• 908
  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : " لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى وَهَارُونَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ إِلَى فِرْعَوْنَ قَالَ : لَا يَغُرَّكُمَا لِبَاسُهُ الَّذِي أَلْبَسْتُهُ ؛ فَإِنَّ نَاصِيَتَهُ بِيَدِي ، وَلَا يَنْطِقُ وَلَا يَطْرِفُ إِلَّا بِإِذْنِي ، وَلَا يَغُرَّكُمَا مَا مُتِّعَ بِهِ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَةِ الْمُتْرَفِينَ ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُزَيِّنَكُمَا مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ يَعْرِفُ فِرْعَوْنُ أَنَّ قُدْرَتَهُ تَعْجِزُ عَنْ ذَلِكَ لَفَعَلْتُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِهَوَانٍ بِكُمَا عَلَيَّ ، وَلَكِنْ أُلْبِسُكُمَا نَصِيبَكُمَا مِنَ الْكَرَامَةِ ؛ عَلَى أَنْ لَا تُنْقِصَكُمَا الدُّنْيَا شَيْئًا ، وَإِنِّي لَأَذُودُ أَوْلِيَائِي عَنِ الدُّنْيَا كَمَا يَذُودُ الرَّاعِي إِبِلَهُ عَنْ مَبَارِكِ الْغُرَّةِ ، وَإِنِّي لَأُجَنِّبُهُمْ ؛ كَمَا يُجَنِّبُ الرَّاعِي إِبِلَهُ عَنْ مَرَاتِعِ الْهَلَكَةِ ؛ أُرِيدُ أَنْ أُنَوِّرَ بِذَلِكَ مَرَاتِبَهُمْ ، وَأُطَهِّرَ بِذَلِكَ قُلُوبَهُمْ ، فِي سِيمَاهُمُ الَّذِي يُعْرَفُونَ بِهِ ، وَأَمْرِهِمُ الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ أَخَافَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْعَدَاوَةِ ، وَأَنَا الثَّائِرُ لِأَوْلِيَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى وَهَارُونَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ إِلَى فِرْعَوْنَ قَالَ : لَا يَغُرَّكُمَا لِبَاسُهُ الَّذِي أَلْبَسْتُهُ ؛ فَإِنَّ نَاصِيَتَهُ بِيَدِي ، وَلَا يَنْطِقُ وَلَا يَطْرِفُ إِلَّا بِإِذْنِي ، وَلَا يَغُرَّكُمَا مَا مُتِّعَ بِهِ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَةِ الْمُتْرَفِينَ ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُزَيِّنَكُمَا مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ يَعْرِفُ فِرْعَوْنُ أَنَّ قُدْرَتَهُ تَعْجِزُ عَنْ ذَلِكَ لَفَعَلْتُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِهَوَانٍ بِكُمَا عَلَيَّ ، وَلَكِنْ أُلْبِسُكُمَا نَصِيبَكُمَا مِنَ الْكَرَامَةِ ؛ عَلَى أَنْ لَا تُنْقِصَكُمَا الدُّنْيَا شَيْئًا ، وَإِنِّي لَأَذُودُ أَوْلِيَائِي عَنِ الدُّنْيَا كَمَا يَذُودُ الرَّاعِي إِبِلَهُ عَنْ مَبَارِكِ الْغُرَّةِ ، وَإِنِّي لَأُجَنِّبُهُمْ ؛ كَمَا يُجَنِّبُ الرَّاعِي إِبِلَهُ عَنْ مَرَاتِعِ الْهَلَكَةِ ؛ أُرِيدُ أَنْ أُنَوِّرَ بِذَلِكَ مَرَاتِبَهُمْ ، وَأُطَهِّرَ بِذَلِكَ قُلُوبَهُمْ ، فِي سِيمَاهُمُ الَّذِي يُعْرَفُونَ بِهِ ، وَأَمْرِهِمُ الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ أَخَافَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْعَدَاوَةِ ، وَأَنَا الثَّائِرُ لِأَوْلِيَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ

    ناصيته: الناصية : مقدمة الشعر والجبهة من الرأس
    لأذود: أذود : أمنع وأدفع وأطرد
    يذود: يذود : يمنع ويطرد
    إبله: الإبل : الجمال والنوق ، ليس له مفرد من لفظه
    سيماهم: السيما : العلامة أو الدليل
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت