عَنْ أَبِي صَخْرَةَ ، " أَنَّ رَكْبًا مِنْ مُحَارِبٍ نَزَلُوا إِلَى جَنْبِ الْمَدِينَةِ ، فَاشْتَرَى مِنْهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَزُورًا بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ ، فَلَمَّا أَنْ ذَهَبَ بِهَا وَتَوَارَى فِي بُيُوتِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالُوا : أَعْطَيْنَاهَا رَجُلًا لَا نَعْرِفُهُ ، فَقَالَتْ عَجُوزٌ مِنْهُمْ : لَقَدْ رَأَيْتُ صَفْحَةَ الرَّجُلِ ، مَا كَانَ اللَّهُ لِيُلْبِسَهُ غَدَرَةً ، فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّمْرِ ثُمَّ نُثِرَ عَلَى نِطَعٍ ، فَقَالَ : كُلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ أَوْفَاهُمْ تَمْرَهُمْ ، فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ فِي الْوَفَاءِ "
قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ ، أَنَّ رَكْبًا مِنْ مُحَارِبٍ نَزَلُوا إِلَى جَنْبِ الْمَدِينَةِ ، فَاشْتَرَى مِنْهُمُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ جَزُورًا بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ ، فَلَمَّا أَنْ ذَهَبَ بِهَا وَتَوَارَى فِي بُيُوتِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالُوا : أَعْطَيْنَاهَا رَجُلًا لَا نَعْرِفُهُ ، فَقَالَتْ عَجُوزٌ مِنْهُمْ : لَقَدْ رَأَيْتُ صَفْحَةَ الرَّجُلِ ، مَا كَانَ اللَّهُ لِيُلْبِسَهُ غَدَرَةً ، فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّمْرِ ثُمَّ نُثِرَ عَلَى نِطَعٍ ، فَقَالَ : كُلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ أَوْفَاهُمْ تَمْرَهُمْ ، فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ فِي الْوَفَاءِ
جزورا: الجَزُور : البَعِير ذكرا كان أو أنثى، إلا أنَّ اللَّفْظة مُؤنثة، تقول الجَزُورُ، وَإن أردْت ذكَرا، والجمْع جُزُرٌ وجَزَائر
بوسق: الوسق : مكيال مقداره ستون صاعا والصاع أربعة أمداد، والمُدُّ مقدار ما يملأ الكفين
وتوارى: توارى : استتر وغاب عن الأنظار
نطع: النطع : بساط من جلد ، ويطلق أيضا على الوعاء والخوان أو المائدة