• 2627
  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ ، فَسَمِعَ مِنْ جَانِبِهَا وَجْسًا ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا بِلالٌ الْمُؤَذِّنُ " ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَ إِلَى النَّاسِ : " قَدْ أَفْلَحَ بِلَالٌ ، رَأَيْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا ، " قَالَ : " فَلَقِيَهُ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَحَّبَ بِهِ ، وَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ، فَقَالَ : وَهُوَ رَجُلٌ آدَمُ طَوِيلٌ ، سَبْطٌ شَعَرُهُ مَعَ أُذُنَيْهِ ، أَوْ فَوْقَهُمَا فَقَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، قَالَ : فَمَضَى فَلَقِيَهُ عِيسَى ، فَرَحَّبَ بِهِ ، وَقَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا عِيسَى قَالَ : فَمَضَى فَلَقِيَهُ شَيْخٌ جَلِيلٌ مَهِيبٌ فَرَحَّبَ بِهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَكُلُّهُمْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، قَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : فَنَظَرَ فِي النَّارِ فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ الْجِيَفَ ، قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ ، وَرَأَى رَجُلًا أَحْمَرَ أَزْرَقَ جَعْدًا شَعِثًا إِذَا رَأَيْتَهُ قَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ " قَالَ : هَذَا عَاقِرُ النَّاقَةِ ، قَالَ : فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى قَامَ يُصَلِّي ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا النَّبِيُّونَ أَجْمَعُونَ يُصَلُّونَ مَعَهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جِيءَ بِقَدَحَيْنِ ، أَحَدُهُمَا عَنِ الْيَمِينِ ، وَالْآخَرُ عَنِ الشِّمَالِ ، فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ ، وَفِي الْآخَرِ عَسَلٌ ، فَأَخَذَ اللَّبَنَ فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَقَالَ : الَّذِي كَانَ مَعَهُ الْقَدَحُ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ "

    حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ ، فَسَمِعَ مِنْ جَانِبِهَا وَجْسًا ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا بِلالٌ الْمُؤَذِّنُ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ جَاءَ إِلَى النَّاسِ : قَدْ أَفْلَحَ بِلَالٌ ، رَأَيْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَلَقِيَهُ مُوسَى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَرَحَّبَ بِهِ ، وَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ، فَقَالَ : وَهُوَ رَجُلٌ آدَمُ طَوِيلٌ ، سَبْطٌ شَعَرُهُ مَعَ أُذُنَيْهِ ، أَوْ فَوْقَهُمَا فَقَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، قَالَ : فَمَضَى فَلَقِيَهُ عِيسَى ، فَرَحَّبَ بِهِ ، وَقَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا عِيسَى قَالَ : فَمَضَى فَلَقِيَهُ شَيْخٌ جَلِيلٌ مَهِيبٌ فَرَحَّبَ بِهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَكُلُّهُمْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، قَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : فَنَظَرَ فِي النَّارِ فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ الْجِيَفَ ، قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ ، وَرَأَى رَجُلًا أَحْمَرَ أَزْرَقَ جَعْدًا شَعِثًا إِذَا رَأَيْتَهُ قَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا عَاقِرُ النَّاقَةِ ، قَالَ : فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى قَامَ يُصَلِّي ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا النَّبِيُّونَ أَجْمَعُونَ يُصَلُّونَ مَعَهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جِيءَ بِقَدَحَيْنِ ، أَحَدُهُمَا عَنِ الْيَمِينِ ، وَالْآخَرُ عَنِ الشِّمَالِ ، فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ ، وَفِي الْآخَرِ عَسَلٌ ، فَأَخَذَ اللَّبَنَ فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَقَالَ : الَّذِي كَانَ مَعَهُ الْقَدَحُ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ

    وجسا: الوجس : الصوت الخفي
    آدم: الآدم : الأسمر
    سبط: الشعر السبط : المنبسط المسترسل
    مهيب: مهيب : من الهيبة ، وهي : الإجلال والمخافة
    الجيف: الجيف : جمع جيفة وهي جثة الميتة إذا أنتن
    جعدا: الجَعْد : في صِفات الرجال يكون مَدْحا وَذَمّا : فالمدْح مَعْناه أن يكون شَدِيد الأسْرِ والخَلْق، أو يكون جَعْدَ الشَّعَر أي خشنه، وأما الذَّم فهو القَصير المُتَردّد الخَلْق. وقد يُطْلق على البخِيل أيضا
    شعثا: الشَعِث : من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن
    عاقر: العاقر : الذابح أو القاتل
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    في هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دخَلْتُ الجنَّةَ"، وهو دُخولٌ حَقيقيٌّ "ليلةَ أُسريَ بي"، والإسراءُ: هو المَسيرُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن المسجدِ الحَرامِ إلى المسجدِ الأقْصى، في مُدَّةٍ قليلةٍ لا تَتجاوَزُ جُزءًا مِن اللَّيلِ، وكان الإسراءُ في السَّنةِ العاشرةِ مِن البَعثةِ، بعدَ مَوتِ خَديجةَ رَضيَ اللهُ عنها وأبي طالِبٍ، واشتِدادِ الأذى بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه، "فسمِعْتُ في جانِبِها وَجْسًا"، وهو الصَوتُ الخَفيُّ، "فقُلْتُ: يا جِبريلُ، ما هذا؟! قال: هذا بِلالٌ المؤذِّنُ"، وهو بِلالُ بنُ رَباحٍ مؤذِّنُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمقصودُ أنَّ هذا صَوتُ وَقعِ قَدمِه أو نَعلِه على أرضِ الجنَّةِ، وفي رِوايةٍ عندَ التِّرمِذيِّ: "فقال بِلالٌ: يا رسولَ اللهِ، ما أذَّنْتُ قَطُّ إلا صلَّيْتُ ركعتَينِ، وما أصابَني حَدَثٌ قَطُّ إلا توضَّأْتُ عندَها، ورأَيْتُ أنَّ للهِ عليَّ ركعتَينِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بهما!"، فبيَّنَ سببَ سَبقِ بِلالٍ إلى الجنَّةِ، وقد قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك مِن بابِ البُشرى، والحثِّ على المُداوَمةِ على الطَّاعةِ، ولِتَرغيبِ السَّامعينَ إليه.وفي الحديثِ: مَنقَبةٌ عَظيمةٌ لبِلالِ بنِ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت