كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، فَكَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِ قِيَامُهُ ، فَأُتِيَ بِجِذْعِ نَخْلَةٍ فَحُفِرَ لَهُ ، وَأُقِيمَ إِلَى جَنْبِهِ قَائِمًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ فَطَالَ الْقِيَامُ عَلَيْهِ ، اسْتَنَدَ إِلَيْهِ ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ ، فَبَصُرَ بِهِ رَجُلٌ كَانَ وَرَدَ الْمَدِينَةَ فَرَآهُ قَائِمًا إِلَى جَنْبِ ذَلِكَ الْجِذْعِ ، فَقَالَ لِمَنْ يَلِيهِ مِنَ النَّاسِ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَحْمَدُنِي فِي شَيْءٍ يَرْفُقُ بِهِ ، لَصَنَعْتُ لَهُ مَجْلِسًا يَقُومُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ شَاءَ جَلَسَ مَا شَاءَ ، وَإِنْ شَاءَ قَامَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " ائْتُونِي بِهِ " فَأَتَوْهُ بِهِ فَأُمِرَهُ أَنْ يَصْنَعَ لَهُ هَذِهِ الْمَرَاقِيَ الثَّلَاثَ أَوِ الْأَرْبَعَ - هِيَ الْآنَ فِي مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ - ، فَوَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي ذَلِكَ رَاحَةً فَلَمَّا فَارَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِذْعَ وَعَمَدَ إِلَى هَذِهِ الَّتِي صُنِعَتْ لَهُ ، " جَزِعَ الْجِذْعُ ، فَحَنَّ كَمَا تَحِنُّ النَّاقَةُ حِينَ فَارَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، فَكَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِ قِيَامُهُ ، فَأُتِيَ بِجِذْعِ نَخْلَةٍ فَحُفِرَ لَهُ ، وَأُقِيمَ إِلَى جَنْبِهِ قَائِمًا لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ فَطَالَ الْقِيَامُ عَلَيْهِ ، اسْتَنَدَ إِلَيْهِ ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ ، فَبَصُرَ بِهِ رَجُلٌ كَانَ وَرَدَ الْمَدِينَةَ فَرَآهُ قَائِمًا إِلَى جَنْبِ ذَلِكَ الْجِذْعِ ، فَقَالَ لِمَنْ يَلِيهِ مِنَ النَّاسِ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَحْمَدُنِي فِي شَيْءٍ يَرْفُقُ بِهِ ، لَصَنَعْتُ لَهُ مَجْلِسًا يَقُومُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ شَاءَ جَلَسَ مَا شَاءَ ، وَإِنْ شَاءَ قَامَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ : ائْتُونِي بِهِ فَأَتَوْهُ بِهِ فَأُمِرَهُ أَنْ يَصْنَعَ لَهُ هَذِهِ الْمَرَاقِيَ الثَّلَاثَ أَوِ الْأَرْبَعَ - هِيَ الْآنَ فِي مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ - ، فَوَجَدَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فِي ذَلِكَ رَاحَةً فَلَمَّا فَارَقَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْجِذْعَ وَعَمَدَ إِلَى هَذِهِ الَّتِي صُنِعَتْ لَهُ ، جَزِعَ الْجِذْعُ ، فَحَنَّ كَمَا تَحِنُّ النَّاقَةُ حِينَ فَارَقَهُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
فاتكأ: الاتكاء : الاستناد على شيء والميل عليه
المراقي: المراقي : جمع مرقاة ، وهي الدرجة التي يرتقى عليها
الجذع: الجذع : ساق النخلة
جزع: الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن
فحن: الحنين : صوت بكاء من الشوق واللهفة والحزن
تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ
صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ
ابْنُ بُرَيْدَةَ
أَبِيهِ