عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَجَّهَ النَّاسَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ، فَأَتَوْا عَلَى نَهْرٍ ، فَجَعَلُوا أَسَافِلَ أَقْبِيَتِهِمْ فِي حِجْرِهِمْ , ثُمَّ قَطَعُوا إِلَيْهِمْ فَتَرَامَوْا ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ , فَنَكَسَ خَالِدٌ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَرَاءِ , وَكَانَ خَالِدٌ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ , ثُمَّ يُفَرِّقُ لَهُ رَأْيَهُ , فَأَخَذْتُ الْبَرَاءَ ، فَجَعَلْتُ أُلْحِدُهُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي , إِنِّي لَا أُفْطِرُ , ثُمَّ قَالَ : يَا بَرَاءُ قُمْ , فَقَالَ الْبَرَاءُ : الْآنَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . الْآنَ , فَرَكِبَ الْبَرَاءُ فَرَسًا لَهُ أُنْثَى , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّهُ مَا إِلَى الْمَدِينَةِ سَبِيلٌ , إِنَّمَا هِيَ الْجَنَّةُ " ، فَحَضَّهُمْ سَاعَةً ، ثُمَّ مَضَغَ فَرَسَهُ مَضَغَاتٍ , " فَكَأَنِّي أَرَاهَا تَمْضُغُ ثَدْيَيْهَا " ثُمَّ كَبَسَ عَلَيْهِمْ وَكَبَسَ النَّاسُ
حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : ثنا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَجَّهَ النَّاسَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ، فَأَتَوْا عَلَى نَهْرٍ ، فَجَعَلُوا أَسَافِلَ أَقْبِيَتِهِمْ فِي حِجْرِهِمْ , ثُمَّ قَطَعُوا إِلَيْهِمْ فَتَرَامَوْا ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ , فَنَكَسَ خَالِدٌ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَرَاءِ , وَكَانَ خَالِدٌ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ , ثُمَّ يُفَرِّقُ لَهُ رَأْيَهُ , فَأَخَذْتُ الْبَرَاءَ ، فَجَعَلْتُ أُلْحِدُهُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي , إِنِّي لَا أُفْطِرُ , ثُمَّ قَالَ : يَا بَرَاءُ قُمْ , فَقَالَ الْبَرَاءُ : الْآنَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . الْآنَ , فَرَكِبَ الْبَرَاءُ فَرَسًا لَهُ أُنْثَى , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّهُ مَا إِلَى الْمَدِينَةِ سَبِيلٌ , إِنَّمَا هِيَ الْجَنَّةُ ، فَحَضَّهُمْ سَاعَةً ، ثُمَّ مَضَغَ فَرَسَهُ مَضَغَاتٍ , فَكَأَنِّي أَرَاهَا تَمْضُغُ ثَدْيَيْهَا ثُمَّ كَبَسَ عَلَيْهِمْ وَكَبَسَ النَّاسُ
حزبه: حَزَبَهُ : نابه وألمَّ به واشتد عليه
وأثنى: الثناء : المدح والوصف بالخير
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
أَنَسٍ
خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ
الْبَرَاءُ
حديث رقم: 33065 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ التَّأْرِيخِ حَدِيثُ الْيَمَامَةِ وَمَنْ شَهِدَهَا
حديث رقم: 212 في السير لأبي إسحاق الفزاري السير لأبي إسحاق الفزاري الْغُلُولُ
حديث رقم: 1076 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمٍ أَخُو أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ النَّجَّارِيِّ كَانَ خَادِمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَرْتَجِزُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي أَسْفَارِهِ وَمَغَازِيهِ ، لِحُسْنِ صَوْتِهِ ، كَانَ شُجَاعًا مِقْدَامًا ، قَتَلَ مِائَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُبَارَزَةً ، سِوَى مَنْ شَارَكَ فِيهِ . بَارَزَ مَرْزُبَانَ الزَّأرَةِ يَوْمَ تُسْتَرَ فَقَتَلَهُ ، وَأَخَذَ سَلَبَهُ . قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ، قُتِلَ يَوْمَ تُسْتَرَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ، وَقِيلَ : قُتِلَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ . شَهِدَ أُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا ، أُمُّهُ أُمُّ سُلَيْمٍ