عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسِتَّ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ "
حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِسِتَّ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، ح وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ عَامِرٍ ، ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَ حَدِيثِ هَمَّامٍ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ التَّيْمِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ عَامِرٍ ، وَهِشَامٍ ، لِثَمَانَ عَشْرَةَ خَلَتْ وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ : فِي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَشُعْبَةَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ
هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى
قَتَادَةُ
أَبِي نَضْرَةَ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْم
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
التَّيْمِيِّ
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى
ابْنُ مَهْدِيٍّ
شُعْبَةُ
ابْنُ الْمُثَنَّى
أَبُو عَامِرٍ
هِشَامٌ
ابْنُ الْمُثَنَّى
سَالِمُ بْنُ نُوحٍ
عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ عَامِرٍ
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ
سَعِيدٍ
قَتَادَةَ
التَّيْمِيِّ
وَعُمَرَ بْنِ عَامِرٍ
وَهِشَامٍ
حديث رقم: 1947 في صحيح مسلم كِتَاب الصِّيَامِ بَابُ جَوَازِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ
حديث رقم: 1948 في صحيح مسلم كِتَاب الصِّيَامِ بَابُ جَوَازِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ
حديث رقم: 1953 في صحيح مسلم كِتَاب الصِّيَامِ بَابُ أَجْرِ الْمُفْطِرِ فِي السَّفَرِ إِذَا تَوَلَّى الْعَمَلَ
حديث رقم: 2095 في سنن أبي داوود كِتَاب الصَّوْمِ بَابُ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ
حديث رقم: 701 في جامع الترمذي أبواب الصوم باب ما جاء في الرخصة في الصوم في السفر
حديث رقم: 702 في جامع الترمذي أبواب الصوم باب ما جاء في الرخصة في الصوم في السفر
حديث رقم: 1682 في جامع الترمذي أبواب الجهاد باب ما جاء في الفطر عند القتال
حديث رقم: 2300 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الصيام ذكر الاختلاف على أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة فيه
حديث رقم: 2301 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الصيام ذكر الاختلاف على أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة فيه
حديث رقم: 2303 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الصيام ذكر الاختلاف على أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة فيه
حديث رقم: 1897 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ، مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ فِي
حديث رقم: 1902 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ، مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ فِي
حديث رقم: 1903 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ، مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ فِي
حديث رقم: 1909 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ، مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ فِي
حديث رقم: 10872 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 10975 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11025 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11096 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11202 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11260 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11484 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11505 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11626 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11627 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11665 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 3627 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّوْمِ بَابُ صَوْمِ الْمُسَافِرِ
حديث رقم: 3631 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّوْمِ بَابُ صَوْمِ الْمُسَافِرِ
حديث رقم: 4828 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ التَّقْلِيدِ وَالْجَرَسِ لِلدَّوَابِ
حديث رقم: 2577 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ الْحَثُّ عَلَى السَّحُورِ
حديث رقم: 2578 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ الْحَثُّ عَلَى السَّحُورِ
حديث رقم: 8845 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الصِّيَامِ مِنْ قَالَ : مُسَافِرُونَ فَيَصُومُ بَعْضٌ ، وَيُفْطِرُ بَعْضٌ
حديث رقم: 8846 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الصِّيَامِ مِنْ قَالَ : مُسَافِرُونَ فَيَصُومُ بَعْضٌ ، وَيُفْطِرُ بَعْضٌ
حديث رقم: 7671 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ تَأْكِيدِ الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ إِذَا كَانَ يُرِيدُ لِقَاءَ الْعَدُوِّ
حديث رقم: 7672 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ تَأْكِيدِ الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ إِذَا كَانَ يُرِيدُ لِقَاءَ الْعَدُوِّ
حديث رقم: 7690 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ مَنِ اخْتَارَ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ إِذَا قَوِيَ عَلَى الصِّيَامِ وَلَمْ
حديث رقم: 2259 في مسند الطيالسي مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَوَى عَنْهُ أَبُو نَضْرَةَ
حديث رقم: 2068 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ
حديث رقم: 2071 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ
حديث رقم: 2079 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ
حديث رقم: 305 في السنن المأثورة للشافعي السنن المأثورة للشافعي بَابُ صِيَامِ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا
حديث رقم: 68 في الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخِ لِلْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بَابُ ذِكْرِ الصِّيَامِ وَمَا نُسِخَ مِنْهُ
حديث رقم: 1580 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَيْبَرَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ مِنْ مُهَاجَرِهِ وَهِيَ عَلَى ثَمَانِيَةِ بُرُدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، قَالُوا : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ بِالتَّهَيُّؤِ لِغَزْوَةِ خَيْبَرَ وَيُجَلِّبُ مَنْ حَوْلَهُ يَغْزُونَ مَعَهُ فَقَالَ : لَا يَخْرُجَنَّ مَعَنَا إِلَّا رَاغِبٌ فِي الْجِهَادِ ، وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى مَنْ بَقِيَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْيَهُودِ فَخَرَجَ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ ، وَأَخْرَجَ مَعَهُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَتَهُ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ لَمْ يَتَحَرَّكُوا تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَلَمْ يَصِحْ لَهُمْ دِيكٌ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَأَصْبَحُوا وَأَفْئِدَتُهُمْ تَخْفِقُ ، وَفَتَحُوا حُصُونَهِمْ ، وَغَدَوْا إِلَى أَعْمَالِهِمْ مَعَهُمُ الْمَسَاحِي وَالْكَرَازِينَ وَالْمَكَاتِلَ ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، يَعْنُونَ بِالْخَمِيسِ الْجَيْشَ ، فَوَلَّوْا هَارِبِينَ إِلَى حُصُونِهِمْ ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ، وَوَعَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ ، وَفَرَّقَ فَيَهُمُ الرَّايَاتِ ، وَلَمْ يَكُنْ الرَّايَاتُ إِلَّا يَوْمَ خَيْبَرَ إِنَّمَا كَانَتِ الْأَلْوِيَةُ ، فَكَانَتْ رَايَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّوْدَاءُ مِنْ بُرْدٍ لِعَائِشَةَ تُدْعَى الْعُقَابُ ، وَلِوَاؤهُ أَبْيَضُ ، وَدَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَرَايَةٌ إِلَى الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ وَرَايَةٌ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَكَانَ شِعَارُهُمْ : يَا مَنْصُورُ أَمِتْ ، فَقَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ ، قَاتَلُوهُ أَشَدَّ الْقِتَالِ ، وَقَتَلُوا مِنْ أَصْحَابِهِ عِدَّةً ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً كَثِيرَةً وَفَتَحَهَا حِصْنًا حِصْنًا وَهِيَ حُصُونٌ ذَوَاتُ عَدَدٍ مِنْهَا ، النَّطَاةُ ، وَمِنْهَا حِصْنُ الصَّعْبِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَحِصْنُ نَاعِمٍ ، وَحِصْنُ قَلْعَةِ الزُّبَيْرِ ، وَالشَّقُّ ، وَبِهِ حُصُونٌ مِنْهَا ، حِصْنُ أُبَيٍّ ، وَحِصْنُ النَّزَارِ ، وَحُصُونُ الْكَتِيبَةِ مِنْهَا : الْقَمُوصُ وَالْوَطِيحُ وَسَلَالِمُ ، وَهُوَ حِصْنُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ ، وَأَخَذَ كَنْزَ آلِ أَبِي الْحُقَيْقِ الَّذِي كَانَ فِي مُسْكِ الْجَمَلِ وَكَانُوا قَدْ غَيَّبُوهُ فِي خَرِبَةٍ فَدَلَّ اللَّهُ رَسُولَهُ عَلَيْهِ ، فَاسْتَخْرَجَهُ وَقُتِلَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ وَتِسْعِينَ رَجُلًا مِنْ يَهُودَ مِنْهُمُ الْحَارِثُ أَبُو زَيْنَبَ وَمَرْحَبٌ وَأُسَيْرٌ وَيَاسَرٌ وَعَامِرٌ وَكِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ وَأَخُوهُ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَؤُلَاءِ وَسَمَّيْنَاهُمْ لِشَرَفِهِمْ ، وَاسْتُشْهِدَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ رَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَمَ وَثَقْفُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُمَيْطٍ وَرِفَاعَةُ بْنُ مَسْرُوحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ وَهْبٍ حَلِيفٌ لِبَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَمَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَبُو ضَيَّاحِ بْنُ النُّعْمَانِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَعَدِيُّ بْنُ مُرَّةَ بْنِ سُرَاقَةَ وَأَوْسُ بْنُ حَبِيبٍ وَأُنَيْفُ بْنُ وَائِلٍ وَمَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسٍ وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنُ مَعْرُورٍ مَاتَ مِنَ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ ، وَفُضَيْلُ بْنُ النُّعْمَانِ ، وَعَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ أَصَابَ نَفْسَهُ فَدُفِنَ هُوَ وَمَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ فِي غَارٍ وَاحِدٍ بِالرَّجِيعِ بِخَيْبَرَ ، وَعُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ مُلَيْلٍ ، وَيَسَارٌ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ ، وَرَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ ، فَجَمِيعُهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، وَفِي هَذِهِ الْغَزَاةِ سَمَّتْ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ امْرَأَةُ سَلَّامِ بْنِ مِشْكَمٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَهْدَتْ لَهُ شَاةً مَسْمُومَةً فَأَكَلَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فَمَاتَ مِنْهَا فَيُقَالُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَهَا ، وَهُوَ الثَّبْتُ عِنْدَنَا ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغَنَائِمِ فَجُمِعَتْ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا فَرْوَةَ بْنَ عَمْرٍو الْبَيَاضِيَّ ثُمَّ أَمَرَ بِذَلِكَ فَجُزِّئَ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ وَكُتِبَ فِي سَهْمٍ مِنْهَا لِلَّهِ وَسَائِرِ السُّهْمَانِ أَغْفَالٍ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا خَرَجَ سَهْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَخَيَّرْ فِي الْأَخْمَاسِ فَأَمَرَ بِبَيْعِ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ فِي مَنْ يَزِيدُ فَبَاعَهَا فَرْوَةُ وَقَسَمَ ذَلِكَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ . وَكَانَ الَّذِي وَلِيَ إِحْصَاءَ النَّاسِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَحْصَاهُمْ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَالْخَيْلُ مِائَتَيْ فَرَسٍ ، وَكَانَتِ السُّهْمَانُ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا لِكُلِّ مِائَةِ رَأْسٍ وَلِلْخَيْلِ أَرْبَعُمِائَةِ سَهْمٍ ، وَكَانَ الْخُمُسُ الَّذِي صَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطَى مِنْهُ عَلَى مَا أَرَاهُ اللَّهُ مِنَ السِّلَاحِ وَالْكِسْوَةِ ، وَأَعْطَى مِنْهُ أَهْلَ بَيْتِهِ وَرِجَالًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَنِسَاءً وَالْيَتِيمَ وَالسَّائِلَ وَأَطْعَمَ مِنَ الْكَتِيبَةِ نِسَاءَهُ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَغَيْرَهُمْ ، وَقَدِمَ الدَّوْسِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَقَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، وَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ فَلَحِقُوهُ بِهَا ، فَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فِيهِمْ أَنْ يُشْرِكُوهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ فَفَعَلُوا ، وَقَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَهْلُ السَّفِينَتَيْنِ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ بَعْدَ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أُسَرُّ ، بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَوْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ ؟ وَكَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ مِمَّنْ سَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا ، وَقَدِمَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ السُّلَمِيُّ عَلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ أَسَرَتْهُ يَهُودٌ وَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ وَقُتِلُوا وَهُمْ قَادِمُونَ بِهِمْ عَلَيْكُمْ ، وَاقْتَضَى الْحَجَّاجُ دَيْنَهُ وَخَرَجَ سَرِيعًا فَلَقِيَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَقِّهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ ، فَفَعَلَ الْعَبَّاسُ ، فَلَمَّا خَرَجَ الْحَجَّاجُ أَعْلَنَ بِذَلِكَ الْعَبَّاسُ وَأَظْهَرَ السُّرُورَ وَأَعْتَقَ غُلَامًا يُقَالُ لَهُ أَبُو زَبِيبَةَ
حديث رقم: 1620 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : لَمَّا دَخَلَ شَعْبَانُ عَلَى رَأْسِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ شَهْرًا مِنْ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ كَلَّمْتُ بَنُو نُفَاثَةَ وَهُمْ مِنْ بَنِي بَكْرٍ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ أَنْ يُعِينُوهُمْ عَلَى خُزَاعَةَ بِالرِّجَالِ وَالسِّلَاحِ فَوَعَدُوهُمْ وَوَافَوْهُمْ بِالْوَتِيرِ مُتَنَكِّرِينَ مُتَنَقِّبِينَ فِيهِمْ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَمِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنُ الْأَخْيَفِ فَبَيَّتُوا خُزَاعَةَ لَيْلًا وَهُمْ غَارُّونَ آمِنُونَ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ عِشْرِينَ رَجُلًا ثُمَّ نَدِمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى مَا صَنَعَتْ وَعَلِمُوا أَنَّ هَذَا نَقْضٌ لِلْمُدَّةِ وَالْعَهْدِ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ الْخُزَاعِيُّ فِي أَرْبَعِينَ رَاكِبًا مِنْ خُزَاعَةَ فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُونَهُ بِالَّذِي أَصَابَهُمْ وَيَسْتَنْصِرُونَهُ فَقَامَ وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَهُوَ يَقُولُ : لَا نُصِرْتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْ بَنِي كَعْبٍ مِمَّا أَنْصُرُ مِنْهُ نَفْسِي ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا السَّحَابَ لَيَسْتَهِلُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ وَقَدِمَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُجَدِّدَ الْعَهْدَ وَيَزِيدَ فِي الْمُدَّةِ فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَكَّةَ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْفَى أَمَرَهُ وَأَخَذَ بِالْأَنْقَابِ وَقَالَ اللَّهُمَّ خُذْ عَلَى أَبْصَارَهُمْ فَلَا يَرَوْنِي إِلَّا بَغْتَةً فَلَمَّا أَجْمَعَ الْمَسِيرَ كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ بِذَلِكَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو فَأَخَذَا رَسُولَهُ وَكِتَابَهُ فَجَاءَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْعَرَبِ فَجُلُّهُمْ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ وَأَشْجَعُ وَسُلَيْمٌ فَمِنْهُمْ مَنْ وَافَاهُ بِالْمَدِينَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَحِقَهُ بِالطَّرِيقِ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ عَشْرَةُ آلَافٍ وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَخَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الصَّلْصُلِ قَدَّمَ أَمَامَهُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَنَادَى مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ ثُمَّ سَارَ فَلَمَّا كَانَ بِقُدَيْدٍ عَقَدَ الْأَلْوِيَةَ وَالرَّايَاتِ وَدَفَعَهَا إِلَى الْقَبَائِلِ ، ثُمَّ نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ عِشَاءً فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَوْقَدُوا عَشَرَةَ آلَافِ نَارٍ وَلَمْ يَبْلُغْ قُرَيْشًا مَسِيرُهُ وَهُمْ مُغْتَمُّونَ لِمَا يَخَافُونَ مِنْ غَزْوِهِ إِيَّاهُمْ فَبَعَثُوا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ يَتَحَسَّبُ الْأَخْبَارَ وَقَالُوا : إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا فَخُذْ لَنَا مِنْهُ أَمَانًا فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ فَلَمَّا رَأَوُا الْعَسْكَرَ أَفْزَعَهُمْ , وَقَدِ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَلَى الْحَرَسِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَمِعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ صَوْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ أَبَا حَنْظَلَةَ فَقَالَ : لَبَّيْكَ فَمَا وَرَاءَكَ فَقَالَ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ فِي عَشْرَةِ آلَافٍ فَأَسْلِمْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكُ وَعَشِيرَتُكَ فَأَجَارَهُ وَخَرَجَ بِهِ وَبِصَاحِبَيْهِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمُوا وَجَعَلَ لِأَبِي سُفْيَانَ أَنَّ مَنْ دَخَلَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فِي كَتِيبَتِهِ الْخَضْرَاءِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَقَدْ حُبِسَ أَبُو سُفْيَانَ فَرَأَى مَا لَا قِبَلَ لَهُ بِهِ فَقَالَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنُ أَخِيكَ عَظِيمًا فَقَالَ الْعَبَّاسُ : وَيْحَكَ إِنَّهُ لَيْسَ بِمِلْكٍ وَلَكِنَّهَا نُبُوَّةٌ قَالَ : فَنَعَمْ . وَكَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَبَلَغَهُ عَنْهُ فِي قُرَيْشٍ كَلَامٌ وَتَوَاعُدٌ لَهُمْ فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَدَفَعَهَا إِلَى ابْنِهِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ كَدَاءٍ وَالزُّبَيْرَ مِنْ كُدًى وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مِنَ اللِّيطِ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَذَاخِرَ وَنَهَى عَنِ الْقِتَالِ وَأَمَرَ بِقَتْلِ سِتَّةِ نَفَرٍ وَأَرْبَعِ نِسْوَةٍ : عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَهَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ اللَّيْثِيُّ وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلَالِ بْنِ خَطَلٍ الْأَدْرَمِيُّ وَهِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ وَسَارَةُ مَوْلَاةُ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ وَفَرْتَنَا وَقَرِيبَةَ فَقُتِلَ مِنْهُمُ ابْنُ خَطَلٍ وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذٍ وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ وَكُلُّ الْجُنُودِ لَمْ يُلْقَوْا جَمْعًا غَيْرَ خَالِدٍ لَقِيَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فِي جَمَعٍ مِنْ قُرَيْشٍ بِالْخَنْدَمَةِ فَمَنَعُوهُ مِنَ الدُّخُولِ وَشَهَرُوا السِّلَاحَ وَرَمَوْا بِالنَّبْلِ فَصَاحَ خَالِدٌ فِي أَصْحَابِهِ وَقَاتَلَهُمْ فَقَتَلَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ هُذَيْلٍ وَانْهَزَمُوا أَقْبَحَ الِانْهِزَامِ فَلَمَّا ظَهْرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ رَأَى الْبَارِقَةَ فَقَالَ : أَلَمْ أَنْهَ عَنِ الْقِتَالِ ؟ ، فَقِيلَ خَالِدٌ قُوتِلَ فَقَاتَلَ فَقَالَ : قَضَاءُ اللَّهِ خَيْرٌ وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلَانِ أَخْطَئَا الطَّرِيقَ أَحَدُهُمَا كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ ، وَخَالِدٌ الْأَشْقَرُ الْخُزَاعِيُّ وَضُرِبَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَّةٌ مِنْ أَدَمٍ بِالْحَجُونِ فَمَضَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِرَايَتِهِ حَتَّى رَكَزَهَا عِنْدَهَا وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَهَا فَقِيلَ لَهُ : أَلَا تَنْزِلُ مَنْزِلَكَ ؟ فَقَالَ وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ لَنَا مَنْزِلًا وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً فَأَسْلَمَ النَّاسُ طَائِعِينَ وَكَارِهِينَ وَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا فَجَعَلَ كُلَّمَا مَرَّ بِصَنَمٍ مِنْهَا يُشِيرُ إِلَيْهِ بِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ، فَيَقَعُ الصَّنَمُ لِوَجْهِهِ وَكَانَ أَعْظَمَهَا هُبَلُ وَهُوَ وِجَاهَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَقَامِ وَهُوَ لَاصِقٌ بِالْكَعْبَةِ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ وَأَرْسَلَ بِلَالًا إِلَى عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ فَجَاءَ بِهِ عُثْمَانُ فَقَبَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَتَحَ الْبَابَ وَدَخَلَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى فِيهَا رَكْعَتَيْنِ وَخَرَجَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَالْمِفْتَاحُ مَعَهُ وَقَدْ لُبِطَ بِالنَّاسِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ وَدَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ وَقَالَ : خُذُوهَا يَا بَنِي أَبِي طَلْحَةَ تَالِدَةً خَالِدَةً لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ظَالِمٌ وَدَفَعَ السِّقَايَةَ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَالَ : أَعْطَيْتُكُمْ مَا تَرْزَأُكُمْ وَلَا تَرْزَؤُونَهَا . ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمِيمَ بْنَ أَسَدٍ الْخُزَاعِيَّ فَجَدَّدَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ وَحَانَتِ الظُّهْرُ فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُغْزَى قُرَيْشٌ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَعْنِي عَلَى الْكُفْرِ وَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَزْوَرَةِ ، وَقَالَ : إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَيَّ - يَعْنِي مَكَّةَ - وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ ، وَبَثَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّرَايَا إِلَى الْأَصْنَامِ الَّتِي حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَكَسَرَهَا مِنْهَا ، الْعُزَّى وَمَنَاةُ وَسُوَاعٌ وَبُوَانَةُ وَذُو الْكَفَّيْنِ فَنَادَى مُنَادِيَهُ بِمَكَّةَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدَعُ فِي بَيْتِهِ صَنَمًا إِلَّا كَسَرَهُ , وَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَهِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَمْ تَحِلُّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَجَعَتْ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ وَلَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ غَنَائِمِهَا شَيْءٌ . وَفَتَحَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَأَقَامَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى مَكَّةَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يُعَلِّمُهُمُ السُّنَنَ وَالْفِقْهَ
حديث رقم: 1621 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : لَمَّا دَخَلَ شَعْبَانُ عَلَى رَأْسِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ شَهْرًا مِنْ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ كَلَّمْتُ بَنُو نُفَاثَةَ وَهُمْ مِنْ بَنِي بَكْرٍ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ أَنْ يُعِينُوهُمْ عَلَى خُزَاعَةَ بِالرِّجَالِ وَالسِّلَاحِ فَوَعَدُوهُمْ وَوَافَوْهُمْ بِالْوَتِيرِ مُتَنَكِّرِينَ مُتَنَقِّبِينَ فِيهِمْ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَمِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنُ الْأَخْيَفِ فَبَيَّتُوا خُزَاعَةَ لَيْلًا وَهُمْ غَارُّونَ آمِنُونَ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ عِشْرِينَ رَجُلًا ثُمَّ نَدِمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى مَا صَنَعَتْ وَعَلِمُوا أَنَّ هَذَا نَقْضٌ لِلْمُدَّةِ وَالْعَهْدِ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ الْخُزَاعِيُّ فِي أَرْبَعِينَ رَاكِبًا مِنْ خُزَاعَةَ فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُونَهُ بِالَّذِي أَصَابَهُمْ وَيَسْتَنْصِرُونَهُ فَقَامَ وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَهُوَ يَقُولُ : لَا نُصِرْتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْ بَنِي كَعْبٍ مِمَّا أَنْصُرُ مِنْهُ نَفْسِي ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا السَّحَابَ لَيَسْتَهِلُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ وَقَدِمَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُجَدِّدَ الْعَهْدَ وَيَزِيدَ فِي الْمُدَّةِ فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَكَّةَ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْفَى أَمَرَهُ وَأَخَذَ بِالْأَنْقَابِ وَقَالَ اللَّهُمَّ خُذْ عَلَى أَبْصَارَهُمْ فَلَا يَرَوْنِي إِلَّا بَغْتَةً فَلَمَّا أَجْمَعَ الْمَسِيرَ كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ بِذَلِكَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو فَأَخَذَا رَسُولَهُ وَكِتَابَهُ فَجَاءَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْعَرَبِ فَجُلُّهُمْ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ وَأَشْجَعُ وَسُلَيْمٌ فَمِنْهُمْ مَنْ وَافَاهُ بِالْمَدِينَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَحِقَهُ بِالطَّرِيقِ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ عَشْرَةُ آلَافٍ وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَخَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الصَّلْصُلِ قَدَّمَ أَمَامَهُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَنَادَى مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ ثُمَّ سَارَ فَلَمَّا كَانَ بِقُدَيْدٍ عَقَدَ الْأَلْوِيَةَ وَالرَّايَاتِ وَدَفَعَهَا إِلَى الْقَبَائِلِ ، ثُمَّ نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ عِشَاءً فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَوْقَدُوا عَشَرَةَ آلَافِ نَارٍ وَلَمْ يَبْلُغْ قُرَيْشًا مَسِيرُهُ وَهُمْ مُغْتَمُّونَ لِمَا يَخَافُونَ مِنْ غَزْوِهِ إِيَّاهُمْ فَبَعَثُوا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ يَتَحَسَّبُ الْأَخْبَارَ وَقَالُوا : إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا فَخُذْ لَنَا مِنْهُ أَمَانًا فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ فَلَمَّا رَأَوُا الْعَسْكَرَ أَفْزَعَهُمْ , وَقَدِ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَلَى الْحَرَسِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَمِعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ صَوْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ أَبَا حَنْظَلَةَ فَقَالَ : لَبَّيْكَ فَمَا وَرَاءَكَ فَقَالَ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ فِي عَشْرَةِ آلَافٍ فَأَسْلِمْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكُ وَعَشِيرَتُكَ فَأَجَارَهُ وَخَرَجَ بِهِ وَبِصَاحِبَيْهِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمُوا وَجَعَلَ لِأَبِي سُفْيَانَ أَنَّ مَنْ دَخَلَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فِي كَتِيبَتِهِ الْخَضْرَاءِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَقَدْ حُبِسَ أَبُو سُفْيَانَ فَرَأَى مَا لَا قِبَلَ لَهُ بِهِ فَقَالَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنُ أَخِيكَ عَظِيمًا فَقَالَ الْعَبَّاسُ : وَيْحَكَ إِنَّهُ لَيْسَ بِمِلْكٍ وَلَكِنَّهَا نُبُوَّةٌ قَالَ : فَنَعَمْ . وَكَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَبَلَغَهُ عَنْهُ فِي قُرَيْشٍ كَلَامٌ وَتَوَاعُدٌ لَهُمْ فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَدَفَعَهَا إِلَى ابْنِهِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ كَدَاءٍ وَالزُّبَيْرَ مِنْ كُدًى وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مِنَ اللِّيطِ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَذَاخِرَ وَنَهَى عَنِ الْقِتَالِ وَأَمَرَ بِقَتْلِ سِتَّةِ نَفَرٍ وَأَرْبَعِ نِسْوَةٍ : عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَهَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ اللَّيْثِيُّ وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلَالِ بْنِ خَطَلٍ الْأَدْرَمِيُّ وَهِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ وَسَارَةُ مَوْلَاةُ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ وَفَرْتَنَا وَقَرِيبَةَ فَقُتِلَ مِنْهُمُ ابْنُ خَطَلٍ وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذٍ وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ وَكُلُّ الْجُنُودِ لَمْ يُلْقَوْا جَمْعًا غَيْرَ خَالِدٍ لَقِيَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فِي جَمَعٍ مِنْ قُرَيْشٍ بِالْخَنْدَمَةِ فَمَنَعُوهُ مِنَ الدُّخُولِ وَشَهَرُوا السِّلَاحَ وَرَمَوْا بِالنَّبْلِ فَصَاحَ خَالِدٌ فِي أَصْحَابِهِ وَقَاتَلَهُمْ فَقَتَلَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ هُذَيْلٍ وَانْهَزَمُوا أَقْبَحَ الِانْهِزَامِ فَلَمَّا ظَهْرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ رَأَى الْبَارِقَةَ فَقَالَ : أَلَمْ أَنْهَ عَنِ الْقِتَالِ ؟ ، فَقِيلَ خَالِدٌ قُوتِلَ فَقَاتَلَ فَقَالَ : قَضَاءُ اللَّهِ خَيْرٌ وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلَانِ أَخْطَئَا الطَّرِيقَ أَحَدُهُمَا كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ ، وَخَالِدٌ الْأَشْقَرُ الْخُزَاعِيُّ وَضُرِبَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَّةٌ مِنْ أَدَمٍ بِالْحَجُونِ فَمَضَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِرَايَتِهِ حَتَّى رَكَزَهَا عِنْدَهَا وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَهَا فَقِيلَ لَهُ : أَلَا تَنْزِلُ مَنْزِلَكَ ؟ فَقَالَ وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ لَنَا مَنْزِلًا وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً فَأَسْلَمَ النَّاسُ طَائِعِينَ وَكَارِهِينَ وَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا فَجَعَلَ كُلَّمَا مَرَّ بِصَنَمٍ مِنْهَا يُشِيرُ إِلَيْهِ بِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ، فَيَقَعُ الصَّنَمُ لِوَجْهِهِ وَكَانَ أَعْظَمَهَا هُبَلُ وَهُوَ وِجَاهَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَقَامِ وَهُوَ لَاصِقٌ بِالْكَعْبَةِ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ وَأَرْسَلَ بِلَالًا إِلَى عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ فَجَاءَ بِهِ عُثْمَانُ فَقَبَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَتَحَ الْبَابَ وَدَخَلَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى فِيهَا رَكْعَتَيْنِ وَخَرَجَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَالْمِفْتَاحُ مَعَهُ وَقَدْ لُبِطَ بِالنَّاسِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ وَدَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ وَقَالَ : خُذُوهَا يَا بَنِي أَبِي طَلْحَةَ تَالِدَةً خَالِدَةً لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ظَالِمٌ وَدَفَعَ السِّقَايَةَ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَالَ : أَعْطَيْتُكُمْ مَا تَرْزَأُكُمْ وَلَا تَرْزَؤُونَهَا . ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمِيمَ بْنَ أَسَدٍ الْخُزَاعِيَّ فَجَدَّدَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ وَحَانَتِ الظُّهْرُ فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُغْزَى قُرَيْشٌ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَعْنِي عَلَى الْكُفْرِ وَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَزْوَرَةِ ، وَقَالَ : إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَيَّ - يَعْنِي مَكَّةَ - وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ ، وَبَثَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّرَايَا إِلَى الْأَصْنَامِ الَّتِي حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَكَسَرَهَا مِنْهَا ، الْعُزَّى وَمَنَاةُ وَسُوَاعٌ وَبُوَانَةُ وَذُو الْكَفَّيْنِ فَنَادَى مُنَادِيَهُ بِمَكَّةَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدَعُ فِي بَيْتِهِ صَنَمًا إِلَّا كَسَرَهُ , وَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَهِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَمْ تَحِلُّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَجَعَتْ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ وَلَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ غَنَائِمِهَا شَيْءٌ . وَفَتَحَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَأَقَامَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى مَكَّةَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يُعَلِّمُهُمُ السُّنَنَ وَالْفِقْهَ
حديث رقم: 999 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
حديث رقم: 1341 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
حديث رقم: 1382 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ صِفَةِ طُولِ الْقِيَامِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ
حديث رقم: 2258 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ بَيَانِ حَظْرِ الصَّوْمِ فِي الْغَزْوِ عِنْدَ تَوقُّعِ الِاجْتِمَاعِ مَعَ الْعَدُوِّ
حديث رقم: 2259 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ بَيَانِ حَظْرِ الصَّوْمِ فِي الْغَزْوِ عِنْدَ تَوقُّعِ الِاجْتِمَاعِ مَعَ الْعَدُوِّ
حديث رقم: 2260 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ
حديث رقم: 2261 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ
حديث رقم: 2262 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ
حديث رقم: 2264 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ
حديث رقم: 2265 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ
حديث رقم: 2266 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، ح وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ عَامِرٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . نَحْوَ حَدِيثِ هَمَّامٍ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ التَّيْمِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَامِرٍ وَهِشَامٍ لِثَمَانَ عَشْرَةَ خَلَتْ وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ فِي ثِنْتَىْ عَشْرَةَ . وَشُعْبَةَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ .
A hadith like this has been narrated on the authority of Qatada with the same chain of transmitters by different narrators (except this difference) that in the hadith transmitted by Taimi and Umar b. Amir and Hisham (the date of setting out is) 18th, and in the hadith transmitted by Sa'id it is the 12th, and in the one transmitted by Shu'ba it is the 17th or 19th
Telah menceritakan kepada kami [Haddab bin Khalid] telah menceritakan kepada kami [Hammam bin Yahya] telah menceritakan kepada kami [Qatadah] dari [Abu Nadlrah] dari [Abu Sa'id Al Khudri] radliallahu 'anhu, ia berkata; 'Kami ikut berperang bersama Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam pada tanggal enam belas Ramadlan. Di antara kami ada yang berpuasa dan ada pula yang berbuka. Namun mereka yang berpuasa tidaklah mencela orang yang berbuka dan yang berbuka tidak mencela yang berpuasa.' Telah menceritakan kepada kami [Muhammad bin Abu Bakar Al Muqaddami] telah menceritakan kepada kami [Yahya bin Sa'id] dari [At Taimi] -dalam jalur lain- Dan telah menceritakannya kepada kami [Muhammad bin Al Mutsanna] telah menceritakan kepada kami [Ibnu Mahdi] telah menceritakan kepada kami [Syu'bah] -dalam jalur lain- Berkata [Ibnul Mutsanna] telah menceritakan kepada kami [Abu Amir] telah menceritakan kepada kami [Hisyam] -dan [Ibnul Mutsanna] berkata- Telah menceritakan kepada kami [Salim bin Nuh] telah menceritakan kepada kami [Umar] yakni Ibnu Amir -dalam jalur lain- Dan telah menceritakan kepada kami [Abu Bakar bin Abu Syaibah] telah menceritakan kepada kami [Muhammad bin Basysyar] dari [Sa'id] semuanya dari [Qatadah] dengan isnad ini sebagaimana haditsnya Hammam, hanya saja di dalam hadits At Taimi dan Umar bin Amir dan Hisyam tercantum tanggal delapan belas. Sementara dalam hadits Sa'id adalah tanggal dua belas. Dan menurut Syu'bah; tanggal tujuh belas atau sembilan belas
Bize Muhammed b. Ebî Bekir El- Mukaddemi rivayet etti. (Dediki) Bize Yahya b. Saîd, Teymi'den naklen rivayet etti. H. Bize, bu hadisi Muhammedü'bnü'I-Müsennâ dahî rivayet etti. (Dediki) Bize îbni Mehdî rivayet etti. (Dediki) Bize Şu*be rivayet eyledi, İbnü'l-Müsennâ (Dediki) Bize Ebû Âmir rivayet etti. (Dediki) Bize Hişâm rivayet eyledi. Yine İbnü'l-Müsennâ (Dediki) Bize Salim b. Nuh rivayet etti. (Dediki) Bize Ömer yani İbni Âmir rivayet etti. H. Bize Ebû Bekir b. Ebî Şeybe de rivayet etti. (Dediki) Bize Muhammedü'bnü Bişr, Saîd'den naklen rivayet eyledi Bu râvîlerin hepsi Katâde'den bu isnâdla Hemmam hadisi gibi rivayette bulunmuşlardır. Şu kadar var ki Teyraî, Ömer b. Âmir ve Hişâm rivayetlerinde : «Ramazanın onsekizinde», Saîd rivayetinde «Onikisinde», Şu'be rivayetinde ise «Onyedisinde yahut ondokuzunda ifâdeleri vardır
محمد بن ابی بکر مقدمی ، یحییٰ بن سعید تیمی ، محمد بن مثنیٰ ، ابن مہدی ، شعبہ ، ابو عامر ، ہشام ، سالم بن نوح ، عمر ( ابن عامر ) ابو بکر بن ابی شیبہ اس سند کے ساتھ حضرت قتادہ رضی اللہ تعالیٰ عنہ سے ہمام کی حدیث کی طرح روایت کیا گیا ہے سوائے اس کے کہ تیمی اور عمر بن عامر اور ہشام کی روایت میں اٹھارہ تاریخ اور سعید کی حدیث میں بارہ تاریخ اور شعبہ کی حدیث میں سترہ یا انیس تاریخ ذکر کی گئی ہے ۔
মুহাম্মাদ ইবনু আবূ বাকর আল মুকুদ্দামী, মুহাম্মাদ ইবনুল মুসান্না ও আবূ বকর ইবনু আবূ শায়বাহ্ (রহঃ) ... কাতাদাহ্ (রহঃ) থেকে এ সানাদে হাম্মামের হাদীসের অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তবে আত তায়মী, উমার ইবনু আমির ও হিশামের বর্ণনায় রমযানের আঠার দিন অতিবাহিত হয়েছে কথাটি বর্ণিত আছে। সাঈদের বর্ণনায় বারোই রমযান এবং শু'বার বর্ণনায় সতের অথবা উনিশ রমাযানের কথা উল্লেখ রয়েছে। (ইসলামিক ফাউন্ডেশন ২৪৮৩, ইসলামীক সেন্টার)