سَمِعَ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَهُوَ يَقُولُ : قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ بِنَا ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ أَوْسَعُوا لَنَا ، فَقَعَدْنَا ، فَرَحَّبَ بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا لَنَا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ : " مَنْ سَيِّدُكُمْ وَزَعِيمُكُمْ ؟ " فَأَشَرْنَا بِأَجْمَعِنَا إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ عَائِذٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَهَذَا الْأَشَجُّ ؟ " فَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ لِضَرْبَةٍ بِوَجْهِهِ بِحَافِرِ حِمَارٍ ، فَقُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَتَخَلَّفَ بَعْدَ الْقَوْمِ ، فَعَقَلَ رَوَاحِلَهُمْ ، وَضَمَّ مَتَاعَهُمْ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَيْبَتَهُ ، فَأَلْقَى عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ ، وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ بَسَطَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجْلَهُ وَاتَّكَأَ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ الْأَشَجُّ أَوْسَعَ الْقَوْمُ لَهُ ، وَقَالُوا : هَاهُنَا يَا أَشَجُّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاسْتَوَى قَاعِدًا ، وَقَبَضَ رِجْلَهُ : " هَاهُنَا يَا أَشَجُّ " فَقَعَدَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَوَى قَاعِدًا ، فَرَحَّبَ بِهِ وَأَلْطَفَهُ ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ بِلَادِهِ ، وَسَمَّى لَهُ قَرْيَةَ : الصَّفَا ، وَالْمُشَقَّرِ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ قُرَى هَجَرَ فَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَأَنْتَ أَعْلَمُ بِأَسْمَاءِ قُرَانَا مِنَّا ، فَقَالَ : " إِنِّي قَدْ وَطِئْتُ بِلَادَكُمْ ، وَفُسِحَ لِي فِيهَا " قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَكْرِمُوا إِخْوَانَكُمْ ، فَإِنَّهُمْ أَشْبَاهُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ ، وَأَشْبَهُ شَيْءٍ بِكُمْ شِعَارًا وَأَبْشَارًا ، أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ ، وَلَا مَوْتُورِينَ ، إِذْ أَبَى قَوْمٌ أَنْ يُسْلِمُوا حَتَّى قُتِلُوا " ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ : " كَيْفَ رَأَيْتُمْ كَرَامَةَ إِخْوَانِكُمْ لَكُمْ ، وَضِيَافَتَهُمْ إِيَّاكُمْ ؟ " قَالُوا : خَيْرَ إِخْوَانٍ ، أَلَانُوا فَرْشَنَا ، وَأَطَابُوا مَطْعَمَنَا ، وَبَاتُوا وَأَصْبَحُوا يُعَلِّمُونَنَا كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا ، فَأُعْجِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرِحَ بِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَجُلًا رَجُلًا يَعْرِضُنَا عَلَى مَا تَعَلَّمْنَا وَعَلِمْنَا ، فَمِنَّا مَنْ تَعَلَّمَ التَّحِيَّاتِ ، وَأُمَّ الْكِتَابِ ، وَالسُّورَةَ ، وَالسُّورَتَيْنِ ، وَالسُّنَّةَ ، وَالسُّنَّتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : " هَلْ مَعَكُمْ مِنْ أَزْوَادِكُمْ شَيْءٌ ؟ " فَفَرِحَ الْقَوْمُ بِذَلِكَ ، وَابْتَدَرُوا رِحَالَهُمْ ، فَأَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مَعَهُ صُبْرَةٌ مِنْ تَمْرٍ ، فَوَضَعَهَا عَلَى نِطْعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَوْمَأَ بِجَرِيدَةٍ فِي يَدِهِ كَانَ يَخْتَصِرُ بِهَا ، فَوْقَ الذِّرَاعِ وَدُونَ الذِّرَاعَيْنِ ، فَقَالَ : " أَتُسَمُّونَ هَذَا التَّعْضُوضَ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صُبْرَةٍ أُخْرَى ، فَقَالَ : " أَتُسَمُّونَ هَذَا الصَّرَفَانَ ؟ " ، قُلْنَا : نَعَمْ ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صُبْرَةٍ ، فَقَالَ : " أَتُسَمُّونَ هَذَا الْبَرْنِيَّ ؟ " فَقُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : " أَمَا إِنَّهُ خَيْرُ تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعُهُ لَكُمْ " ، قَالَ : فَرَجَعْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ ، فَأَكْثَرْنَا الْغَرْزَ مِنْهُ ، وَعَظُمَتْ رَغْبَتُنَا فِيهِ حَتَّى صَارَ عُظْمَ نَخْلِنَا وَتَمْرِنَا الْبَرْنِيُّ ، قَالَ : فَقَالَ الْأَشَجُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ ، وَإِنَّا إِذَا لَمْ نَشْرَبْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةَ هِيجَتْ أَلْوَانُنَا ، وَعَظُمَتْ بُطُونُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ ، وَالْحَنْتَمِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَلْيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ فِي سِقَائِهِ يُلَاثُ عَلَى فِيهِ " فَقَالَ لَهُ الْأَشَجُّ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَخِّصْ لَنَا فِي هَذِهِ ، فَأَوْمَأَ بِكَفَّيْهِ وَقَالَ : " يَا أَشَجُّ إِنْ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي مِثْلِ هَذِهِ " وَقَالَ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا " شَرِبْتَهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ " وَفَرَّجَ يَدَيْهِ وَبَسَطَهَا ، - يَعْنِي أَعْظَمَ مِنْهَا - " حَتَّى إِذَا ثَمِلَ أَحَدُكُمْ مِنْ شَرَابِهِ ، قَامَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ ، فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ " وَكَانَ فِي الْوَفْدِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَصَرٍ يُقَالُ لَهُ : الْحَارِثُ ، قَدْ هُزِرَتْ سَاقُهُ فِي شُرْبٍ لَهُمْ فِي بَيْتٍ تَمَثَّلَهُ مِنَ الشِّعْرِ فِي امْرَأَةٍ مِنْهُمْ ، فَقَامَ بَعْضُ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ ، قَالَ : فَقَالَ الْحَارِثُ : لَمَّا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلْتُ أُسْدِلُ ثَوْبِي ، لِأُغَطِّيَ الضَّرْبَةَ بِسَاقِي ، وَقَدْ أَبْدَاهَا اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَهُوَ يَقُولُ : قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ بِنَا ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ أَوْسَعُوا لَنَا ، فَقَعَدْنَا ، فَرَحَّبَ بِنَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَدَعَا لَنَا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ : مَنْ سَيِّدُكُمْ وَزَعِيمُكُمْ ؟ فَأَشَرْنَا بِأَجْمَعِنَا إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ عَائِذٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَهَذَا الْأَشَجُّ ؟ فَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ لِضَرْبَةٍ بِوَجْهِهِ بِحَافِرِ حِمَارٍ ، فَقُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَتَخَلَّفَ بَعْدَ الْقَوْمِ ، فَعَقَلَ رَوَاحِلَهُمْ ، وَضَمَّ مَتَاعَهُمْ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَيْبَتَهُ ، فَأَلْقَى عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ ، وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَقَدْ بَسَطَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رِجْلَهُ وَاتَّكَأَ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ الْأَشَجُّ أَوْسَعَ الْقَوْمُ لَهُ ، وَقَالُوا : هَاهُنَا يَا أَشَجُّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : وَاسْتَوَى قَاعِدًا ، وَقَبَضَ رِجْلَهُ : هَاهُنَا يَا أَشَجُّ فَقَعَدَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَاسْتَوَى قَاعِدًا ، فَرَحَّبَ بِهِ وَأَلْطَفَهُ ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ بِلَادِهِ ، وَسَمَّى لَهُ قَرْيَةَ : الصَّفَا ، وَالْمُشَقَّرِ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ قُرَى هَجَرَ فَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَأَنْتَ أَعْلَمُ بِأَسْمَاءِ قُرَانَا مِنَّا ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ وَطِئْتُ بِلَادَكُمْ ، وَفُسِحَ لِي فِيهَا قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَكْرِمُوا إِخْوَانَكُمْ ، فَإِنَّهُمْ أَشْبَاهُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ ، وَأَشْبَهُ شَيْءٍ بِكُمْ شِعَارًا وَأَبْشَارًا ، أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ ، وَلَا مَوْتُورِينَ ، إِذْ أَبَى قَوْمٌ أَنْ يُسْلِمُوا حَتَّى قُتِلُوا ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ : كَيْفَ رَأَيْتُمْ كَرَامَةَ إِخْوَانِكُمْ لَكُمْ ، وَضِيَافَتَهُمْ إِيَّاكُمْ ؟ قَالُوا : خَيْرَ إِخْوَانٍ ، أَلَانُوا فَرْشَنَا ، وَأَطَابُوا مَطْعَمَنَا ، وَبَاتُوا وَأَصْبَحُوا يُعَلِّمُونَنَا كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا ، فَأُعْجِبَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَفَرِحَ بِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَجُلًا رَجُلًا يَعْرِضُنَا عَلَى مَا تَعَلَّمْنَا وَعَلِمْنَا ، فَمِنَّا مَنْ تَعَلَّمَ التَّحِيَّاتِ ، وَأُمَّ الْكِتَابِ ، وَالسُّورَةَ ، وَالسُّورَتَيْنِ ، وَالسُّنَّةَ ، وَالسُّنَّتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : هَلْ مَعَكُمْ مِنْ أَزْوَادِكُمْ شَيْءٌ ؟ فَفَرِحَ الْقَوْمُ بِذَلِكَ ، وَابْتَدَرُوا رِحَالَهُمْ ، فَأَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مَعَهُ صُبْرَةٌ مِنْ تَمْرٍ ، فَوَضَعَهَا عَلَى نِطْعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَوْمَأَ بِجَرِيدَةٍ فِي يَدِهِ كَانَ يَخْتَصِرُ بِهَا ، فَوْقَ الذِّرَاعِ وَدُونَ الذِّرَاعَيْنِ ، فَقَالَ : أَتُسَمُّونَ هَذَا التَّعْضُوضَ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صُبْرَةٍ أُخْرَى ، فَقَالَ : أَتُسَمُّونَ هَذَا الصَّرَفَانَ ؟ ، قُلْنَا : نَعَمْ ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صُبْرَةٍ ، فَقَالَ : أَتُسَمُّونَ هَذَا الْبَرْنِيَّ ؟ فَقُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا إِنَّهُ خَيْرُ تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعُهُ لَكُمْ ، قَالَ : فَرَجَعْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ ، فَأَكْثَرْنَا الْغَرْزَ مِنْهُ ، وَعَظُمَتْ رَغْبَتُنَا فِيهِ حَتَّى صَارَ عُظْمَ نَخْلِنَا وَتَمْرِنَا الْبَرْنِيُّ ، قَالَ : فَقَالَ الْأَشَجُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ ، وَإِنَّا إِذَا لَمْ نَشْرَبْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةَ هِيجَتْ أَلْوَانُنَا ، وَعَظُمَتْ بُطُونُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ ، وَالْحَنْتَمِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَلْيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ فِي سِقَائِهِ يُلَاثُ عَلَى فِيهِ فَقَالَ لَهُ الْأَشَجُّ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَخِّصْ لَنَا فِي هَذِهِ ، فَأَوْمَأَ بِكَفَّيْهِ وَقَالَ : يَا أَشَجُّ إِنْ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي مِثْلِ هَذِهِ وَقَالَ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا شَرِبْتَهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ وَفَرَّجَ يَدَيْهِ وَبَسَطَهَا ، - يَعْنِي أَعْظَمَ مِنْهَا - حَتَّى إِذَا ثَمِلَ أَحَدُكُمْ مِنْ شَرَابِهِ ، قَامَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ ، فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ وَكَانَ فِي الْوَفْدِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَصَرٍ يُقَالُ لَهُ : الْحَارِثُ ، قَدْ هُزِرَتْ سَاقُهُ فِي شُرْبٍ لَهُمْ فِي بَيْتٍ تَمَثَّلَهُ مِنَ الشِّعْرِ فِي امْرَأَةٍ مِنْهُمْ ، فَقَامَ بَعْضُ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ ، قَالَ : فَقَالَ الْحَارِثُ : لَمَّا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ جَعَلْتُ أُسْدِلُ ثَوْبِي ، لِأُغَطِّيَ الضَّرْبَةَ بِسَاقِي ، وَقَدْ أَبْدَاهَا اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
فعقل: عقل الدابة : ربطها بالعقال ، وهو الحبل الذي تُربط به الإبل ونحوها
رواحلهم: الرواحل : جمع راحلة وهي ما صلح للأسفار والأحمال من الإبل
متاعهم: المتاع : كل ما يُنْتَفَعُ به وَيُسْتَمْتَعُ ، أو يُتَبَلَّغُ بِهِ ويتُزَوَدَّ من سلعة أو مال أو زوج أو أثاث أو ثياب أو مأكل وغير ذلك
عيبته: العيبة : مستودع الثياب والصندوق الذي يحفظ فيه كل شيء نفيس
واتكأ: اتكأ : اضطجع متمكنا والاضطجاع الميل على أحد جنبيه
دنا: الدنو : الاقتراب
واستوى: استوى : اعتدل
وقبض: قبض : ضمّ
قرانا: قرانا : جمع قرية
وطئت: الوطء : في الأصل الدوس
أشباهكم: أشباهكم : أمثالكم وعلى دينكم
شعارا: الشعار : الثوب الذي يلي الجلد من البدن
وأبشارا: أبشار : جمع بشرة وهي جلد الإنسان
موتورين: الموتور : المقطوع أي الذي قطع حقه ولم يدركه وقد تطلق على صاحب الدم الذي لم يأخذ بثأره
أبى: أبى : رفض وامتنع، واشتد على غيره
وضيافتهم: الضيافة : التحية والترحيب من صاحب المنزل لمن يأتيه كضيف
فرشنا: الفرش : المفروش من متاع البيت , كناية عن الاستقبال الحسن
أزوادكم: الزاد : هو الطعام والشراب وما يُتَبَلَّغُ به، ويُطْلق على كل ما يُتَوصَّل به إلى غاية بعينها
وابتدروا: ابتدر الشيءَ وله وإليه : عجل إليه واستبق وسارع
رحالهم: الرحال : المنازل سواء كانت من حجر أو خشب أو شعر أو صوف أو وبر أو غير ذلك
صبرة: الصبرة : الكُومَة
نطع: النطع : بساط من جلد ، ويطلق أيضا على الوعاء والخوان أو المائدة
وأومأ: الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه
يختصر: يختصر بها : يتوكأ عليها
الذراع: الذراع : وحدة قياس تقدر بطول ذراع الرجل
الذراعين: الذراع : وحدة قياس تقدر بطول ذراع الرجل
التعضوض: التعضوض : هو نوع من التمر شديد الحلاوة
أومأ: الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه
الصرفان: الصرفان : صنف من أجود أصناف التمر وأوزنه
البرني: البَرْني : ضرْبٌ من التمر أَصْفَر مُدَوَّر ، وهو أَجود التمر ، واحدته بُرْنِيَّة
الغرز: الغرز : غرز الشيء في الشيء أثبته فيه ، والمقصود هنا الزراعة
وعظمت: عظمت : كبرت وزادت
ثقيلة: ثقيلة : سمينة البدن
وخمة: وخمة : رديئة لا يوافق هواؤها البدن
هيجت: هيجت : اصفرت وتغيرت ، وهي علامة على الضعف
الدباء: الدباء : القرع، واحدها دُبَّاءةٌ، كانوا ينْتبذُون فيها فتُسرع الشّدّةُ في الشراب
والحنتم: الحنتم : إناء أو جرة كبيرة تصنع من طين وشعر وتدهن بلون أخضر وتشتد فيها الخمر وتكون أكثر سكرا
والنقير: النقير : أصل النخلة وجذعها ينقر وسطه ثم ينبذ (ينقع) فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا وشرابا مسكرا
سقائه: السقاية والسِّقاء : إناء يشرب فيه وهو ظرفُ الماءِ من الجلْدِ، ويُجْمع على أسْقِية
يلاث: يلاث : يشد الخيط على أفواهها وتربط به
فأومأ: الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه
ثمل: ثمل : شرب خمرا حتى غاب عن رشده
فهزر: الهزر : الضرب الشديد بالخشب وغيره
هزرت: الهزر : الضرب الشديد بالخشب وغيره
أسدل: سدل الثوب أو الشعر أو الستر : أرخاه وأرسله
حديث رقم: 1240 في الأدب المفرد للبخاري بَابُ : هَلْ يُقَدِّمُ الرَّجُلُ رِجْلَهُ بَيْنَ أَيْدِي أَصْحَابِهِ ، وَهَلْ بَابُ : هَلْ يُقَدِّمُ الرَّجُلُ رِجْلَهُ بَيْنَ أَيْدِي أَصْحَابِهِ ، وَهَلْ
حديث رقم: 876 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة وَفْدُ نَجْرَانَ