• 2398
  • قُلْتُ لِلحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا تَعْقِلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : صَعِدْتُ غُرْفَةً ، فَأَخَذْتُ تَمْرَةً ، فَلُكْتُهَا فِي فِيَّ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلْقِهَا ، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ "

    أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ شَيْبَانَ ، قَالَ : قُلْتُ لِلحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا تَعْقِلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؟ قَالَ : صَعِدْتُ غُرْفَةً ، فَأَخَذْتُ تَمْرَةً ، فَلُكْتُهَا فِي فِيَّ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَلْقِهَا ، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ

    في: الهدي : ما يُهْدَى إلى البَيْت الحَرام من النَّعَم لِتُنْحر تقربًا إلى الله أو تكفيرا عن خطأ وأُطْلق على جَميع الإبِل وإن لم تَكُنْ هَدْياً وقيل : الهدي كل ما يهدى إلى البيت من مال أو متاع أيضا
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    في هذا الحديثِ يُخبِرُ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنهما سِبْطُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "كنتُ أَمْشي معه"، أي: مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وكان الحسَنُ طِفلًا صغيرًا، "فمَرَّ على جَرِينٍ مِن تمْرِ الصَّدقةِ"، والجَرينُ: هو مكانُ تَجميعِ الثِّمارِ لِتُجفَّفَ فيه، "فأخذْتُ تمْرةً، فألْقَيْتُها في فِيَّ"، أي: في فَمِه، "فأخَذَها بلُعابِها"، أي: أخرَجَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن فَمِه بعدَ أنْ كاد يَبتلِعَها، "فقال بعضُ القومِ: وما عليك لو ترَكْتَها؟ فقال: إنَّا- آلَ محمَّدٍ- لا تَحِلُّ لنا الصَّدقةُ"، أي: لا يأْخُذون مِن الزَّكاةِ، ولا مِن صَدقاتِ التَّطوُّعِ تَكريمًا وتَشريفًا لهم؛ لأنَّها أوساخُ النَّاسِ الَّتي يُطهِّرون بها الأموالَ مِن أدْناسِها، وآلُ محمَّدٍ المَقْصودون هم: آلُ عليٍّ، وآلُ العبَّاسِ، وآلُ عَقيلٍ، وآلُ جَعفرٍ، قال الحسَنُ رضِيَ اللهُ عنه: "وعقَلْتُ منه الصَّلواتِ الخمْسَ"، أي: وأخَذَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفُروضَ الخمْسَ في الصَّلاةِ، وذلك أنَّه كان صَغيرًا فتْرةَ صُحبتِه النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت