خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَ : " أَمَا بَعْدُ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأَنْ تُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ , وَتَخْلِطُوا الرَّغْبَةَ بِالرَّهْبَةِ وَتَجْمَعُوا الْإِلْحَاحَ بِالْمَسْأَلَةِ فَإِنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا وَأَهْلِ بَيْتِهِ , فَقَالَ : {{ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ }} ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدِ ارْتَهَنَ بِحَقِّهِ أَنْفُسَكُمْ وَأَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقَكُمْ فَاشْتَرَى مِنْكُمُ الْقَلِيلَ الْفَانِيَ بِالْكَثِيرِ الْبَاقِي , وَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ فِيكُمْ لَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ , وَلَا يُطْفَأُ نُورُهُ فَصَدِّقُوا قَوْلَهُ وَانْتَصِحُوا كِتَابَهُ وَاسْتَوْضِئُوا مِنْهُ لِيَوْمِ الظُّلْمَةِ وَإِنَّمَا خَلَقَكُمْ لِعِبَادَتِهِ , وَوَكَّلَ بِكُمُ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ ، يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ , ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ فِي أَجَلٍ قَدْ غُيِّبَ عَنْكُمْ عِلْمُهُ , فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْقَضِيَ الْآجَالُ وَأَنْتُمْ فِي عَمَلِ اللَّهِ فَافْعَلُوا وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ إِلَّا بِاللَّهِ فَسَابِقُوا فِي مَهْلٍ آجَالَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ آجَالُكُمْ فَيَرُدَّكُمْ إِلَى أَسْوَأِ أَعْمَالِكُمْ فَإِنَّ أَقْوَامًا جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ وَنَسُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَنْهَاكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ فَالْوَحَا الْوَحَا ثُمَّ النَّجَا النَّجَا ؛ فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ طَالِبًا حَثِيثًا مَرُّهُ سَرِيعًا "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ : خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَ : أَمَا بَعْدُ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأَنْ تُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ , وَتَخْلِطُوا الرَّغْبَةَ بِالرَّهْبَةِ وَتَجْمَعُوا الْإِلْحَاحَ بِالْمَسْأَلَةِ فَإِنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا وَأَهْلِ بَيْتِهِ , فَقَالَ : {{ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ }} ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدِ ارْتَهَنَ بِحَقِّهِ أَنْفُسَكُمْ وَأَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقَكُمْ فَاشْتَرَى مِنْكُمُ الْقَلِيلَ الْفَانِيَ بِالْكَثِيرِ الْبَاقِي , وَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ فِيكُمْ لَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ , وَلَا يُطْفَأُ نُورُهُ فَصَدِّقُوا قَوْلَهُ وَانْتَصِحُوا كِتَابَهُ وَاسْتَوْضِئُوا مِنْهُ لِيَوْمِ الظُّلْمَةِ وَإِنَّمَا خَلَقَكُمْ لِعِبَادَتِهِ , وَوَكَّلَ بِكُمُ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ ، يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ , ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ فِي أَجَلٍ قَدْ غُيِّبَ عَنْكُمْ عِلْمُهُ , فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْقَضِيَ الْآجَالُ وَأَنْتُمْ فِي عَمَلِ اللَّهِ فَافْعَلُوا وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ إِلَّا بِاللَّهِ فَسَابِقُوا فِي مَهْلٍ آجَالَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ آجَالُكُمْ فَيَرُدَّكُمْ إِلَى أَسْوَأِ أَعْمَالِكُمْ فَإِنَّ أَقْوَامًا جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ وَنَسُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَنْهَاكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ فَالْوَحَا الْوَحَا ثُمَّ النَّجَا النَّجَا ؛ فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ طَالِبًا حَثِيثًا مَرُّهُ سَرِيعًا
تغدون: الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار
وتروحون: الرواح : العودة والرجوع
حثيثا: حثيثا : سريعا مُلِحًّا
حديث رقم: 33764 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزُّهْدِ مَا ذُكِرَ فِي زُهْدِ الْأَنْبِيَاءِ وَكَلَامِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ
حديث رقم: 37 في المعجم الكبير للطبراني سِنُّ أَبِي بَكْرٍ وَخُطْبَتُهُ ، وَوَفَاتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 37 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْفَاءِ
حديث رقم: 52 في الزهد لابن أبي الدنيا الزهد لابن أبي الدنيا الزهد لابن أبي الدنيا
حديث رقم: 132 في قصر الأمل لابن أبي الدنيا قصر الأمل لابن أبي الدنيا بَابُ الْمُبَادَرَةِ بِالْعَمَلِ
حديث رقم: 191 في قصر الأمل لابن أبي الدنيا قصر الأمل لابن أبي الدنيا بَابُ الْمُبَادَرَةِ بِالْعَمَلِ