• 1394
  • وَكَتَبَ إِلَيْهِ : " إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرانَ : لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ ، وَجَدَ عَلَيْهَا رِعَاءً يَسْقُونَ ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ جَارِيَتَيْنِ تَذُودَانِ ، فَسَأَلَهُمَا ، فَقَالَتَا {{ لَا نَسْقِي ، حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ، وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ، فَسَقَى لَهُمَا ، ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ ، فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِليَّ مِنْ خيْرٍ ، فَقِيرٌ }} ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ جَائِعًا خَائِفًا لَا يَأْمَنُ ، فَسَأَلَ رَبَّهُ ، وَلَمْ يَسْأَلِ النَّاسَ ، فَلَمْ يَفْطِنِ الرِّعَاءُ ، وَفَطِنَتِ الْجَارِيَتَانِ ، فَلَمَّا رَجَعَتَا إِلَى أَبِيهِمَا ، أَخْبَرَتَاهُ بِالْقِصَّةِ ، وَبِقَوْلِهِ ، فَقَالَ أَبُوهُمَا : - وَهُوَ شُعيْبٌ - هَذَا رَجُلٌ جَائِعٌ ، فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا : اذْهَبِي فَادْعِيهِ ، فَلَمَّا أَتَتْهُ ، عَظَّمَتْهُ ، وَغَطَّتْ وَجْهَهَا ، وَقَالَتْ {{ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا }} فَشَقَّ عَلَى مُوسَى حِينَ ذَكَرَتْ : أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ، وَلَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ يَتْبَعَهَا ، إِنَّهُ كَانَ بيْنَ الْجِبَالِ جَائِعًا مُسْتوْحِشًا ، فَلَمَّا تَبِعَهَا ، هَبَّتِ الرِّيحُ فَجَعَلَتْ تُصْفِقُ ثِيَابَهَا عَلَى ظَهْرِهِا ، فَتَصِفُ لَهُ عِجِيزَتَهَا ، وَكَانَتْ ذَاتَ عَجُزٍ ، وَجَعَلَ مُوسَى يُعْرِضُ مَرَّةً ، وَيَغُضُّ أُخْرَى ، فَلَمَّا عِيلَ صَبْرُهُ ، نَادَاهَا : يَا أَمَةَ اللَّهِ ، كُوِني خَلْفِي ، وَأَرِينِي السَّمْتَ بِقَوْلِكِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى شُعيْبٍ ، إِذْ هُوَ بِالْعَشَاءِ مُهيَّأً ، فَقَالَ لَهُ شُعيْبٌ : اجْلِسْ يَا شَابُّ فَتَعَشَّ . فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَعُوذُ بِاللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ شُعيْبٌ : لِمَ ؟ أَمَا أنْتَ جَائِعٌ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عِوَضًا لِمَا سَقيْتُ لَهُمَا ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ لَا نَبِيعُ شيْئًا مِنْ دِينَنَا بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا . فَقَالَ لَهُ شُعيْبٌ : لَا ، يَا شَابُّ ، وَلَكِنَّهَا عَادَتِي ، وَعَادَةُ آبَائِي ، نُقْرِي الضَّيْفَ ، وُنطْعِمُ الطَّعَامَ ، فَجَلَسَ مُوسَى ، فَأَكَلَ . فَإنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمِائَةُ دِينَارٍ عِوَضًا لِمَا حَدَّثْتُ ، فَالْمَيْتَةُ ، وَالدَّمُ ، وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ، فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ أَحَلُّ مِنْ هَذِهِ ، وَإِنْ كَانَ لِحَقٍّ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، فَلِي فِيهَا نُظَرَاءُ ، فَإنْ سَاوَيْتَ بَيْنَنَا ، وَإِلَّا فَلَيْسَ لِي فِيهَا حَاجَةٌ "

    وَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرانَ : لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ ، وَجَدَ عَلَيْهَا رِعَاءً يَسْقُونَ ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ جَارِيَتَيْنِ تَذُودَانِ ، فَسَأَلَهُمَا ، فَقَالَتَا {{ لَا نَسْقِي ، حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ، وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ، فَسَقَى لَهُمَا ، ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ ، فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِليَّ مِنْ خيْرٍ ، فَقِيرٌ }} ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ جَائِعًا خَائِفًا لَا يَأْمَنُ ، فَسَأَلَ رَبَّهُ ، وَلَمْ يَسْأَلِ النَّاسَ ، فَلَمْ يَفْطِنِ الرِّعَاءُ ، وَفَطِنَتِ الْجَارِيَتَانِ ، فَلَمَّا رَجَعَتَا إِلَى أَبِيهِمَا ، أَخْبَرَتَاهُ بِالْقِصَّةِ ، وَبِقَوْلِهِ ، فَقَالَ أَبُوهُمَا : - وَهُوَ شُعيْبٌ - هَذَا رَجُلٌ جَائِعٌ ، فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا : اذْهَبِي فَادْعِيهِ ، فَلَمَّا أَتَتْهُ ، عَظَّمَتْهُ ، وَغَطَّتْ وَجْهَهَا ، وَقَالَتْ {{ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا }} فَشَقَّ عَلَى مُوسَى حِينَ ذَكَرَتْ : أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ، وَلَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ يَتْبَعَهَا ، إِنَّهُ كَانَ بيْنَ الْجِبَالِ جَائِعًا مُسْتوْحِشًا ، فَلَمَّا تَبِعَهَا ، هَبَّتِ الرِّيحُ فَجَعَلَتْ تُصْفِقُ ثِيَابَهَا عَلَى ظَهْرِهِا ، فَتَصِفُ لَهُ عِجِيزَتَهَا ، وَكَانَتْ ذَاتَ عَجُزٍ ، وَجَعَلَ مُوسَى يُعْرِضُ مَرَّةً ، وَيَغُضُّ أُخْرَى ، فَلَمَّا عِيلَ صَبْرُهُ ، نَادَاهَا : يَا أَمَةَ اللَّهِ ، كُوِني خَلْفِي ، وَأَرِينِي السَّمْتَ بِقَوْلِكِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى شُعيْبٍ ، إِذْ هُوَ بِالْعَشَاءِ مُهيَّأً ، فَقَالَ لَهُ شُعيْبٌ : اجْلِسْ يَا شَابُّ فَتَعَشَّ . فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَعُوذُ بِاللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ شُعيْبٌ : لِمَ ؟ أَمَا أنْتَ جَائِعٌ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عِوَضًا لِمَا سَقيْتُ لَهُمَا ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ لَا نَبِيعُ شيْئًا مِنْ دِينَنَا بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا . فَقَالَ لَهُ شُعيْبٌ : لَا ، يَا شَابُّ ، وَلَكِنَّهَا عَادَتِي ، وَعَادَةُ آبَائِي ، نُقْرِي الضَّيْفَ ، وُنطْعِمُ الطَّعَامَ ، فَجَلَسَ مُوسَى ، فَأَكَلَ . فَإنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمِائَةُ دِينَارٍ عِوَضًا لِمَا حَدَّثْتُ ، فَالْمَيْتَةُ ، وَالدَّمُ ، وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ، فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ أَحَلُّ مِنْ هَذِهِ ، وَإِنْ كَانَ لِحَقٍّ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، فَلِي فِيهَا نُظَرَاءُ ، فَإنْ سَاوَيْتَ بَيْنَنَا ، وَإِلَّا فَلَيْسَ لِي فِيهَا حَاجَةٌ

    تذودان: الذود : الطرد والمنع
    السمت: السمت : الطريق
    نقري: نقري : نضيف
    لا توجد بيانات
    لا يوجد رواة
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت