عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَوْمَ الخَنْدَقِ " حَبَسُونَا عَنْ صَلاَةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ، مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ ، أَوْ أَجْوَافَهُمْ - شَكَّ يَحْيَى - نَارًا "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : يَوْمَ الخَنْدَقِ حَبَسُونَا عَنْ صَلاَةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ، مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ ، أَوْ أَجْوَافَهُمْ - شَكَّ يَحْيَى - نَارًا
يَزِيدُ
هِشَامٌ
مُحَمَّدٍ
عَبِيدَةَ
عَلِيٍّ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
هِشَامٌ
مُحَمَّدٌ
عَبِيدَةَ
عَلِيٍّ
حديث رقم: 3913 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة الخندق وهي الأحزاب
حديث رقم: 6059 في صحيح البخاري كتاب الدعوات باب الدعاء على المشركين
حديث رقم: 1027 في صحيح مسلم كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَفْوِيتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ
حديث رقم: 1028 في صحيح مسلم كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ بَابُ الدَّلِيلِ لِمَنْ قَالَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ
حديث رقم: 1029 في صحيح مسلم كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ بَابُ الدَّلِيلِ لِمَنْ قَالَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ
حديث رقم: 1030 في صحيح مسلم كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ بَابُ الدَّلِيلِ لِمَنْ قَالَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ
حديث رقم: 362 في سنن أبي داوود كِتَاب الصَّلَاةِ بَابٌ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ
حديث رقم: 3057 في جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن باب: ومن سورة البقرة
حديث رقم: 473 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الصلاة باب المحافظة على صلاة العصر
حديث رقم: 682 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الصَّلَاةِ باب أَبْوَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ
حديث رقم: 1271 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ الْمُبَاحَةِ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِ الصَّلَاةِ وَذِكْرِ اللَّهِ
حديث رقم: 1272 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ الْمُبَاحَةِ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِ الصَّلَاةِ وَذِكْرِ اللَّهِ
حديث رقم: 1273 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ الْمُبَاحَةِ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِ الصَّلَاةِ وَذِكْرِ اللَّهِ
حديث رقم: 582 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 608 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 895 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 972 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 976 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 1014 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 1108 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 1110 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 1125 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 1126 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 1193 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 1217 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 1256 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 1267 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 1272 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 1274 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 1281 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 1295 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 1775 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ فَضْلِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
حديث رقم: 351 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصَّلَاةِ تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ جَلَّ : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى
حديث رقم: 352 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصَّلَاةِ تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ جَلَّ : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى
حديث رقم: 353 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصَّلَاةِ تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ جَلَّ : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى
حديث رقم: 10605 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى
حديث رقم: 8463 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَالْإِمَامَةِ وَأَبْوَابٌ مُتَفَرِّقَةٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى
حديث رقم: 8464 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَالْإِمَامَةِ وَأَبْوَابٌ مُتَفَرِّقَةٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى
حديث رقم: 8474 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَالْإِمَامَةِ وَأَبْوَابٌ مُتَفَرِّقَةٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى
حديث رقم: 36143 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ
حديث رقم: 2183 في سنن الدارمي كِتَابُ الصَّلَاةِ
حديث رقم: 7501 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
حديث رقم: 2119 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصَّلَاةِ
حديث رقم: 2120 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصَّلَاةِ
حديث رقم: 2121 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصَّلَاةِ
حديث رقم: 3158 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ
حديث رقم: 3159 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ
حديث رقم: 2003 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
حديث رقم: 2004 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
حديث رقم: 2005 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
حديث رقم: 2968 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
حديث رقم: 2969 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
حديث رقم: 150 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الصَّلَاةِ مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ
حديث رقم: 94 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ
حديث رقم: 157 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ
حديث رقم: 619 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى أَيُّ الصَّلَوَاتِ ؟
حديث رقم: 817 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ
حديث رقم: 1518 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنْ مُهَاجَرِهِ ، قَالُوا : لَمَّا أَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ سَارُوا إِلَى خَيْبَرَ فَخَرَجَ نَفَرٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ إِلَى مَكَّةَ فَأَلَّبُوا قُرَيْشًا وَدَعَوْهُمْ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَاهَدُوهُمْ وَجَامَعُوهُمْ عَلَى قِتَالِهِ وَوَعَدُوهُمْ لِذَلِكَ مَوْعِدًا ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِمْ فَأَتَوْا غَطَفَانَ وَسُلَيْمًا فَفَارَقُوهُمْ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، وَتَجَهَّزَتْ قُرَيْشٌ وَجَمَعُوا أَحَابِيَشَهُمْ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْعَرَبِ فَكَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَعَقَدُوا اللِّوَاءَ فِي دَارِ النَّدْوَةِ وَحَمَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، وَقَادُوا مَعَهُمْ ثَلَاثَمِائَةِ فَرَسٍ وَكَانَ مَعَهُمْ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةِ بَعِيرٍ ، وَخَرَجُوا يَقُودُهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ وَوَافَتْهُمْ بَنُو سُلَيْمٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، وَهُمْ سَبْعُمِائَةٍ يَقُودُهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ حَلِيفُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَهُوَ أَبُو أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ الَّذِي كَانَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بِصِفِّينَ ، وَخَرَجَتْ مَعَهُمْ بَنُو أَسَدٍ يَقُودُهُمْ طَلْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيُّ ، وَخَرَجَتْ فَزَارَةُ فَأَوْعَبَتْ ، وَهُمْ أَلْفُ بَعِيرٍ يَقُودُهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، وَخَرَجَتْ أَشْجَعُ وَهُمْ أَرْبَعُمِائَةٍ يَقُودُهُمْ مَسْعُودُ بْنُ رُخَيْلَةَ ، وَخَرَجَتْ بَنُو مُرَّةَ وَهُمْ أَرْبَعُمِائَةٍ يَقُودُهُمُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ بِبَنِي مُرَّةَ فَلَمْ يَشْهَدِ الْخَنْدَقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَكَذَلِكَ رَوَتْ بَنُو مُرَّةَ ، وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ أَنَّهُمْ قَدْ شَهِدُوا الْخَنْدَقَ مَعَ الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ ، وَهَجَاهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَكَانَ جَمِيعُ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَافُوا الْخَنْدَقَ مِمَّنْ ذُكِرَ مِنَ الْقَبَائِلِ عَشَرَةُ آلَافٍ ، وَهُمُ الْأَحْزَابُ وَكَانُوا ثَلَاثَةَ عَسَاكِرٍ وَعِنَاجُ الْأَمْرِ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ؛ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُصُولُهُمْ مِنْ مَكَّةَ نَدَبَ النَّاسَ وَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَ عَدُوِّهِمْ وَشَاوَرَهُمْ فِي أَمْرِهِمْ فَأَشَارَ عَلَيْهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ بَالْخَنْدَقِ ، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ وَعَسْكَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَفْحِ سَلْعٍ وَجَعَلَ سَلْعًا خَلْفَ ظَهْرِهِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَةُ آلَافٍ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ثُمَّ خَنْدَقَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَعْمَلُونَ مُسْتَعْجِلِينَ يُبَادِرُونَ قُدُومَ عَدُوِّهِمْ عَلَيْهِمْ ، وَعَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ بِيَدِهِ لِيُنَشِّطَ الْمُسْلِمِينَ ، وَوَكَّلَ بِكُلِّ جَانِبٍ مِنْهُ قَوْمًا فَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَحْفِرُونَ مِنْ نَاحِيَةِ رَاتِجٍ إِلَى ذُبَابٍ ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ مِنْ ذُبَابٍ إِلَى جَبَلِ بَنِي عُبَيْدٍ ، وَكَانَ سَائِرُ الْمَدِينَةِ مُشَبَّكًا بِالْبُنْيَانِ فَهِيَ كَالْحِصْنِ ، وَخَنْدَقَتْ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَلَيْهَا مِمَّا يَلِي رَاتِجٍ إِلَى خَلْفِهَا حَتَّى جَاءَ الْخَنْدَقُ مِنْ وَرَاءِ الْمَسْجِدِ ، وَخَنْدَقَتْ بَنُو دِينَارٍ مِنْ عِنْدِ جُرْبَا إِلَى مَوْضِعِ دَارِ ابْنِ أُبَيٍّ الْجَنُوبُ الْيَوْمَ ، وَفَرَغُوا مِنْ حَفْرِهِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَرَفَعَ الْمُسْلِمُونَ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ فِي الْآطَامِ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِثَمَانِي لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَهُ ، لِوَاءَ الْمُهَاجِرِينَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَ الْأَنْصَارِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَدَسَّ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ يَسْأَلُهُمْ أَنْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَكُونُوا مَعَهُمْ عَلَيْهِ ، فَامْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَجَابُوا إِلَيْهِ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . قَالَ : وَنَجَمَ النِّفَاقُ وَفَشِلَ النَّاسُ وَعَظُمَ الْبَلَاءُ وَاشْتَدَّ الْخَوْفُ وَخِيفَ عَلَى الذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ . وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ وِجَاهَ الْعَدُوِّ لَا يَزُولُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ يَعْتَقِبُونَ خَنْدَقَهُمْ وَيَحْرُسُونَهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ سَلَمَةَ بْنَ أَسْلَمَ فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ ، وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ يَحْرُسُونَ الْمَدِينَةَ وَيُظْهِرُونَ التَّكْبِيرَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَخَافُ عَلَى الذَّرَارِيِّ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَكَانَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ عَلَى حَرَسِ قُبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ يَحْرُسُونَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَنَاوَبُون بَيْنَهُمْ فَيَغْدُو أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فِي أَصْحَابِهِ يَوْمًا وَيَغْدوُ ، َخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَوْمًا وَيَغْدو عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَوْمًا وَيَغْدُو هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ يَوْمًا وَيَغْدُو ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ يَوْمًا ، فَلَا يَزَالُونَ يُجِيلُونَ خَيْلَهُمْ وَيَتَفَرَّقُونَ مَرَّةً وَيَجْتَمِعُونَ أُخْرَى وَيُنَاوِشُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُقَدِّمُونَ رُمَاتَهُمْ فَيَرْمُونَ ، فَرَمَى حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ ، فَقَالَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ ، وَيُقَالُ الَّذِي رَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ ؛ ثُمَّ أَجْمَعَ رُؤَسَاءُهُمْ أَنْ يَغْدُوا يَوْمًا فَغَدَوْا جَمِيعًا وَمَعَهُمْ رُؤَسَاءُ سَائِرِ الْأَحْزَابِ وَطَلَبُوا مَضِيقًا مِنَ الْخَنْدَقِ يُقْحِمُونَ مِنْهُ خَيْلَهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَلَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ ، وَقَالُوا : إِنَّ هَذِهِ لَمَكِيدَةٌ مَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَصْنَعُهَا ؛ فَقِيلَ لَهُمْ : إِنَّ مَعَهُ رَجُلًا فَارِسِيًّا أَشَارَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ . قَالُوا فَمِنْ هُنَاكَ إِذًا فَصَارُوا إِلَى مَكَانٍ ضَيِّقٍ أَغْفَلَهُ الْمُسْلِمُونَ فَعَبَرَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَنَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ ، فَجَعَلَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَدْعُو إِلَى الْبَرَازِ وَيَقُولُ : وَلَقَدْ بَحِحْتُ مِنَ النِّدَا ءِ لِجَمْعِهِمْ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : أَنَا أُبَارِزُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَهُ وَعَمَّمَهُ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ بَرَزَ لَهُ وَدَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ وَثَارَتْ بَيْنَهُمَا غَبَرَةً وَضَرَبَهُ عَلِيٌّ فَقَتَلَهُ وَكَبَّرَ ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ وَوَلَّى أَصْحَابُهُ هَارِبِينَ وَظَفَرَتْ بِهِمْ خُيُولُهُمْ . وَحَمَلَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ فَشَقَّهُ اثْنَيْنِ ثُمَّ اتَّعَدُوا أَنْ يَغْدُوا مِنَ الْغَدِ فَبَاتُوا يُعَبِّئُونَ أَصْحَابَهُمْ وَفَرَّقُوا كَتَائِبَهُمْ وَنَحَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتِيبَةً غَلِيظَةً فِيهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَاتَلُوهُمْ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ إِلَى هُوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ مَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَزُولُوا مِنْ مَوْضِعِهِمْ وَلَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَصْحَابُهُ ظُهْرًا وَلَا عَصْرًا وَلَا مَغْرِبًا وَلَا عِشَاءً حَتَّى كَشَفَهُمُ اللَّهُ فَرَجَعُوا مُتَفَرِّقِينَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَعَسْكَرِهِمْ وَانْصَرَفَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى قُبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ عَلَى الْخَنْدَقِ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَكَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَطْلُبُونَ غِرَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَنَاوَشُوهُمْ سَاعَةً وَمَعَ الْمُشْرِكِينَ وَحْشِيٌّ ، فَزَرَقَ الطُّفَيْلَ بْنَ النُّعْمَانِ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ بِمِزْرَاقِهِ فَقَتَلَهُ ، وَانْكَشَفُوا وَصَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُبَّتِهِ ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّى ، ثُمَّ أَقَامَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ إِقَامَةً إِقَامَةً وَصَلَّى هُوَ وَأَصْحَابُهُ مَا فَاتَهُمْ مِنَ الصَّلَوَاتِ ، وَقَالَ : شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى يَعْنِي الْعَصْرَ ، مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا . وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ قِتَالٌ جَمِيعًا حَتَّى انْصَرَفُوا إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَدَعُونَ يَبْعَثُونَ الطَّلَائِعَ بِاللَّيْلِ يَطْمَعُونَ فِي الْغَارَةِ . وَحُصِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى خَلَصَ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمُ الْكَرْبُ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَالِحَ غَطَفَانَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ ثُلُثَ الثَّمَرَةِ وَيُخَذِّلُوا بَيْنَ النَّاسِ وَيَنْصَرِفُوا عَنْهُ فَأَبَتْ ذَلِكَ الْأَنْصَارُ فَتَرَكَ مَا كَانَ أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ . وَكَانَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ قَدْ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ فَمَشَى بَيْنَ قُرَيْشٍ وَقُرَيْظَةَ وَغَطَفَانَ وَأَبْلَغَ هَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ كَلَامًا وَهَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ كَلَامًا يُرِي كُلَّ حِزْبٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ يَنْصَحُ لَهُ فَقَبِلُوا قَوْلَهُ وَخَذَّلَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَوْحَشَ كُلُّ حِزْبٍ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَطَلَبَتْ قُرَيْظَةُ مِنْ قُرَيْشٍ الرَّهْنَ حَتَّى يَخْرُجُوا فَيُقَاتِلُوا مَعَهُمْ فَأَبَتْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ وَاتَّهَمُوهُمْ وَاعْتَلَّتْ قُرَيْظَةُ عَلَيْهِمْ بِالسَّبْتِ وَقَالُوا لَا نُقَاتِلُ فِيهِ لِأَنَّ قَوْمًا مِنَّا عَدُوا فِي السَّبْتِ فَمُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ : أَلَا أُرَانِي أَسْتَعِينُ بِإِخْوَةِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ ، وَبَعَثَ اللَّهُ الرِّيحَ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَفَعَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ وَتَرَكَتْ لَا تُقِرُّ لَهُمْ بِنَاءً وَلَا قِدْرًا . وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ إِلَيْهِمْ لَيَأْتِيَهُ بِخَبَرِهِمْ وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ بِدَارِ مُقَامٍ لَقَدْ هَلَكَ الْخُفُّ وَالْحَافِرُ وَأَجْدَبَ الْجَنَابُ وَأَخْلَفَتْنَا بَنُو قُرَيْظَةَ وَلَقَدْ لَقِينَا مِنَ الرِّيحِ مَا تَرَوْنَ فَارْتَحِلُوا فَإِنِّي مُرْتَحِلٌ ؛ وَقَامَ فَجَلَسَ عَلَى بَعِيرِهِ وَهُوَ مَعْقُولٌ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ فَوَثَبَ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ فَمَا أَطْلَقَ عِقَالَهُ إِلَّا بَعْدَمَا قَامَ وَجَعَلَ النَّاسُ يَرْحَلُونَ وَأَبُو سُفْيَانَ قَائِمٌ حَتَّى خَفَّ الْعَسْكَرُ ، فَأَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ سَاقَةً لِلْعَسْكَرِ وَرِدْءًا لَهُمْ مَخَافَةَ الطَّلَبِ فَرَجَعَ حُذَيْفَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعَسَاكِرِ قَدِ انْقَشَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ فَأَذِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِلْمُسْلِمِينَ فِي الِانْصِرَافِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَخَرَجُوا مُبَادِرِينَ مَسْرُورِينَ بِذَلِكَ وَكَانَ فِيمَنْ قُتِلَ أَيْضًا فِي أَيَّامِ الْخَنْدَقِ أَنَسُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عَتِيكٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ الْأَشْهَلِيُّ وَثَعْلَبَةُ بْنُ عَنَمَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَابِيءٍ قَتَلَهُ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ ، وَكَعْبُ بْنُ زَيْدٍ مِنْ بَنِي دِينَارٍ قَتَلَهُ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَقُتِلَ أَيْضًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ عُثْمَانُ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، وَحَاصَرَهُمُ الْمُشْرِكُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِسَبْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةَ سَنَةَ خَمْسٍ
حديث رقم: 1519 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنْ مُهَاجَرِهِ ، قَالُوا : لَمَّا أَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ سَارُوا إِلَى خَيْبَرَ فَخَرَجَ نَفَرٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ إِلَى مَكَّةَ فَأَلَّبُوا قُرَيْشًا وَدَعَوْهُمْ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَاهَدُوهُمْ وَجَامَعُوهُمْ عَلَى قِتَالِهِ وَوَعَدُوهُمْ لِذَلِكَ مَوْعِدًا ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِمْ فَأَتَوْا غَطَفَانَ وَسُلَيْمًا فَفَارَقُوهُمْ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، وَتَجَهَّزَتْ قُرَيْشٌ وَجَمَعُوا أَحَابِيَشَهُمْ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْعَرَبِ فَكَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَعَقَدُوا اللِّوَاءَ فِي دَارِ النَّدْوَةِ وَحَمَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، وَقَادُوا مَعَهُمْ ثَلَاثَمِائَةِ فَرَسٍ وَكَانَ مَعَهُمْ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةِ بَعِيرٍ ، وَخَرَجُوا يَقُودُهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ وَوَافَتْهُمْ بَنُو سُلَيْمٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، وَهُمْ سَبْعُمِائَةٍ يَقُودُهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ حَلِيفُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَهُوَ أَبُو أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ الَّذِي كَانَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بِصِفِّينَ ، وَخَرَجَتْ مَعَهُمْ بَنُو أَسَدٍ يَقُودُهُمْ طَلْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيُّ ، وَخَرَجَتْ فَزَارَةُ فَأَوْعَبَتْ ، وَهُمْ أَلْفُ بَعِيرٍ يَقُودُهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، وَخَرَجَتْ أَشْجَعُ وَهُمْ أَرْبَعُمِائَةٍ يَقُودُهُمْ مَسْعُودُ بْنُ رُخَيْلَةَ ، وَخَرَجَتْ بَنُو مُرَّةَ وَهُمْ أَرْبَعُمِائَةٍ يَقُودُهُمُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ بِبَنِي مُرَّةَ فَلَمْ يَشْهَدِ الْخَنْدَقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَكَذَلِكَ رَوَتْ بَنُو مُرَّةَ ، وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ أَنَّهُمْ قَدْ شَهِدُوا الْخَنْدَقَ مَعَ الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ ، وَهَجَاهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَكَانَ جَمِيعُ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَافُوا الْخَنْدَقَ مِمَّنْ ذُكِرَ مِنَ الْقَبَائِلِ عَشَرَةُ آلَافٍ ، وَهُمُ الْأَحْزَابُ وَكَانُوا ثَلَاثَةَ عَسَاكِرٍ وَعِنَاجُ الْأَمْرِ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ؛ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُصُولُهُمْ مِنْ مَكَّةَ نَدَبَ النَّاسَ وَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَ عَدُوِّهِمْ وَشَاوَرَهُمْ فِي أَمْرِهِمْ فَأَشَارَ عَلَيْهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ بَالْخَنْدَقِ ، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ وَعَسْكَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَفْحِ سَلْعٍ وَجَعَلَ سَلْعًا خَلْفَ ظَهْرِهِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَةُ آلَافٍ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ثُمَّ خَنْدَقَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَعْمَلُونَ مُسْتَعْجِلِينَ يُبَادِرُونَ قُدُومَ عَدُوِّهِمْ عَلَيْهِمْ ، وَعَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ بِيَدِهِ لِيُنَشِّطَ الْمُسْلِمِينَ ، وَوَكَّلَ بِكُلِّ جَانِبٍ مِنْهُ قَوْمًا فَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَحْفِرُونَ مِنْ نَاحِيَةِ رَاتِجٍ إِلَى ذُبَابٍ ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ مِنْ ذُبَابٍ إِلَى جَبَلِ بَنِي عُبَيْدٍ ، وَكَانَ سَائِرُ الْمَدِينَةِ مُشَبَّكًا بِالْبُنْيَانِ فَهِيَ كَالْحِصْنِ ، وَخَنْدَقَتْ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَلَيْهَا مِمَّا يَلِي رَاتِجٍ إِلَى خَلْفِهَا حَتَّى جَاءَ الْخَنْدَقُ مِنْ وَرَاءِ الْمَسْجِدِ ، وَخَنْدَقَتْ بَنُو دِينَارٍ مِنْ عِنْدِ جُرْبَا إِلَى مَوْضِعِ دَارِ ابْنِ أُبَيٍّ الْجَنُوبُ الْيَوْمَ ، وَفَرَغُوا مِنْ حَفْرِهِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَرَفَعَ الْمُسْلِمُونَ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ فِي الْآطَامِ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِثَمَانِي لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَهُ ، لِوَاءَ الْمُهَاجِرِينَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَ الْأَنْصَارِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَدَسَّ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ يَسْأَلُهُمْ أَنْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَكُونُوا مَعَهُمْ عَلَيْهِ ، فَامْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَجَابُوا إِلَيْهِ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . قَالَ : وَنَجَمَ النِّفَاقُ وَفَشِلَ النَّاسُ وَعَظُمَ الْبَلَاءُ وَاشْتَدَّ الْخَوْفُ وَخِيفَ عَلَى الذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ . وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ وِجَاهَ الْعَدُوِّ لَا يَزُولُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ يَعْتَقِبُونَ خَنْدَقَهُمْ وَيَحْرُسُونَهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ سَلَمَةَ بْنَ أَسْلَمَ فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ ، وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ يَحْرُسُونَ الْمَدِينَةَ وَيُظْهِرُونَ التَّكْبِيرَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَخَافُ عَلَى الذَّرَارِيِّ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَكَانَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ عَلَى حَرَسِ قُبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ يَحْرُسُونَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَنَاوَبُون بَيْنَهُمْ فَيَغْدُو أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فِي أَصْحَابِهِ يَوْمًا وَيَغْدوُ ، َخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَوْمًا وَيَغْدو عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَوْمًا وَيَغْدُو هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ يَوْمًا وَيَغْدُو ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ يَوْمًا ، فَلَا يَزَالُونَ يُجِيلُونَ خَيْلَهُمْ وَيَتَفَرَّقُونَ مَرَّةً وَيَجْتَمِعُونَ أُخْرَى وَيُنَاوِشُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُقَدِّمُونَ رُمَاتَهُمْ فَيَرْمُونَ ، فَرَمَى حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ ، فَقَالَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ ، وَيُقَالُ الَّذِي رَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ ؛ ثُمَّ أَجْمَعَ رُؤَسَاءُهُمْ أَنْ يَغْدُوا يَوْمًا فَغَدَوْا جَمِيعًا وَمَعَهُمْ رُؤَسَاءُ سَائِرِ الْأَحْزَابِ وَطَلَبُوا مَضِيقًا مِنَ الْخَنْدَقِ يُقْحِمُونَ مِنْهُ خَيْلَهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَلَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ ، وَقَالُوا : إِنَّ هَذِهِ لَمَكِيدَةٌ مَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَصْنَعُهَا ؛ فَقِيلَ لَهُمْ : إِنَّ مَعَهُ رَجُلًا فَارِسِيًّا أَشَارَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ . قَالُوا فَمِنْ هُنَاكَ إِذًا فَصَارُوا إِلَى مَكَانٍ ضَيِّقٍ أَغْفَلَهُ الْمُسْلِمُونَ فَعَبَرَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَنَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ ، فَجَعَلَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَدْعُو إِلَى الْبَرَازِ وَيَقُولُ : وَلَقَدْ بَحِحْتُ مِنَ النِّدَا ءِ لِجَمْعِهِمْ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : أَنَا أُبَارِزُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَهُ وَعَمَّمَهُ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ بَرَزَ لَهُ وَدَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ وَثَارَتْ بَيْنَهُمَا غَبَرَةً وَضَرَبَهُ عَلِيٌّ فَقَتَلَهُ وَكَبَّرَ ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ وَوَلَّى أَصْحَابُهُ هَارِبِينَ وَظَفَرَتْ بِهِمْ خُيُولُهُمْ . وَحَمَلَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ فَشَقَّهُ اثْنَيْنِ ثُمَّ اتَّعَدُوا أَنْ يَغْدُوا مِنَ الْغَدِ فَبَاتُوا يُعَبِّئُونَ أَصْحَابَهُمْ وَفَرَّقُوا كَتَائِبَهُمْ وَنَحَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتِيبَةً غَلِيظَةً فِيهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَاتَلُوهُمْ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ إِلَى هُوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ مَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَزُولُوا مِنْ مَوْضِعِهِمْ وَلَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَصْحَابُهُ ظُهْرًا وَلَا عَصْرًا وَلَا مَغْرِبًا وَلَا عِشَاءً حَتَّى كَشَفَهُمُ اللَّهُ فَرَجَعُوا مُتَفَرِّقِينَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَعَسْكَرِهِمْ وَانْصَرَفَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى قُبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ عَلَى الْخَنْدَقِ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَكَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَطْلُبُونَ غِرَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَنَاوَشُوهُمْ سَاعَةً وَمَعَ الْمُشْرِكِينَ وَحْشِيٌّ ، فَزَرَقَ الطُّفَيْلَ بْنَ النُّعْمَانِ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ بِمِزْرَاقِهِ فَقَتَلَهُ ، وَانْكَشَفُوا وَصَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُبَّتِهِ ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّى ، ثُمَّ أَقَامَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ إِقَامَةً إِقَامَةً وَصَلَّى هُوَ وَأَصْحَابُهُ مَا فَاتَهُمْ مِنَ الصَّلَوَاتِ ، وَقَالَ : شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى يَعْنِي الْعَصْرَ ، مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا . وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ قِتَالٌ جَمِيعًا حَتَّى انْصَرَفُوا إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَدَعُونَ يَبْعَثُونَ الطَّلَائِعَ بِاللَّيْلِ يَطْمَعُونَ فِي الْغَارَةِ . وَحُصِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى خَلَصَ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمُ الْكَرْبُ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَالِحَ غَطَفَانَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ ثُلُثَ الثَّمَرَةِ وَيُخَذِّلُوا بَيْنَ النَّاسِ وَيَنْصَرِفُوا عَنْهُ فَأَبَتْ ذَلِكَ الْأَنْصَارُ فَتَرَكَ مَا كَانَ أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ . وَكَانَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ قَدْ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ فَمَشَى بَيْنَ قُرَيْشٍ وَقُرَيْظَةَ وَغَطَفَانَ وَأَبْلَغَ هَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ كَلَامًا وَهَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ كَلَامًا يُرِي كُلَّ حِزْبٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ يَنْصَحُ لَهُ فَقَبِلُوا قَوْلَهُ وَخَذَّلَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَوْحَشَ كُلُّ حِزْبٍ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَطَلَبَتْ قُرَيْظَةُ مِنْ قُرَيْشٍ الرَّهْنَ حَتَّى يَخْرُجُوا فَيُقَاتِلُوا مَعَهُمْ فَأَبَتْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ وَاتَّهَمُوهُمْ وَاعْتَلَّتْ قُرَيْظَةُ عَلَيْهِمْ بِالسَّبْتِ وَقَالُوا لَا نُقَاتِلُ فِيهِ لِأَنَّ قَوْمًا مِنَّا عَدُوا فِي السَّبْتِ فَمُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ : أَلَا أُرَانِي أَسْتَعِينُ بِإِخْوَةِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ ، وَبَعَثَ اللَّهُ الرِّيحَ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَفَعَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ وَتَرَكَتْ لَا تُقِرُّ لَهُمْ بِنَاءً وَلَا قِدْرًا . وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ إِلَيْهِمْ لَيَأْتِيَهُ بِخَبَرِهِمْ وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ بِدَارِ مُقَامٍ لَقَدْ هَلَكَ الْخُفُّ وَالْحَافِرُ وَأَجْدَبَ الْجَنَابُ وَأَخْلَفَتْنَا بَنُو قُرَيْظَةَ وَلَقَدْ لَقِينَا مِنَ الرِّيحِ مَا تَرَوْنَ فَارْتَحِلُوا فَإِنِّي مُرْتَحِلٌ ؛ وَقَامَ فَجَلَسَ عَلَى بَعِيرِهِ وَهُوَ مَعْقُولٌ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ فَوَثَبَ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ فَمَا أَطْلَقَ عِقَالَهُ إِلَّا بَعْدَمَا قَامَ وَجَعَلَ النَّاسُ يَرْحَلُونَ وَأَبُو سُفْيَانَ قَائِمٌ حَتَّى خَفَّ الْعَسْكَرُ ، فَأَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ سَاقَةً لِلْعَسْكَرِ وَرِدْءًا لَهُمْ مَخَافَةَ الطَّلَبِ فَرَجَعَ حُذَيْفَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعَسَاكِرِ قَدِ انْقَشَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ فَأَذِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِلْمُسْلِمِينَ فِي الِانْصِرَافِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَخَرَجُوا مُبَادِرِينَ مَسْرُورِينَ بِذَلِكَ وَكَانَ فِيمَنْ قُتِلَ أَيْضًا فِي أَيَّامِ الْخَنْدَقِ أَنَسُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عَتِيكٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ الْأَشْهَلِيُّ وَثَعْلَبَةُ بْنُ عَنَمَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَابِيءٍ قَتَلَهُ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ ، وَكَعْبُ بْنُ زَيْدٍ مِنْ بَنِي دِينَارٍ قَتَلَهُ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَقُتِلَ أَيْضًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ عُثْمَانُ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، وَحَاصَرَهُمُ الْمُشْرِكُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِسَبْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةَ سَنَةَ خَمْسٍ
حديث رقم: 1520 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنْ مُهَاجَرِهِ ، قَالُوا : لَمَّا أَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ سَارُوا إِلَى خَيْبَرَ فَخَرَجَ نَفَرٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ إِلَى مَكَّةَ فَأَلَّبُوا قُرَيْشًا وَدَعَوْهُمْ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَاهَدُوهُمْ وَجَامَعُوهُمْ عَلَى قِتَالِهِ وَوَعَدُوهُمْ لِذَلِكَ مَوْعِدًا ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِمْ فَأَتَوْا غَطَفَانَ وَسُلَيْمًا فَفَارَقُوهُمْ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، وَتَجَهَّزَتْ قُرَيْشٌ وَجَمَعُوا أَحَابِيَشَهُمْ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْعَرَبِ فَكَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَعَقَدُوا اللِّوَاءَ فِي دَارِ النَّدْوَةِ وَحَمَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، وَقَادُوا مَعَهُمْ ثَلَاثَمِائَةِ فَرَسٍ وَكَانَ مَعَهُمْ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةِ بَعِيرٍ ، وَخَرَجُوا يَقُودُهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ وَوَافَتْهُمْ بَنُو سُلَيْمٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، وَهُمْ سَبْعُمِائَةٍ يَقُودُهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ حَلِيفُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَهُوَ أَبُو أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ الَّذِي كَانَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بِصِفِّينَ ، وَخَرَجَتْ مَعَهُمْ بَنُو أَسَدٍ يَقُودُهُمْ طَلْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيُّ ، وَخَرَجَتْ فَزَارَةُ فَأَوْعَبَتْ ، وَهُمْ أَلْفُ بَعِيرٍ يَقُودُهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، وَخَرَجَتْ أَشْجَعُ وَهُمْ أَرْبَعُمِائَةٍ يَقُودُهُمْ مَسْعُودُ بْنُ رُخَيْلَةَ ، وَخَرَجَتْ بَنُو مُرَّةَ وَهُمْ أَرْبَعُمِائَةٍ يَقُودُهُمُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ بِبَنِي مُرَّةَ فَلَمْ يَشْهَدِ الْخَنْدَقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَكَذَلِكَ رَوَتْ بَنُو مُرَّةَ ، وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ أَنَّهُمْ قَدْ شَهِدُوا الْخَنْدَقَ مَعَ الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ ، وَهَجَاهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَكَانَ جَمِيعُ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَافُوا الْخَنْدَقَ مِمَّنْ ذُكِرَ مِنَ الْقَبَائِلِ عَشَرَةُ آلَافٍ ، وَهُمُ الْأَحْزَابُ وَكَانُوا ثَلَاثَةَ عَسَاكِرٍ وَعِنَاجُ الْأَمْرِ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ؛ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُصُولُهُمْ مِنْ مَكَّةَ نَدَبَ النَّاسَ وَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَ عَدُوِّهِمْ وَشَاوَرَهُمْ فِي أَمْرِهِمْ فَأَشَارَ عَلَيْهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ بَالْخَنْدَقِ ، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ وَعَسْكَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَفْحِ سَلْعٍ وَجَعَلَ سَلْعًا خَلْفَ ظَهْرِهِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَةُ آلَافٍ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ثُمَّ خَنْدَقَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَعْمَلُونَ مُسْتَعْجِلِينَ يُبَادِرُونَ قُدُومَ عَدُوِّهِمْ عَلَيْهِمْ ، وَعَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ بِيَدِهِ لِيُنَشِّطَ الْمُسْلِمِينَ ، وَوَكَّلَ بِكُلِّ جَانِبٍ مِنْهُ قَوْمًا فَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَحْفِرُونَ مِنْ نَاحِيَةِ رَاتِجٍ إِلَى ذُبَابٍ ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ مِنْ ذُبَابٍ إِلَى جَبَلِ بَنِي عُبَيْدٍ ، وَكَانَ سَائِرُ الْمَدِينَةِ مُشَبَّكًا بِالْبُنْيَانِ فَهِيَ كَالْحِصْنِ ، وَخَنْدَقَتْ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَلَيْهَا مِمَّا يَلِي رَاتِجٍ إِلَى خَلْفِهَا حَتَّى جَاءَ الْخَنْدَقُ مِنْ وَرَاءِ الْمَسْجِدِ ، وَخَنْدَقَتْ بَنُو دِينَارٍ مِنْ عِنْدِ جُرْبَا إِلَى مَوْضِعِ دَارِ ابْنِ أُبَيٍّ الْجَنُوبُ الْيَوْمَ ، وَفَرَغُوا مِنْ حَفْرِهِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَرَفَعَ الْمُسْلِمُونَ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ فِي الْآطَامِ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِثَمَانِي لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَهُ ، لِوَاءَ الْمُهَاجِرِينَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَ الْأَنْصَارِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَدَسَّ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ يَسْأَلُهُمْ أَنْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَكُونُوا مَعَهُمْ عَلَيْهِ ، فَامْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَجَابُوا إِلَيْهِ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . قَالَ : وَنَجَمَ النِّفَاقُ وَفَشِلَ النَّاسُ وَعَظُمَ الْبَلَاءُ وَاشْتَدَّ الْخَوْفُ وَخِيفَ عَلَى الذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ . وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ وِجَاهَ الْعَدُوِّ لَا يَزُولُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ يَعْتَقِبُونَ خَنْدَقَهُمْ وَيَحْرُسُونَهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ سَلَمَةَ بْنَ أَسْلَمَ فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ ، وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ يَحْرُسُونَ الْمَدِينَةَ وَيُظْهِرُونَ التَّكْبِيرَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَخَافُ عَلَى الذَّرَارِيِّ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَكَانَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ عَلَى حَرَسِ قُبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ يَحْرُسُونَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَنَاوَبُون بَيْنَهُمْ فَيَغْدُو أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فِي أَصْحَابِهِ يَوْمًا وَيَغْدوُ ، َخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَوْمًا وَيَغْدو عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَوْمًا وَيَغْدُو هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ يَوْمًا وَيَغْدُو ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ يَوْمًا ، فَلَا يَزَالُونَ يُجِيلُونَ خَيْلَهُمْ وَيَتَفَرَّقُونَ مَرَّةً وَيَجْتَمِعُونَ أُخْرَى وَيُنَاوِشُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُقَدِّمُونَ رُمَاتَهُمْ فَيَرْمُونَ ، فَرَمَى حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ ، فَقَالَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ ، وَيُقَالُ الَّذِي رَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ ؛ ثُمَّ أَجْمَعَ رُؤَسَاءُهُمْ أَنْ يَغْدُوا يَوْمًا فَغَدَوْا جَمِيعًا وَمَعَهُمْ رُؤَسَاءُ سَائِرِ الْأَحْزَابِ وَطَلَبُوا مَضِيقًا مِنَ الْخَنْدَقِ يُقْحِمُونَ مِنْهُ خَيْلَهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَلَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ ، وَقَالُوا : إِنَّ هَذِهِ لَمَكِيدَةٌ مَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَصْنَعُهَا ؛ فَقِيلَ لَهُمْ : إِنَّ مَعَهُ رَجُلًا فَارِسِيًّا أَشَارَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ . قَالُوا فَمِنْ هُنَاكَ إِذًا فَصَارُوا إِلَى مَكَانٍ ضَيِّقٍ أَغْفَلَهُ الْمُسْلِمُونَ فَعَبَرَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَنَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ ، فَجَعَلَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَدْعُو إِلَى الْبَرَازِ وَيَقُولُ : وَلَقَدْ بَحِحْتُ مِنَ النِّدَا ءِ لِجَمْعِهِمْ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : أَنَا أُبَارِزُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَهُ وَعَمَّمَهُ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ بَرَزَ لَهُ وَدَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ وَثَارَتْ بَيْنَهُمَا غَبَرَةً وَضَرَبَهُ عَلِيٌّ فَقَتَلَهُ وَكَبَّرَ ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ وَوَلَّى أَصْحَابُهُ هَارِبِينَ وَظَفَرَتْ بِهِمْ خُيُولُهُمْ . وَحَمَلَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ فَشَقَّهُ اثْنَيْنِ ثُمَّ اتَّعَدُوا أَنْ يَغْدُوا مِنَ الْغَدِ فَبَاتُوا يُعَبِّئُونَ أَصْحَابَهُمْ وَفَرَّقُوا كَتَائِبَهُمْ وَنَحَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتِيبَةً غَلِيظَةً فِيهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَاتَلُوهُمْ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ إِلَى هُوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ مَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَزُولُوا مِنْ مَوْضِعِهِمْ وَلَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَصْحَابُهُ ظُهْرًا وَلَا عَصْرًا وَلَا مَغْرِبًا وَلَا عِشَاءً حَتَّى كَشَفَهُمُ اللَّهُ فَرَجَعُوا مُتَفَرِّقِينَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَعَسْكَرِهِمْ وَانْصَرَفَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى قُبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ عَلَى الْخَنْدَقِ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَكَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَطْلُبُونَ غِرَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَنَاوَشُوهُمْ سَاعَةً وَمَعَ الْمُشْرِكِينَ وَحْشِيٌّ ، فَزَرَقَ الطُّفَيْلَ بْنَ النُّعْمَانِ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ بِمِزْرَاقِهِ فَقَتَلَهُ ، وَانْكَشَفُوا وَصَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُبَّتِهِ ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّى ، ثُمَّ أَقَامَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ إِقَامَةً إِقَامَةً وَصَلَّى هُوَ وَأَصْحَابُهُ مَا فَاتَهُمْ مِنَ الصَّلَوَاتِ ، وَقَالَ : شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى يَعْنِي الْعَصْرَ ، مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا . وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ قِتَالٌ جَمِيعًا حَتَّى انْصَرَفُوا إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَدَعُونَ يَبْعَثُونَ الطَّلَائِعَ بِاللَّيْلِ يَطْمَعُونَ فِي الْغَارَةِ . وَحُصِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى خَلَصَ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمُ الْكَرْبُ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَالِحَ غَطَفَانَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ ثُلُثَ الثَّمَرَةِ وَيُخَذِّلُوا بَيْنَ النَّاسِ وَيَنْصَرِفُوا عَنْهُ فَأَبَتْ ذَلِكَ الْأَنْصَارُ فَتَرَكَ مَا كَانَ أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ . وَكَانَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ قَدْ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ فَمَشَى بَيْنَ قُرَيْشٍ وَقُرَيْظَةَ وَغَطَفَانَ وَأَبْلَغَ هَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ كَلَامًا وَهَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ كَلَامًا يُرِي كُلَّ حِزْبٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ يَنْصَحُ لَهُ فَقَبِلُوا قَوْلَهُ وَخَذَّلَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَوْحَشَ كُلُّ حِزْبٍ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَطَلَبَتْ قُرَيْظَةُ مِنْ قُرَيْشٍ الرَّهْنَ حَتَّى يَخْرُجُوا فَيُقَاتِلُوا مَعَهُمْ فَأَبَتْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ وَاتَّهَمُوهُمْ وَاعْتَلَّتْ قُرَيْظَةُ عَلَيْهِمْ بِالسَّبْتِ وَقَالُوا لَا نُقَاتِلُ فِيهِ لِأَنَّ قَوْمًا مِنَّا عَدُوا فِي السَّبْتِ فَمُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ : أَلَا أُرَانِي أَسْتَعِينُ بِإِخْوَةِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ ، وَبَعَثَ اللَّهُ الرِّيحَ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَفَعَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ وَتَرَكَتْ لَا تُقِرُّ لَهُمْ بِنَاءً وَلَا قِدْرًا . وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ إِلَيْهِمْ لَيَأْتِيَهُ بِخَبَرِهِمْ وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ بِدَارِ مُقَامٍ لَقَدْ هَلَكَ الْخُفُّ وَالْحَافِرُ وَأَجْدَبَ الْجَنَابُ وَأَخْلَفَتْنَا بَنُو قُرَيْظَةَ وَلَقَدْ لَقِينَا مِنَ الرِّيحِ مَا تَرَوْنَ فَارْتَحِلُوا فَإِنِّي مُرْتَحِلٌ ؛ وَقَامَ فَجَلَسَ عَلَى بَعِيرِهِ وَهُوَ مَعْقُولٌ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ فَوَثَبَ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ فَمَا أَطْلَقَ عِقَالَهُ إِلَّا بَعْدَمَا قَامَ وَجَعَلَ النَّاسُ يَرْحَلُونَ وَأَبُو سُفْيَانَ قَائِمٌ حَتَّى خَفَّ الْعَسْكَرُ ، فَأَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ سَاقَةً لِلْعَسْكَرِ وَرِدْءًا لَهُمْ مَخَافَةَ الطَّلَبِ فَرَجَعَ حُذَيْفَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعَسَاكِرِ قَدِ انْقَشَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ فَأَذِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِلْمُسْلِمِينَ فِي الِانْصِرَافِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَخَرَجُوا مُبَادِرِينَ مَسْرُورِينَ بِذَلِكَ وَكَانَ فِيمَنْ قُتِلَ أَيْضًا فِي أَيَّامِ الْخَنْدَقِ أَنَسُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عَتِيكٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ الْأَشْهَلِيُّ وَثَعْلَبَةُ بْنُ عَنَمَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَابِيءٍ قَتَلَهُ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ ، وَكَعْبُ بْنُ زَيْدٍ مِنْ بَنِي دِينَارٍ قَتَلَهُ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَقُتِلَ أَيْضًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ عُثْمَانُ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، وَحَاصَرَهُمُ الْمُشْرِكُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِسَبْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةَ سَنَةَ خَمْسٍ
حديث رقم: 78 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مِنْ مُسْنَدِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 368 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 369 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 370 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 371 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 372 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 373 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 374 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 375 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 376 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 377 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 596 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 229 في معجم أبي يعلى الموصلي معجم أبي يعلى الموصلي بَابُ الْعَيْنِ
حديث رقم: 813 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ أَبْوَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ بَابٌ فِي التَّشْدِيدِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ
حديث رقم: 815 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ أَبْوَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ بَابٌ فِي التَّشْدِيدِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ
حديث رقم: 816 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ أَبْوَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ بَابٌ فِي التَّشْدِيدِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ
حديث رقم: 704 في معجم ابن الأعرابي بَابُ المُحمدين بَابُ المُحمدين
حديث رقم: 112 في المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للرامهرمزي المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للرامهرمزي مَنْ لَا يَرَى الرِّحْلَةَ وَالتَّعَالِي فِي الْإِسْنَادِ إِذَا حَصَلَ لَهُ الْحَدِيثُ
حديث رقم: 14833 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ
حديث رقم: 25 في كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني خِلَافَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضاهُ
حديث رقم: 111 في الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ ثِقَةٌ لَكِنَّهُ صَاحِبُ غَرَائِبَ وَابْنُهُ سَعِيدُ بْنُ هَاشِمٍ ثِقَةٌ وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْ دُحَيْمٍ بِالشَّامِ حَدَّثَنَا عَنْهٌ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَتْحِ وَرَضِيَهُ الْحُفَّاظُ الَّذِينَ لَقُوهُ مِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ . حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ طَرْخَانَ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ : قُمْتُ بِمَكَّةَ عَلَى حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْفَتَاوَى وَيُجِيبُهُمْ فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : أَهْلُ الْبَصْرَةِ خَيْرٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ
حديث رقم: 989 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ الصَّلَاةِ كِتَابُ الْمَوَاقِيتِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِيٍّ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ' حَبَسُونَا عَنْ صَلاَةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ أَوْ أَجْوَافَهُمْ ـ شَكَّ يَحْيَى ـ نَارًا '.
Narrated `Ali (through two chains):On the day of Al-Khandaq (the battle of the Trench). the Prophet (ﷺ) said, 'They (i.e. pagans prevented us from offering the middle (the Best) Prayer till the sun had set. May Allah fill their graves, their houses (or their bodies) with fire
Telah menceritakan kepada kami [Abdullah bin Muhammad] Telah menceritakan kepada kami [Yazid] Telah mengabarkan kepada kami [Hisyam] dari [Muhammad] dari [Abidah] dari [Ali radliallahu 'anhu] dia berkata; Nabi shallallahu 'alaihi wasallam shallallahu 'alaihi wasallam bersabda: Dan telah menceritakan kepadaku [Abdurrahman] Telah menceritakan kepada kami [Yahya bin Sa'id] dia berkata; Telah menceritakan kepada kami [Hisyam] dia berkata; Telah menceritakan kepada kami [Muhammad] dari [Abidah] dari [Ali radliallahu 'anhu] bahwa Nabi shallallahu 'alaihi wasallam bersabda pada hari perang khandak: 'Mereka telah menyibukkan kita dari shalat wustha yaitu shalat asar, hingga matahari terbenam, semoga Allah memenuhi kuburan dan rumah mereka atau perut -Yahya merasa ragu- mereka dengan api
Hz. Ali'den rivayet edildiğine göre Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem Hendek savaşının yapıldığı gün şöyle buyurmuştur: 'Onlar güneş batana kadar orta namazı kılmamıza engeloldular. Yüce Allah onların kabirlerini ve evlerini veya karınıarını ateş ile doldursun.' Fethu'l-Bari Açıklaması: 'Onlar güneş batana kadar orta namazı kılmamıza engeloldular.' Bu hadis İmam Müslim'in rivayetinde 'orta namazı, yani ikindi namazını. .. ' şeklinde geçmektedir. Sonunda da şu ilave vardır: 'Daha sonra Nebi ikindi namazını akşam ile yatsı arasında kıldı.' 'Orta namaz' ile neyin kast edildiği konusunda selef alimleri arasında görüş farklılığı bulunmaktadır. Hatta Dimyatı bu konuda meşhur bir kitap telif etmiştir. İsmini de 'Keşfu'l-gltCi ani's-salati'l-uüsta' koymuştur. Bu konuda tam on dokuz görüş tespit etmiştir. Bunlardan ilk beşini şu şekilde sıralayabiliriz: I-Sabah Namazı. 2-Öğle Namazı. 3-İkindi Namazı. 4-Akşam Namazı. S-Bütün Namazıar. Hz. Aliye göre 'orta namaz' ikindi namazıdır. Bu konuda Tirmizı ve Nesai Zirr İbn Hubeyş'ten şu rivayeti nakletmişlerdir: 'Ubeyde'ye, 'Hz. Ali'ye orta namazın hangisi olduğunu sor!' dedik. O da gidip ona sordu. Hz. Ali de şu cevabı vermiş: Biz, önceleri orta namazın sabah namazı olduğunu zannediyorduk. Allah Resulü Sallallahu Aleyhi ve Sellem Hendek savaşında 'Bizim orta namazı, yani ikindi namazım kılmamıza engeloldular,' buyuruncaya kadar bu düşüncemiz sürmüştü.' Bu rivayet, 'ikindi namazı' ifadesinin tefsir kabilinden bazı raviler tarafından hadise eklendiği iddiasını çürütmektedir. Dolayısıyla bu ifade, orta namazın ikindi namazı olduğu konusunda Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem'den sadır olmuş bir nastır. Orta namazın sabah namazı olduğu görüşünde olanların delilleri de güçlüdür. Ancak bu namazın ikindi namazı ile açıklanması daha doğrudur. Nitekim İbn Mes'Od ve Ebu Hureyre de bu görüştedir. Ebu Hanife'nin görüşü de bu doğrultudadır. Ahmed İbn Hanbel ve Şafi1lerin çoğunluğu da bu kanaattedirler. Çünkü bu konuda sahıh hadis vardır. Bu hususta Tirmizı şunları söylemiştir: 'Alim sahabılerin çoğu bu görüştedir.' Maverdı de şöyle demiştir: 'TabiOnun çoğu bu kanaattedir.' İbn Abdilberr ise hadis ehlinin çoğunluğunun bu görüşte olduğunu söylemiştir
ہم سے عبداللہ بن محمد مسندی نے بیان کیا، کہا ہم سے یزید بن ہارون نے بیان کیا، ان سے ہشام بن حسان نے بیان کیا، ان سے محمد بن سیرین نے، ان سے عبیدہ نے اور ان سے علی رضی اللہ عنہ نے بیان کیا کہ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا۔ ( دوسری سند ) امام بخاری نے کہا کہ مجھ سے عبدالرحمٰن بن بشیر بن حکم نے بیان کیا، کہا ہم سے یحییٰ بن سعید قطان نے بیان کیا، ان سے ہشام بن حسان نے، کہا کہ مجھ سے محمد بن سیرین نے بیان کیا، ان سے عبیدہ بن عمرو نے اور ان سے علی رضی اللہ عنہ نے کہ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے غزوہ خندق کے موقع پر فرمایا تھا، ان کفار نے ہمیں درمیانی نماز نہیں پڑھنے دی، یہاں تک کہ سورج غروب ہو گیا، اللہ ان کی قبروں اور گھروں کو یا ان کے پیٹوں کو آگ سے بھر دے۔ قبروں اور گھروں یا پیٹوں کے لفظوں میں شک یحییٰ بن سعید راوی کی طرف سے ہے۔
‘আলী (রাঃ) হতে বর্ণিত যে, নবী সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন, ‘আবদুর রহমান .... ‘আলী (রাঃ) হতে বর্ণিত যে, নবী সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেন, খন্দক যুদ্ধের দিন কাফিরগণ আমাদেরকে মধ্যবর্তী সালাত থেকে বিরত রাখে এমনকি এ অবস্থায় সূর্য অস্তমিত হয়ে যায়। আল্লাহ তাদের কবর ও তাদের ঘরকে অথবা (রাবীর সন্দেহ) পেটকে আগুন দ্বারা পূর্ণ করুক। [২৯৩১] (আধুনিক প্রকাশনীঃ ৪১৭৩, ইসলামিক ফাউন্ডেশনঃ)
அலீ (ரலி) அவர்கள் கூறிய தாவது: அகழ்ப் போரின்போது நபி (ஸல்) அவர்கள், “நம்மை நடுத்தொழுகையைத் தொழ விடாமல் சூரியன் மறையும்வரை எதிரிகள் தடுத்துவிட்டார்கள். அவர்களின் புதைகுழிகளையும் “வீடுகளையும்' அல்லது அவர்களின் “வயிறுகளையும்' அல்லாஹ் நெருப்பால் நிரப்புவானாக!” என்று சொன்னார்கள்.70 அறிவிப்பாளர் யஹ்யா பின் சயீத் அல்கத்தான் (ரஹ்) அவர்களே சந்தேகத் துடன் “அல்லது அவர்களுடைய வயிறு களையும்” என்று சொன்னார்கள்.71 இந்த ஹதீஸ் இரு அறிவிப்பாளர் தொடர்களின் வழியாக வந்துள்ளது. அத்தியாயம் :