• 2845
  • الْتَقَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي عَلَى الْمَرْوَةِ ، فَتَحَدَّثَا ، ثُمَّ مَضَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَبَقِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَبْكِي ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : - هَذَا يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو - زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ ، أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ "

    حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ أَبُو عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ الْعُقَيْلِيُّ ، مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : الْتَقَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي عَلَى الْمَرْوَةِ ، فَتَحَدَّثَا ، ثُمَّ مَضَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَبَقِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَبْكِي ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : - هَذَا يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو - زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ ، أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ

    مثقال: المِثقال : وزنه درهم وثلاثة أسباع درهم
    خردل: الخردل : نبات عشبي ينبت في الحقول وعلى حواشي الطرق تستعمل بذوره في الطب وله بذور يتبل بها الطعام
    كبر: الكبر : إنكار الحق واحتقار الناس
    أكبه: أكبه : طرحه وألقاه
    لا توجد بيانات

    الكِبرُ والتَّكبُّرُ والتَّعاظُمُ على النَّاسِ مِن الصِّفاتِ الَّتي تدُلُّ على فَسادِ القُلوبِ، والإيمانُ عاصمٌ مِن دُخولِ النَّارِ، وفي هذا الحديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُوءَ عاقِبةِ الكِبرِ، وفَضْلَ الإيمانِ؛ حيثُ يقولُ: "لا يَدْخُلُ الجنَّةَ مَن كانَ في قلْبِه مِثْقالُ ذرَّةٍ مِن كِبرٍ"، أي: لا يُدخِلُ اللهُ أحدًا الجنَّةَ وفي قَلبهِ وَزنُ ذرَّةٍ مِن الكبرِ، وهو بَطَرُ الحَقِّ وتَسفِيهه، وغَمْطُ النَّاسِ، أي: استِصْغارُهم واستِحقارُهم والازدِراءِ بهم. والذَّرَّةُ هي الغُبارُ الدَّقيقُ الَّذي يَظهرُ في الضَّوءِ، أو هي النَّمْلةُ الصَّغيرةُ، وهو يدُلُّ على أنَّ أقلَّ القليلِ مِن الكِبرِ إذا وُجِدَ في القلْبِ كانَ سببًا لعدَمِ دُخولِ الجنَّةِ.ثم قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ولا يَدخُلُ النَّارَ"، أي: دُخولَ خُلودٍ، "مَن كان في قلْبِه مِثقالُ ذَرَّةٍ مِن إيمانٍ"، وبه قدْرٌ مِن الإيمانِ، ولو مِثْلُ الذَّرَّةِ؛ وذلك أنَّ الإيمانَ يَقِي صاحبَه مِنَ الخلودِ في النارِ فيُحاسَبُ ويُعذَّبُ على قَدْرِ مَعصِيَتِه ثم يُخرجُه اللهُ مِنَ النارِ.وفي الحديثِ: النَّهيُ عنِ التَّكبُّرِ والتَّعاظُمِ على النَّاسِ.وفيه: الحَثُّ على الإيمانِ، وبيانُ فَضلِه ولو كان قليلًا.وفيه: بَيانُ أنَّ الأعمالَ بأثَرِها ولو صغُرَتْ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت