غَدَوْتُ لِحَاجَةٍ فَإِذَا أَنَا بِجَمَاعَةٍ فِي السُّوقِ ، فَمِلْتُ إِلَيْهِمْ فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ وَصْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَصْفَ صِفَتِهِ ، قَالَ : فَعَرَضْتُ لَهُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عَرَفَاتٍ وَمِنًى ، فَرُفِعَ لِي فِي رَكْبٍ فَعَرَفْتُهُ بِالصِّفَةِ ، قَالَ : فَهَتَفَ بِي رَجُلٌ : أَيُّهَا الرَّاكِبُ خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَرُوا الرَّاكِبَ فَأَرِبٌ مَا لَهُ " ، قَالَ : فَجِئْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِزِمَامِ النَّاقَةِ ، أَوْ خِطَامِهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَدِّثْنِي ـ أَوْ خَبِّرْنِي ـ بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ ، قَالَ : " أَوَذَلِكَ أَعْمَلَكَ ، أَوْ أَنْصَبَكَ ؟ " ، قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَاعْقِلْ إِذًا ـ أَوْ افْهَمْ ـ تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ، وَتَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ ، وَتَكْرَهُ لِلنَّاسِ مَا تَكْرَهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ ، خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ ، أَوْ خِطَامَهَا "
حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي وَالِدِي ، قَالَ : غَدَوْتُ لِحَاجَةٍ فَإِذَا أَنَا بِجَمَاعَةٍ فِي السُّوقِ ، فَمِلْتُ إِلَيْهِمْ فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ وَصْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَوَصْفَ صِفَتِهِ ، قَالَ : فَعَرَضْتُ لَهُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عَرَفَاتٍ وَمِنًى ، فَرُفِعَ لِي فِي رَكْبٍ فَعَرَفْتُهُ بِالصِّفَةِ ، قَالَ : فَهَتَفَ بِي رَجُلٌ : أَيُّهَا الرَّاكِبُ خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : ذَرُوا الرَّاكِبَ فَأَرِبٌ مَا لَهُ ، قَالَ : فَجِئْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِزِمَامِ النَّاقَةِ ، أَوْ خِطَامِهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَدِّثْنِي ـ أَوْ خَبِّرْنِي ـ بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ ، قَالَ : أَوَذَلِكَ أَعْمَلَكَ ، أَوْ أَنْصَبَكَ ؟ ، قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاعْقِلْ إِذًا ـ أَوْ افْهَمْ ـ تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ، وَتَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ ، وَتَكْرَهُ لِلنَّاسِ مَا تَكْرَهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ ، خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ ، أَوْ خِطَامَهَا ، قَالَ أَبُو قَطَنٍ : فَقُلْتُ لَهُ : سَمِعْتَهُ مِنْهُ أَوْ سَمِعْتَهُ مِنَ الْمُغِيرَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ
قارعة: قارعة الطريق : هي وسطه وقيل أعلاه
ركب: الرَّكْبُ : الراكبون للسفر وغيره
خل: خلى : ترك وابتعد وأفسح
ذروا: ذروا : اتركوا
فأرب: أَرَب : حاجة مهمة والمراد أن الذي جاء بالسائل مطلبٌ وحاجةٌ ، وقيل فيها أصيبت أعضاؤه وسقطت أو بمعنى الدعاء التعجبي من حال السائل
خطامها: الخطام : كل ما وُضِعَ على أنف البعير ليُقتادَ به
أنصبك: النصب : التعب والإعياء وحصول المشقة
حديث رقم: 26572 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ ابْنِ الْمُنْتَفِقِ