أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَقُلْنَا لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ إِلَى وَجْهِكَ هَذَا ـ وَهُوَ يَسِيرُ إِلَى خَيْبَرَ ـ فَنُدَاوِيَ الْجَرْحَى وَنُعِينَ الْمُسْلِمِينَ بِمَا اسْتَطَعْنَا ، فَقَالَ : " عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ " ، قَالَتْ : فَخَرَجْنَا مَعَهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةً فَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ ، قَالَتْ : فَوَاللَّهِ لَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصُّبْحِ فَأَنَاخَ وَنَزَلْتُ عَنْ حَقِيبَةِ رَحْلِهِ ، وَإِذَا بِهَا دَمٌ مِنِّي فَكَانَتْ أَوَّلَ حَيْضَةٍ حِضْتُهَا ، قَالَتْ : فَتَقَبَّضْتُ إِلَى النَّاقَةِ وَاسْتَحْيَيْتُ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بِي وَرَأَى الدَّمَ قَالَ : " مَا لَكِ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ ؟ " ، قَالَتْ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِكِ ، وَخُذِي إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا ، ثُمَّ اغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنَ الدَّمِ ، ثُمَّ عُودِي لِمَرْكَبِكِ " ، قَالَتْ : فَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ رَضَخَ لَنَا مِنَ الْفَيْءِ ، وَأَخَذَ هَذِهِ الْقِلَادَةَ الَّتِي تَرَيْنَ فِي عُنُقِي فَأَعْطَانِيهَا وَجَعَلَهَا بِيَدِهِ فِي عُنُقِي ، فَوَاللَّهِ لَا تُفَارِقُنِي أَبَدًا ، قَالَ : وَكَانَتْ فِي عُنُقِهَا حَتَّى مَاتَتْ ، ثُمَّ أَوْصَتْ أَنْ تُدْفَنَ مَعَهَا ، فَكَانَتْ لَا تَطْهُرُ مِنْ حَيْضَةٍ إِلَّا جَعَلَتْ فِي طَهُورِهَا مِلْحًا ، وَأَوْصَتْ بِهِ أَنْ يُجْعَلَ فِي غُسْلِهَا حِينَ مَاتَتْ
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ ، عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ أَبِي الصَّلْتِ ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ - وَقَدْ سَمَّاهَا لِي - قَالَتْ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَقُلْنَا لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ إِلَى وَجْهِكَ هَذَا ـ وَهُوَ يَسِيرُ إِلَى خَيْبَرَ ـ فَنُدَاوِيَ الْجَرْحَى وَنُعِينَ الْمُسْلِمِينَ بِمَا اسْتَطَعْنَا ، فَقَالَ : عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ، قَالَتْ : فَخَرَجْنَا مَعَهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةً فَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ ، قَالَتْ : فَوَاللَّهِ لَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى الصُّبْحِ فَأَنَاخَ وَنَزَلْتُ عَنْ حَقِيبَةِ رَحْلِهِ ، وَإِذَا بِهَا دَمٌ مِنِّي فَكَانَتْ أَوَّلَ حَيْضَةٍ حِضْتُهَا ، قَالَتْ : فَتَقَبَّضْتُ إِلَى النَّاقَةِ وَاسْتَحْيَيْتُ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَا بِي وَرَأَى الدَّمَ قَالَ : مَا لَكِ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ ؟ ، قَالَتْ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِكِ ، وَخُذِي إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا ، ثُمَّ اغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنَ الدَّمِ ، ثُمَّ عُودِي لِمَرْكَبِكِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَيْبَرَ رَضَخَ لَنَا مِنَ الْفَيْءِ ، وَأَخَذَ هَذِهِ الْقِلَادَةَ الَّتِي تَرَيْنَ فِي عُنُقِي فَأَعْطَانِيهَا وَجَعَلَهَا بِيَدِهِ فِي عُنُقِي ، فَوَاللَّهِ لَا تُفَارِقُنِي أَبَدًا ، قَالَ : وَكَانَتْ فِي عُنُقِهَا حَتَّى مَاتَتْ ، ثُمَّ أَوْصَتْ أَنْ تُدْفَنَ مَعَهَا ، فَكَانَتْ لَا تَطْهُرُ مِنْ حَيْضَةٍ إِلَّا جَعَلَتْ فِي طَهُورِهَا مِلْحًا ، وَأَوْصَتْ بِهِ أَنْ يُجْعَلَ فِي غُسْلِهَا حِينَ مَاتَتْ
فأردفني: أردفه : حمله خلفه
حقيبة: الحقيبة : كل ما شد في مؤخر الرحل
رحله: الرحل : ما يوضع على ظهر البعير للركوب
فأناخ: أناخ بالمكان : أبرك فيه بعيره وأجلسه وأقام فيه
حيضة: الحيضة : اسم مرة وهو عبارة عن نزول الدم على المرأة في أيام معلومة من شهر
حضتها: الحيض : الدورة التي ينزل فيها الدم من رحم الأنثى في أيام معلومة من كل شهر
فتقبضت: تقبضت : أي وثبت ورجعت
نفست: نفست : ولدت أو حاضت
الحقيبة: الحقيبة : كل ما شد في مؤخر الرحل
رضخ: الرضخ : العطية القليلة
الفيء: الفيء : ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب
أَبِي
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ
أُمَيَّةَ بِنْتِ أَبِي الصَّلْتِ
امْرَأَةٍ
حديث رقم: 3831 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ