• 1414
  • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّدَ رَأْسَهُ وَأَهْدَى ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَمَرَ نِسَاءَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ " قُلْنَ : مَا لَكَ أَنْتَ لَا تَحِلُّ ؟ قَالَ : " إِنِّي قَلَّدْتُ هَدْيِي ، وَلَبَّدْتُ رَأْسِي ، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنْ حَجَّتِي ، وَأَحْلِقَ رَأْسِي "

    حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَبَّدَ رَأْسَهُ وَأَهْدَى ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَمَرَ نِسَاءَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ قُلْنَ : مَا لَكَ أَنْتَ لَا تَحِلُّ ؟ قَالَ : إِنِّي قَلَّدْتُ هَدْيِي ، وَلَبَّدْتُ رَأْسِي ، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنْ حَجَّتِي ، وَأَحْلِقَ رَأْسِي

    لبد: التلبيد : أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليتلبد شعره إبقاء عليه لئلا يشعث في الإحرام ويقمل
    وأهدى: الهدي : ما يُهْدَى إلى البَيْت الحَرام من النَّعَم لِتُنْحر تقربًا إلى الله أو تكفيرا عن خطأ وأُطْلق على جَميع الإبِل وإن لم تَكُنْ هَدْياً وقيل : الهدي كل ما يهدى إلى البيت من مال أو متاع أيضا
    يحللن: حل المحرم وأحل : خرج من إحرامه فجاز له ما كان ممنوعا منه
    تحل: حل المحرم وأحل : خرج من إحرامه فجاز له ما كان ممنوعا منه
    قلدت: قلد الهدي : علق في عنقه ما يدل على إهدائه للحرم
    هديي: الهدي : ما يُهْدَى إلى البَيْت الحَرام من النَّعَم لِتُنْحر تقربًا إلى الله أو تكفيرا عن خطأ وأُطْلق على جَميع الإبِل وإن لم تَكُنْ هَدْياً وقيل : الهدي كل ما يهدى إلى البيت من مال أو متاع أيضا
    ولبدت: التلبيد : أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليتلبد شعره إبقاء عليه لئلا يشعث في الإحرام ويقمل
    أحل: حل المحرم وأحل : خرج من إحرامه فجاز له ما كان ممنوعا منه
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحْكامَ الحَجِّ والعُمْرةِ، وسُنَنَهما وآدابَهما، بالقَولِ والفِعلِ، ونقَلَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم ما سَمِعوه، وما رأَوْه منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك.وفي هذا الحَديثِ تَحْكي أمُّ المؤمِنينَ حَفْصةُ رَضيَ اللهُ عنها زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ أزْواجَه أنْ يَحلِلْنَ -بالطَّوافِ، والسَّعيِ، والتَّقْصيرِ- مِنَ العُمْرةِ عامَ حَجَّةِ الوَداعِ في السَّنةِ العاشِرةِ مِن الهِجْرةِ، فأصبَحْنَ مُتَمتِّعاتٍ بالعُمْرةِ إلى الحجِّ، وكان المُسلِمونَ حينَ خُروجِهم مِن المَدينةِ عاقِدينَ الإفْرادَ بالحجِّ، ولم يقَعْ في نُفوسِهم أداءُ العُمرةِ معَه؛ ذلك لأنَّهم كانوا لا يَعرِفونَ العُمْرةَ في أشهُرِ الحجِّ، كما كان ذلك شائعًا في الجاهِليَّةِ، فأمَرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالتَّمتُّعِ بالعُمْرةِ؛ وذلك بأنْ يَطوفَ المُسلِمُ بالبَيتِ، ويَسْعى بيْن الصَّفا والمَرْوةِ، ثمَّ يُقصِّرَ شَعْرَه، ثمَّ يَتحلَّلَ مِن إحْرامِه، ثمَّ يُحرِمَ للحجِّ عندَ البَدْءِ في أعْمالِه يومَ التَّرْويةِ في الثَّامنِ مِن ذي الحِجَّةِ، وهذا الحُكمُ لمَن لم يَسُقِ الهَدْيَ معَه مِن خارِجِ مكَّةَ، فمَن ساقَ الهَدْيَ معَه، فليس له أنْ يَتحلَّلَ مِن إحْرامِه حتَّى يَذبَحَ هَدْيَه، وقدْ حجَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قارِنًا بأنْ جمَعَ بيْن العُمْرةِ والحجِّ بإحْرامٍ واحدٍ دونَ أنْ يَتحلَّلَ؛ لأنَّه قدْ ساقَ الهَدْيَ معَه مِن ذي الحُلَيْفةِ، وهذا ما أجابَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَّ المؤمِنينَ حَفْصةَ رَضيَ اللهُ عنها لمَّا سَألَتْه: يا رَسولَ اللهِ، فما يَمنَعُكَ أنْ تَحِلَّ مِن عُمرَتِكَ المَضْمومةِ إلى الحَجِّ، فقال: «إنِّي لَبَّدْتُ رَأْسي»، وتَلْبيدُ الشَّعرِ: هو أنْ يُضفِّرَ رَأسَه، ويَجعَلَ فيه شيئًا مِن صَمغٍ وشِبْهِه؛ ليَجتَمِعَ ويَتلبَّدَ، فلا يَتَخلَّلَه الغُبارُ، ولا يُصِيبَه الشَّعَثُ، ولا يَحصُلَ فيه القَمْلُ، وهذا يَحتاجُه المُحرِمُ، ومَحلُّ التَّلْبيدِ يكونُ بعْدَ الغُسلِ وقبْلَ لُبْسِ ثِيابِ الإحْرامِ. «وقَلَّدْتُ هَدْيي»؛ وذلك بتَعْليقِ القَلائدِ، أوِ النَّعْلِ، ونَحوِ ذلك في عُنُقِه؛ لِيُعلَمَ أنَّه مِن ذَبائحِ الحَرَمِ، «فلستُ أَحِلُّ» يَعني: مِن إحْرامي «حتَّى أنحَرَ هَدْيي»؛ فهو عَلامةٌ على مَن خرَج حاجًّا، فلَا يَحِلُّ منه حتَّى يَذبَحَ هَدْيَه.وفي الحَديثِ: مَشْروعيَّةُ تَقْليدِ الهَدْيِ وإشْعارِه؛ لتَمْييزِه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت