِي فَأَعْيَا ، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ : جَابِرٌ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قُلْتُ : أَبَطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ ، فَنَزَلَ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ارْكَبْ ، فَرَكِبْتُ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : أَتَزَوَجْتَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا ؟ قُلْتُ : بَلْ ثَيِّبًا قَالَ : فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ قُلْتُ : إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتُمَشِّطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ ، قَالَ : أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ

حديث رقم: 48

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ ثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ أَبُو عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، بِالرَّقَّةِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ ، بِحَلَبَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : جِيءَ بِأَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ يَوْمَ أُحُدٍ مُجَدَّعًا ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أَبْكِي ، وَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ وَرَسُولُ اللَّهِ لَا يَنْهَانِي ، فَلَمَّا رُفِعَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَافَّتُهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ قَالَ جَابِرٌ : وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَجَاءَ الْغُرَمَاءُ فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى النَّخْلِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَدَخَلَ النَّخْلَ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ : جُدَّ فَاقْضِهِ ، قَالَ : فَجَدَدْتُ فَقَضَيْتُ وَفَضَلَ لِي مِثْلُ مَا فِي النَّخْلِ

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت