حَدَّثَنِي أَحَدُ الْوَفْدِ الَّذِينَ ، وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، قَالَ : وَأَهْدَيْنَا لَهُ فِيمَا نُهْدِي نَوْطًا ، أَوْ قِرْبَةً مِنْ تَعْضُوضٍ ، أَوْ بَرْنِيٍّ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " قُلْنَا : هَذِهِ هَدِيَّةٌ ، قَالَ : وَأَحْسِبُهُ نَظَرَ إِلَى تَمْرَةٍ مِنْهَا فَأَعَادَهَا مَكَانَهَا ، وَقَالَ : " أَبْلِغُوهَا آلَ مُحَمَّدٍ " ، قَالَ : فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ ، حَتَّى سَأَلُوهُ عَنِ الشَّرَابِ ، فَقَالَ : " لَا تَشْرَبُوا فِي دُبَّاءٍ ، وَلَا حَنْتَمٍ ، وَلَا نَقِيرٍ ، وَلَا مُزَفَّتٍ ، اشْرَبُوا فِي الْحَلَالِ الْمُوكَى عَلَيْهِ " ، فَقَالَ لَهُ قَائِلُنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الدُّبَّاءُ ، وَالْحَنْتَمُ ، وَالنَّقِيرُ ، وَالْمُزَفَّتُ ؟ قَالَ : " أَنَا لَا أَدْرِي مَا هِيَهْ ، أَيُّ هَجَرٍ أَعَزُّ ؟ " قُلْنَا : الْمُشَقَّرُ ، قَالَ : " فَوَاللَّهِ ، لَقَدْ دَخَلْتُهَا وَأَخَذْتُ إِقْلِيدَهَا " ، - قَالَ : وَكُنْتُ قَدْ نَسِيتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا فَأَذْكَرَنِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَرْوَةَ - قَالَ : " وَقَفْتُ عَلَى عَيْنِ الزَّارَةِ "
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْقَمُوصِ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحَدُ الْوَفْدِ الَّذِينَ ، وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، قَالَ : وَأَهْدَيْنَا لَهُ فِيمَا نُهْدِي نَوْطًا ، أَوْ قِرْبَةً مِنْ تَعْضُوضٍ ، أَوْ بَرْنِيٍّ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قُلْنَا : هَذِهِ هَدِيَّةٌ ، قَالَ : وَأَحْسِبُهُ نَظَرَ إِلَى تَمْرَةٍ مِنْهَا فَأَعَادَهَا مَكَانَهَا ، وَقَالَ : أَبْلِغُوهَا آلَ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ ، حَتَّى سَأَلُوهُ عَنِ الشَّرَابِ ، فَقَالَ : لَا تَشْرَبُوا فِي دُبَّاءٍ ، وَلَا حَنْتَمٍ ، وَلَا نَقِيرٍ ، وَلَا مُزَفَّتٍ ، اشْرَبُوا فِي الْحَلَالِ الْمُوكَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلُنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الدُّبَّاءُ ، وَالْحَنْتَمُ ، وَالنَّقِيرُ ، وَالْمُزَفَّتُ ؟ قَالَ : أَنَا لَا أَدْرِي مَا هِيَهْ ، أَيُّ هَجَرٍ أَعَزُّ ؟ قُلْنَا : الْمُشَقَّرُ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ ، لَقَدْ دَخَلْتُهَا وَأَخَذْتُ إِقْلِيدَهَا ، - قَالَ : وَكُنْتُ قَدْ نَسِيتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا فَأَذْكَرَنِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَرْوَةَ - قَالَ : وَقَفْتُ عَلَى عَيْنِ الزَّارَةِ
قربة: القربة : هي وعاء مصنوع من الجلد لحفظ الماء واللبن
تعضوض: التعضوض : هو نوع من التمر شديد الحلاوة
برني: البَرْني : ضرْبٌ من التمر أَصْفَر مُدَوَّر ، وهو أَجود التمر ، واحدته بُرْنِيَّة
دباء: الدباء : القرع، واحدها دُبَّاءةٌ، كانوا ينْتبذُون فيها فتُسرع الشّدّةُ في الشراب
حنتم: الحنتم : إناء أو جرة كبيرة تصنع من طين وشعر وتدهن بلون أخضر وتشتد فيها الخمر وتكون أكثر سكرا
نقير: النقير : أصل النخلة وجذعها ينقر وسطه ثم ينبذ (ينقع) فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا وشرابا مسكرا
مزفت: المزفت : الوعاء المطلي بالقار وهو الزفت
الموكى: الموكى : الإناء المغطى أعلاه
الدباء: الدباء : القرع، واحدها دُبَّاءةٌ، كانوا ينْتبذُون فيها فتُسرع الشّدّةُ في الشراب
والحنتم: الحنتم : إناء أو جرة كبيرة تصنع من طين وشعر وتدهن بلون أخضر وتشتد فيها الخمر وتكون أكثر سكرا
والنقير: النقير : أصل النخلة وجذعها ينقر وسطه ثم ينبذ (ينقع) فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا وشرابا مسكرا
والمزفت: المزفت : الوعاء المطلي بالقار وهو الزفت
إقليدها: الإقليد : هو المفتاح
حديث رقم: 17554 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ
حديث رقم: 4988 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ ذِكْرُ الْأَوْعِيَةِ الَّتِي خَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنِ
حديث رقم: 3083 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ مَا أَسْنَدَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو
حديث رقم: 1468 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ الْعَرَبِ فَضَائِلُ الْعَرَبِ
حديث رقم: 1858 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْحُدُودِ بَابُ الْأَوْعِيَةِ