عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : " سُنَّتُكُمْ - وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بَيْنَهُمَا : بَيْنَ الْغَالِي وَالْجَافِي ، فَاصْبِرُوا عَلَيْهَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ كَانُوا أَقَلَّ النَّاسِ فِيمَا مَضَى ، وَهُمْ أَقَلُّ النَّاسِ فِيمَا بَقِيَ : الَّذِينَ لَمْ يَذْهَبُوا مَعَ أَهْلِ الْإِتْرَافِ فِي إِتْرَافِهِمْ ، وَلَا مَعَ أَهْلِ الْبِدَعِ فِي بِدَعِهِمْ ، وَصَبَرُوا عَلَى سُنَّتِهِمْ حَتَّى لَقُوا رَبَّهُمْ فكذاكمْ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - فَكُونُوا "
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ شَرِيكٍ عَنْ المُبَارَكٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : سُنَّتُكُمْ - وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بَيْنَهُمَا : بَيْنَ الْغَالِي وَالْجَافِي ، فَاصْبِرُوا عَلَيْهَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ كَانُوا أَقَلَّ النَّاسِ فِيمَا مَضَى ، وَهُمْ أَقَلُّ النَّاسِ فِيمَا بَقِيَ : الَّذِينَ لَمْ يَذْهَبُوا مَعَ أَهْلِ الْإِتْرَافِ فِي إِتْرَافِهِمْ ، وَلَا مَعَ أَهْلِ الْبِدَعِ فِي بِدَعِهِمْ ، وَصَبَرُوا عَلَى سُنَّتِهِمْ حَتَّى لَقُوا رَبَّهُمْ فكذاكمْ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - فَكُونُوا
والجافي: جفا : ترك وهجر
الإتراف: الإتراف : التدليل والتنعيم والسعة في العيش
إترافهم: الإتراف : التدليل والتنعيم والسعة في العيش
البدع: البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع م