جَاءَ أَبُو الْعَالِيَةِ إِلَيَّ وَإِلَى صَاحِبٍ لِي ، قَالَ : هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أَشَبُّ مِنِّي أَوْ أَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ ، قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَغَارَتْ عَلَى الْقَوْمِ : فَشَذَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ مَعَهُ سَيْفٌ شَاهِرٌ ، فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا ، قَالَ : فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ ، فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْلًا شَدِيدًا ، فَبَلَغَ الْقَاتِلَ ، فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذْ ، قَالَ الْقَاتِلُ : وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا ، قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ : فَأَعْرَضَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْهُ وَعَمَّنْ يَلِيهِ مِنَ النَّاسِ ، وَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ ، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ ، قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَأَقْبَلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِوَجْهِهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ : جَاءَ أَبُو الْعَالِيَةِ إِلَيَّ وَإِلَى صَاحِبٍ لِي ، قَالَ : هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أَشَبُّ مِنِّي أَوْ أَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ ، قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَغَارَتْ عَلَى الْقَوْمِ : فَشَذَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ مَعَهُ سَيْفٌ شَاهِرٌ ، فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا ، قَالَ : فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ ، فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْلًا شَدِيدًا ، فَبَلَغَ الْقَاتِلَ ، فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذْ ، قَالَ الْقَاتِلُ : وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا ، قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ : فَأَعْرَضَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْهُ وَعَمَّنْ يَلِيهِ مِنَ النَّاسِ ، وَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِوَجْهِهِ ، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ ، قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَأَقْبَلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِوَجْهِهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ ذَلِكَ
سرية: السرية : هي طائفةٌ من الجَيش يبلغُ أقصاها أربَعمائة تُبْعث سرا إلى العَدوّ، وجمعُها السَّرَايا، وقد يراد بها الجنود مطلقا
فشذ: شذ : خرج وانفرد بعيدا عن جماعته وفارقهم
شاهر: شهر سيفه : سله من غمده ورفعه
فنمى: نمى : نقل وبلغ ووصل
المساءة: المساءة : الحزن والغضب
شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ
سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ
حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ
بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ