عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَالْحَدِيثُ عَلَى لَفْظِ هَنَّادٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَإِنِّي لَأُسَايِرُهُ إِذْ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَلَا تُخْبِرُنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ , وَيُنْجِينِي مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ : " لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمِ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسُرُّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، تَعْبُدُ اللَّهَ , وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ , وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَإِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ ، فَأَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ، وَالصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ , ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {{ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ }} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَإِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بِالنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ " قَالَ : فَتَخَلَّفْتُ لِأَذْكُرَ حَدِيثَهُ , فَلَحِقَنِي رَكْبٌ مِنْ خَلْفِي فَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَلْحَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَحُولُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ حَدِيثِي مِنْهُ . قَالَ : فَنَفَرْتُ أَوْ فَنَهَرْتُ رَاحِلَتِي فَلَحِقْتُ بِهِ , فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَوْلُكَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، فَأَوْمَأَ إِلَى لِسَانِهِ ؛ , فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؛ وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ قَالَ : فَقَالَ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ جَبَلٍ ، وَهَلْ يَكُبُّ الرِّجَالَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ " زَادَ عُثْمَانُ : وَهَلْ يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا هُوَ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، ح قَالَ : هَنَّادٌ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَالْحَدِيثُ عَلَى لَفْظِ هَنَّادٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَإِنِّي لَأُسَايِرُهُ إِذْ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَلَا تُخْبِرُنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ , وَيُنْجِينِي مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ : لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمِ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسُرُّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، تَعْبُدُ اللَّهَ , وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ , وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَإِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ ، فَأَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ، وَالصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ , ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : {{ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ }} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : وَإِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بِالنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ قَالَ : فَتَخَلَّفْتُ لِأَذْكُرَ حَدِيثَهُ , فَلَحِقَنِي رَكْبٌ مِنْ خَلْفِي فَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَلْحَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَيَحُولُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ حَدِيثِي مِنْهُ . قَالَ : فَنَفَرْتُ أَوْ فَنَهَرْتُ رَاحِلَتِي فَلَحِقْتُ بِهِ , فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَوْلُكَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، فَأَوْمَأَ إِلَى لِسَانِهِ ؛ , فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؛ وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ قَالَ : فَقَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ جَبَلٍ ، وَهَلْ يَكُبُّ الرِّجَالَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ زَادَ عُثْمَانُ : وَهَلْ يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا هُوَ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ
ذروة: الذروة : أعلى كل شيء
ركب: الرَّكْبُ : الراكبون للسفر وغيره
فنفرت: النفير : الخروج للقتال والجهاد في سبيل الله
راحلتي: الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى
فأومأ: الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه
ثكلتك: الثكلى : من فقدت ولدها ، وثكلتك أمك : دعاء بالفقد والمراد به التعجب
يكب: الكب : الإلقاء والطرح
حصائد: حَصائدُ ألسِنتهم : ما يَقْتطِعُونه من الكلام الذي لا خير فيه ، واحدتُها حَصيدة ، تَشْبيها بما يُحْصد من الزرع وتَشْبيها للِّسان وما يَقْتطعه من القول بحَدِّ المِنْجَل الذي يُحْصَدُ به
مَنْصُورٍ
حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ
مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ
مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
هَنَّادٌ
عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
جَرِيرٌ
الْأَعْمَشِ
حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ
مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ
مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ