عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : أَلَا تَتَّخِذُ أَرْضًا كَمَا اتَّخَذَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ، قَالَ : فَقَالَ : " وَمَا أَصْنَعُ بِأَنْ أَكُونَ أَمِيرًا ، وَإِنَّمَا يَكْفِينِي كُلَّ يَوْمٍ شَرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ ، أَوْ نَبِيذٍ ، أَوْ لَبَنٍ ، وَفِي الْجُمُعَةِ قَفِيزٌ مِنْ قَمْحٍ "
أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : أَلَا تَتَّخِذُ أَرْضًا كَمَا اتَّخَذَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ، قَالَ : فَقَالَ : وَمَا أَصْنَعُ بِأَنْ أَكُونَ أَمِيرًا ، وَإِنَّمَا يَكْفِينِي كُلَّ يَوْمٍ شَرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ ، أَوْ نَبِيذٍ ، أَوْ لَبَنٍ ، وَفِي الْجُمُعَةِ قَفِيزٌ مِنْ قَمْحٍ
حديث رقم: 808 في الزهد لأحمد بن حنبل الزهد لأحمد بن حنبل زُهْدُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 559 في الزهد لهناد بن السري الزهد لهناد بن السري بَابُ الزُّهْدِ وَمَا يَكْفِي مِنَ الدُّنْيَا
حديث رقم: 526 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ
حديث رقم: 1465 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء جُنْدُبٌ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ وَنَسَبِهِ . فَقِيلَ : جُنْدُبٌ ، وَقِيلَ : بُرَيْرٌ ، وَقِيلَ : جُنَادَةُ ، وَالثَّابِتُ الْمَشْهُورُ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ غِفَارِ بْنِ مُلَيْلِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ وَقِيلَ : جُنَادَةُ بْنُ السَّكَنِ ، وَقِيلَ : بُرَيْرُ بْنُ أَشْعَرَ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ سَكَنِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَقِيلَ : بُرَيْرُ بْنُ عَشْرَقٍ . وَكَانَ يَتَعَبَّدُ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ سِنِينَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا ، حَتَّى إِذْ كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ سَقَطَ كَأَنَّهُ خِرْقَةٌ ، ثُمَّ أَسْلَمَ بِمَكَّةَ فِي أَوَّلِ الدَّعْوَةِ ، هُوَ رَابِعُ الْإِسْلَامِ ، وَأَوَّلُ مَنْ حَيَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ ، بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَلَا تَأْخُذَهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، كَانَ يُشَبَّهُ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِبَادَةً وَنُسُكًا ، لَمْ تُقِلَّ الْغَبْرَاءُ ، وَلَمْ تُظِلَّ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْهُ ، لَمْ يَتَلَوَّثْ بِشَيْءٍ مِنْ فُضُولِ الدُّنْيَا حَتَّى فَارَقَهَا ، وَثَبَتَ عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي بَايَعَ عَلَيْهِ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ التَّخَلِّي مِنْ فُضُولِ الدُّنْيَا وَالتَّبَرُّؤِ مِنْهَا ، كَانَ يَرَى إِقْبَالَهَا مِحْنَةً وَهَوَانًا ، وَإِدْبَارَهَا نِعْمَةً وَامْتِنَانًا ، حَافَظَ عَلَى وَصِيَّةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ : مَحَبَّةٌ لِلْمَسَاكِينِ وَمُجَالَسَتِهِمْ ، وَمُبَايَنَةُ الْمُكْثِرِينَ وَمُفَارَقَتِهِمْ ، كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا أَوَى إِلَى مَسْجِدِهِ فَاسْتَوْطَنَهُ ، سَيِّدُ مِنْ آثَرَ الْعُزْلَةَ وَالْوَحْدَةَ ، وَأَوَّلُ مِنْ تَكَلَّمَ فِي عِلْمِ الْفِنَاءِ وَالْبَقَاءِ ، كَانَ وِعَاءً مُلِئَ عِلْمًا فَرَبَطَ عَلَيْهِ ، كَانَ رَجُلًا آدَمَ ، طَوِيلًا ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، تُوُفِّيَ بِالرَّبَذَةِ ، فَوَلِيَ غُسْلَهُ وَتَكْفِينَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي نَفَرٍ ثَمَانٍ ، مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ الْأَدْبَرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِالرَّبَذَةِ وَدُفِنَ بِهَا ، أُمُّهُ : رَمْلَةُ بِنْتُ الْوَقِيعَةِ بْنِ حَرَامِ بْنِ غِفَارٍ ، وَكَانَ يُؤَاخِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ، رَوَى عَنْهُ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ