عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : لَمَّا أُحْصِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْبَيْتِ ، صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا فَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثًا ، وَلَا يَدْخُلَهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ ، السَّيْفِ وَقِرَابِهِ ، وَلَا يَخْرُجَ بِأَحَدٍ مَعَهُ مِنْ أَهْلِهَا ، وَلَا يَمْنَعَ أَحَدًا يَمْكُثُ بِهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ ، قَالَ لِعَلِيٍّ : " اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَنَا ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " ، فَقَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ : لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ تَابَعْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحَاهَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَا وَاللَّهِ ، لَا أَمْحَاهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرِنِي مَكَانَهَا " ، فَأَرَاهُ مَكَانَهَا فَمَحَاهَا ، وَكَتَبَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ قَالُوا لِعَلِيٍّ : هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ ، فَأْمُرْهُ فَلْيَخْرُجْ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : " نَعَمْ " ، فَخَرَجَ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ الْمِصِّيصِيُّ ، جَمِيعًا عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، وَاللَّفْظُ لِإِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : لَمَّا أُحْصِرَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عِنْدَ الْبَيْتِ ، صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا فَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثًا ، وَلَا يَدْخُلَهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ ، السَّيْفِ وَقِرَابِهِ ، وَلَا يَخْرُجَ بِأَحَدٍ مَعَهُ مِنْ أَهْلِهَا ، وَلَا يَمْنَعَ أَحَدًا يَمْكُثُ بِهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ ، قَالَ لِعَلِيٍّ : اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَنَا ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ : لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ تَابَعْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحَاهَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَا وَاللَّهِ ، لَا أَمْحَاهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَرِنِي مَكَانَهَا ، فَأَرَاهُ مَكَانَهَا فَمَحَاهَا ، وَكَتَبَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ قَالُوا لِعَلِيٍّ : هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ ، فَأْمُرْهُ فَلْيَخْرُجْ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَخَرَجَ ، وقَالَ ابْنُ جَنَابٍ فِي رِوَايَتِهِ مَكَانَ تَابَعْنَاكَ : بَايَعْنَاكَ
بجلبان: الجلبان : غمد السيف
وَأَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ الْمِصِّ
عِيسَى بْنِ يُونُسَ
زَكَرِيَّا
أَبِي إِسْحَاقَ
الْبَرَاءِ
حديث رقم: 1760 في صحيح البخاري كتاب جزاء الصيد باب لبس السلاح للمحرم
حديث رقم: 2579 في صحيح البخاري كتاب الصلح باب: كيف يكتب هذا: ما صالح فلان بن فلان، وفلان بن فلان، وإن لم ينسبه إلى قبيلته أو نسبه
حديث رقم: 2580 في صحيح البخاري كتاب الصلح باب: كيف يكتب هذا: ما صالح فلان بن فلان، وفلان بن فلان، وإن لم ينسبه إلى قبيلته أو نسبه
حديث رقم: 3038 في صحيح البخاري كتاب الجزية باب المصالحة على ثلاثة أيام، أو وقت معلوم
حديث رقم: 4031 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب عمرة القضاء
حديث رقم: 3422 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَابُ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الْحُدَيْبِيَةِ
حديث رقم: 1598 في سنن أبي داوود كِتَاب الْمَنَاسِكِ بَابُ الْمُحْرِمِ يَحْمِلُ السِّلَاحَ
حديث رقم: 919 في جامع الترمذي أبواب الحج باب ما جاء في عمرة ذي القعدة
حديث رقم: 1909 في جامع الترمذي أبواب البر والصلة باب ما جاء في بر الخالة
حديث رقم: 2994 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْمَنَاسِكِ بَابُ الْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ
حديث رقم: 4619 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
حديث رقم: 18204 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 18225 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 18235 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 18285 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 18290 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 18328 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 25375 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
حديث رقم: 4959 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الْمُوَادَعَةِ ، وَالْمُهَادَنَةِ
حديث رقم: 4964 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الْمُوَادَعَةِ ، وَالْمُهَادَنَةِ
حديث رقم: 8185 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْخَصَائِصِ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
حديث رقم: 8307 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْخَصَائِصِ ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُؤَيِّدَةِ لِمَا تَقَدَّمَ وَصْفُهُ
حديث رقم: 8308 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْخَصَائِصِ ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُؤَيِّدَةِ لِمَا تَقَدَّمَ وَصْفُهُ
حديث رقم: 13051 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ النِّكَاحِ مَا قَالُوا فِي الرَّضَاعِ : يَحْرُمُ مِنْهُ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ
حديث رقم: 16123 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْحَجِّ مَنْ رَخَّصَ فِي الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ
حديث رقم: 31671 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ مَا جَاءَ فِي أُسَامَةَ ، وَأَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
حديث رقم: 36167 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي غَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ
حديث رقم: 979 في سنن الدارمي وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ بَابُ : فِي صُلْحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ
حديث رقم: 8218 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ وَقْتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
حديث رقم: 8310 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الِاخْتِيَارِ فِي إِفْرَادِ الْحَجِّ , وَالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ
حديث رقم: 8312 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الِاخْتِيَارِ فِي إِفْرَادِ الْحَجِّ , وَالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ
حديث رقم: 8637 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ
حديث رقم: 12424 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حديث رقم: 12425 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حديث رقم: 14699 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النَّفَقَاتِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَقَارِبِ
حديث رقم: 14700 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النَّفَقَاتِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَقَارِبِ
حديث رقم: 17540 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجِزْيَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الشَّرَائِطِ الَّتِي يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ , وَمَا
حديث رقم: 2321 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ النَّفَقَاتِ بَابُ أَيِّ الْوَالِدَيْنِ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ
حديث رقم: 741 في مسند الطيالسي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ
حديث رقم: 756 في مسند الطيالسي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ
حديث رقم: 316 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 317 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 1734 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي شَرِيكٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ
حديث رقم: 1554 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةُ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةَ . خَرَجَ لِلْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنْ مُهَاجَرِهِ . قَالُوا : اسْتَنْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ إِلَى الْعُمْرَةِ فَأَسْرَعُوا وَتَهَيَّأُوا وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَهُ فَاغْتَسَلَ وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ الْقَصْوَاءَ وَخَرَجَ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ لِهِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ بِسِلَاحٍ إِلَّا السُّيُوفِ فِي الْقِرَبِ وَسَاقَ بُدْنًا ، وَسَاقَ أَصْحَابَهُ أَيْضًا بُدْنًا فَصَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِالْبُدْنِ الَّتِي سَاقَ فَجُلِّلَتْ ثُمَّ أَشْعَرَهَا فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ وَقَلَّدَهَا وَأَشْعَرَ أَصْحَابَهُ أَيْضًا وَهُنَّ مُوَجَّهَاتٌ إِلَى الْقِبْلَةِ وَهِيَ سَبْعُونَ بَدَنَةً فِيهَا جَمَلُ أَبِي جَهْلٍ الَّذِي غَنِمَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَحْرَمَ وَلَبَّى ، وَقَدَّمَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ أَمَامَهُ طَلِيعَةً فِي عِشْرِينَ فَرَسًا مِنْ خَيْلِ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِمْ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ وَالْأَنْصَارِ وَخَرَجَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَلْفٌ وَسَتُّمِئَةٍ ، وَيُقَالُ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِئَةٍ ، وَيُقَالُ أَلْفٌ وَخَمْسِمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا ، وَأَخْرَجَ مَعَهُ زَوْجَتَهُ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَبَلَغَ الْمُشْرِكِينَ خُرُوجُهُ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى صَدِّهِ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعَسْكَرُوا بَبَلْدَحَ وَقَدِّمُوا مِائَتَيْ فَارِسٍ إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ وَعَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَيُقَالُ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَدَخَلَ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيُّ مَكَّةَ فَسَمِعَ كَلَامَهُمْ وَعَرَفَ رَأْيَهُمْ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَهُ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ وَرَاءَ عُسْفَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . وَدَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ فَتَقَدَّمَ فِي خَيْلِهِ فَأَقَامَ بِإِزَائِهِ وَصَفَّ أَصْحَابَهُ وَحَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَلَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : تَيَامَنُوا فِي هَذَا الْعَصَلِ فَإِنَّ عُيُونَ قُرَيْشٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَبِضَجْنَانَ ؛ فَسَارَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ طَرَفُ الْحَرَمِ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ فَوَقَعَتْ يَدَا رَاحِلَتِهِ عَلَى ثَنِيَّةٍ تَهْبُطُهُ عَلَى غَائِطِ الْقَوْمِ فَبَرَكَتْ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : حَلْ حَلْ يَزْجُرُونَهَا ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْبَعِثَ ، فَقَالُوا : خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا مَا خَلَأَتْ وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ، أَمَا وَاللَّهِ لَا يَسْأَلُونِي الْيَوْمَ خُطَّةً فِيهَا تَعْظِيمُ حُرْمَةِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ، ثُمَّ زَجَرَهَا فَقَامَتْ فَوَلَّى رَاجِعًا عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ حَتَّى نَزَلَ بِالنَّاسِ عَلَى ثَمَدٍ مِنْ أَثْمَادِ الْحُدَيْبِيَةِ ظَنُونٍ قَلِيلِ الْمَاءِ فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَغُرِزَ فِيهَا فَجَاشَتْ لَهُمْ بِالرِّوَاءِ حَتَّى اغْتَرَفُوا بِآنِيَتِهِمْ جُلُوسًا عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ وَمُطِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ مِرَارًا وَكَرَّتِ الْمِيَاهُ . وَجَاءَهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ وَرَكْبٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَقَالَ بُدَيْلٌ : جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ قَوْمِكَ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَعَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَدِ اسْتَنْفَرُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ ، مَعَهُمُ الْعُوذُ وَالْمَطَافِيلُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يُقْسِمُونَ بِاللَّهِ لَا يُخَلُّوَنَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ حَتَّى تَبِيدَ خَضْرَاؤُهُمْ ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ إِنَّمَا جِئْنَا لِنَطُوفَ بِهَذَا الْبَيْتِ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ فَرَجَعَ بُدَيْلٌ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا فَبَعَثُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْو مِمَّا كَلَّمَ بِهِ بُدَيْلًا فَانْصَرَفَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالُوا : نَرُدَّهُ عَنِ الْبَيْتِ فِي عَامِنَا هَذَا وَيَرْجِعُ مِنْ قَابِلٍ فَيَدْخُلَ مَكَّةَ وَيَطُوفَ بِالْبَيْتِ . ثُمَّ جَاءَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ فَكَلَّمَهُ بِنَحْو مِمَّا كَلَّمَ بِهِ صَاحِبَيْهِ فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبِرْهُمْ ، فَبَعَثُوا الْحُلَيْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْأَحَابِيشِ وَكَانَ يَتَأَلَّهُ فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ عَلَيْهِ الْقَلَائِدُ قَدْ أَكَلَ أَوْبَارَهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ رَجَعَ وَلَمْ يَصِلْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْظَامًا لِمَا رَأَى فَقَالَ : لِقُرَيْشٍ : وَاللَّهِ لَتَخْلُنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا جَاءَ لَهُ أَوْ لَأَنْفِرَنَّ بِالْأَحَابِيشِ قَالُوا : فَاكْفُفُ عَنَّا حَتَّى نَأْخُذَ لِأَنْفُسِنَا مَا نَرْضَى بِهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُرَيْشٍ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْكَعْبِيَّ لِيُخْبِرَهُمْ مَا جَاءَ لَهُ ، فَعَقَرُوا بِهِ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ فَمَنَعَهُ مَنْ هُنَاكَ مِنْ قَوْمِهِ فَأَرْسَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَإِنَّمَا جِئْنَا زُوَّارًا لِهَذَا الْبَيْتِ مُعَظِّمِينَ لِحُرْمَتِهِ ، مَعَنَا الْهَدْي نَنْحَرَهُ وَنَنْصَرِفُ ، فَأَتَاهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ ، فَقَالُوا : لَا كَانَ هَذَا أَبَدًا وَلَا يَدْخُلُهَا عَلَيْنَا الْعَامَ وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ ، فَذَلِكَ حَيْثُ دَعَا الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَبَايَعَهُمْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَبَايَعَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ : إِنَّهُ ذَهَبَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ . وَجَعَلْتِ الرُّسُلُ تَخْتَلِفُ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ فَأَجْمِعُوا عَلَى الصُّلْحِ وَالْمُوَادَعَةِ ، فَبَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فِي عِدَّةٍ مِنْ رِجَالِهِمْ فَصَالَحَهُ عَلَى ذَلِكَ وَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَاصْطَلَحَا عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشَرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهَا النَّاسُ وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ عَلَى أَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ وَأَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، وَأَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَعَقْدِهِ فَعَلَ وَأَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَعَقْدِهَا فَعَلَ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى مُحَمَّدًا مِنْهُمْ بِغَيْرِ إِذَنِ وَلِيِّهِ رَدَّهُ إِلَيْهِ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَرُدُّوهْ وَأَنَّ مُحَمَّدًا يَرْجِعُ عَنَّا عَامَهُ هَذَا بِأَصْحَابِهِ وَيَدْخُلُ عَلَيْنَا قَابِلًا فِي أَصْحَابِهِ فَيُقِيمُ بِهَا ثَلَاثًا لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِسِلَاحٍ إِلَّا سِلَاحِ الْمُسَافِرِ ، السُّيُوفُ فِي الْقُرُبِ . وَشَهِدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَمُكْرِزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ . وَكَتَبَ عَلِيٌّ صَدْرَ هَذَا الْكِتَابِ فَكَانَ هَذَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ نُسْخَتُهُ عِنْدَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَخَرَجَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ مَكَّةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْسُفُ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : هَذَا أَوَّلُ مَنْ أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ فَرَدَّهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : يَا أَبَا جَنْدَلٍ قَدْ تَمَّ الصُّلْحُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ فَاصْبِرْ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، وَوَثَبَتْ خُزَاعَةُ فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَعَقْدِهِ ، وَوَثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ مَعَ قُرَيْشٍ فِي عَهْدِهَا وَعَقْدِهَا ؛ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْكِتَابِ انْطَلَقَ سُهَيْلٌ وَأَصْحَابُهُ وَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ وَحُلِقَ ، حَلَقَهُ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْكَعْبِيُّ ، وَنَحَرَ أَصْحَابُهُ وَحَلَقَ عَامَّتُهُمْ وَقَصَّرَ الْآخَرُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ قَالَهَا ثَلَاثًا ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ ؟ ، قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَيُقَالُ عِشْرِينَ يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانُوا بِضَجْنَانَ نَزَلَ عَلَيْهِ : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا . فَقَالَ : جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يُهَنِّئُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَنَّأَهُ الْمُسْلِمُونَ
حديث رقم: 1557 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةُ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةَ . خَرَجَ لِلْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنْ مُهَاجَرِهِ . قَالُوا : اسْتَنْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ إِلَى الْعُمْرَةِ فَأَسْرَعُوا وَتَهَيَّأُوا وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَهُ فَاغْتَسَلَ وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ الْقَصْوَاءَ وَخَرَجَ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ لِهِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ بِسِلَاحٍ إِلَّا السُّيُوفِ فِي الْقِرَبِ وَسَاقَ بُدْنًا ، وَسَاقَ أَصْحَابَهُ أَيْضًا بُدْنًا فَصَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِالْبُدْنِ الَّتِي سَاقَ فَجُلِّلَتْ ثُمَّ أَشْعَرَهَا فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ وَقَلَّدَهَا وَأَشْعَرَ أَصْحَابَهُ أَيْضًا وَهُنَّ مُوَجَّهَاتٌ إِلَى الْقِبْلَةِ وَهِيَ سَبْعُونَ بَدَنَةً فِيهَا جَمَلُ أَبِي جَهْلٍ الَّذِي غَنِمَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَحْرَمَ وَلَبَّى ، وَقَدَّمَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ أَمَامَهُ طَلِيعَةً فِي عِشْرِينَ فَرَسًا مِنْ خَيْلِ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِمْ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ وَالْأَنْصَارِ وَخَرَجَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَلْفٌ وَسَتُّمِئَةٍ ، وَيُقَالُ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِئَةٍ ، وَيُقَالُ أَلْفٌ وَخَمْسِمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا ، وَأَخْرَجَ مَعَهُ زَوْجَتَهُ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَبَلَغَ الْمُشْرِكِينَ خُرُوجُهُ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى صَدِّهِ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعَسْكَرُوا بَبَلْدَحَ وَقَدِّمُوا مِائَتَيْ فَارِسٍ إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ وَعَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَيُقَالُ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَدَخَلَ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيُّ مَكَّةَ فَسَمِعَ كَلَامَهُمْ وَعَرَفَ رَأْيَهُمْ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَهُ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ وَرَاءَ عُسْفَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . وَدَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ فَتَقَدَّمَ فِي خَيْلِهِ فَأَقَامَ بِإِزَائِهِ وَصَفَّ أَصْحَابَهُ وَحَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَلَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : تَيَامَنُوا فِي هَذَا الْعَصَلِ فَإِنَّ عُيُونَ قُرَيْشٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَبِضَجْنَانَ ؛ فَسَارَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ طَرَفُ الْحَرَمِ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ فَوَقَعَتْ يَدَا رَاحِلَتِهِ عَلَى ثَنِيَّةٍ تَهْبُطُهُ عَلَى غَائِطِ الْقَوْمِ فَبَرَكَتْ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : حَلْ حَلْ يَزْجُرُونَهَا ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْبَعِثَ ، فَقَالُوا : خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا مَا خَلَأَتْ وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ، أَمَا وَاللَّهِ لَا يَسْأَلُونِي الْيَوْمَ خُطَّةً فِيهَا تَعْظِيمُ حُرْمَةِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ، ثُمَّ زَجَرَهَا فَقَامَتْ فَوَلَّى رَاجِعًا عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ حَتَّى نَزَلَ بِالنَّاسِ عَلَى ثَمَدٍ مِنْ أَثْمَادِ الْحُدَيْبِيَةِ ظَنُونٍ قَلِيلِ الْمَاءِ فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَغُرِزَ فِيهَا فَجَاشَتْ لَهُمْ بِالرِّوَاءِ حَتَّى اغْتَرَفُوا بِآنِيَتِهِمْ جُلُوسًا عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ وَمُطِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ مِرَارًا وَكَرَّتِ الْمِيَاهُ . وَجَاءَهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ وَرَكْبٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَقَالَ بُدَيْلٌ : جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ قَوْمِكَ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَعَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَدِ اسْتَنْفَرُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ ، مَعَهُمُ الْعُوذُ وَالْمَطَافِيلُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يُقْسِمُونَ بِاللَّهِ لَا يُخَلُّوَنَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ حَتَّى تَبِيدَ خَضْرَاؤُهُمْ ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ إِنَّمَا جِئْنَا لِنَطُوفَ بِهَذَا الْبَيْتِ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ فَرَجَعَ بُدَيْلٌ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا فَبَعَثُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْو مِمَّا كَلَّمَ بِهِ بُدَيْلًا فَانْصَرَفَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالُوا : نَرُدَّهُ عَنِ الْبَيْتِ فِي عَامِنَا هَذَا وَيَرْجِعُ مِنْ قَابِلٍ فَيَدْخُلَ مَكَّةَ وَيَطُوفَ بِالْبَيْتِ . ثُمَّ جَاءَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ فَكَلَّمَهُ بِنَحْو مِمَّا كَلَّمَ بِهِ صَاحِبَيْهِ فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبِرْهُمْ ، فَبَعَثُوا الْحُلَيْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْأَحَابِيشِ وَكَانَ يَتَأَلَّهُ فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ عَلَيْهِ الْقَلَائِدُ قَدْ أَكَلَ أَوْبَارَهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ رَجَعَ وَلَمْ يَصِلْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْظَامًا لِمَا رَأَى فَقَالَ : لِقُرَيْشٍ : وَاللَّهِ لَتَخْلُنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا جَاءَ لَهُ أَوْ لَأَنْفِرَنَّ بِالْأَحَابِيشِ قَالُوا : فَاكْفُفُ عَنَّا حَتَّى نَأْخُذَ لِأَنْفُسِنَا مَا نَرْضَى بِهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُرَيْشٍ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْكَعْبِيَّ لِيُخْبِرَهُمْ مَا جَاءَ لَهُ ، فَعَقَرُوا بِهِ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ فَمَنَعَهُ مَنْ هُنَاكَ مِنْ قَوْمِهِ فَأَرْسَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَإِنَّمَا جِئْنَا زُوَّارًا لِهَذَا الْبَيْتِ مُعَظِّمِينَ لِحُرْمَتِهِ ، مَعَنَا الْهَدْي نَنْحَرَهُ وَنَنْصَرِفُ ، فَأَتَاهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ ، فَقَالُوا : لَا كَانَ هَذَا أَبَدًا وَلَا يَدْخُلُهَا عَلَيْنَا الْعَامَ وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ ، فَذَلِكَ حَيْثُ دَعَا الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَبَايَعَهُمْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَبَايَعَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ : إِنَّهُ ذَهَبَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ . وَجَعَلْتِ الرُّسُلُ تَخْتَلِفُ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ فَأَجْمِعُوا عَلَى الصُّلْحِ وَالْمُوَادَعَةِ ، فَبَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فِي عِدَّةٍ مِنْ رِجَالِهِمْ فَصَالَحَهُ عَلَى ذَلِكَ وَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَاصْطَلَحَا عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشَرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهَا النَّاسُ وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ عَلَى أَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ وَأَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، وَأَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَعَقْدِهِ فَعَلَ وَأَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَعَقْدِهَا فَعَلَ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى مُحَمَّدًا مِنْهُمْ بِغَيْرِ إِذَنِ وَلِيِّهِ رَدَّهُ إِلَيْهِ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَرُدُّوهْ وَأَنَّ مُحَمَّدًا يَرْجِعُ عَنَّا عَامَهُ هَذَا بِأَصْحَابِهِ وَيَدْخُلُ عَلَيْنَا قَابِلًا فِي أَصْحَابِهِ فَيُقِيمُ بِهَا ثَلَاثًا لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِسِلَاحٍ إِلَّا سِلَاحِ الْمُسَافِرِ ، السُّيُوفُ فِي الْقُرُبِ . وَشَهِدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَمُكْرِزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ . وَكَتَبَ عَلِيٌّ صَدْرَ هَذَا الْكِتَابِ فَكَانَ هَذَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ نُسْخَتُهُ عِنْدَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَخَرَجَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ مَكَّةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْسُفُ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : هَذَا أَوَّلُ مَنْ أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ فَرَدَّهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : يَا أَبَا جَنْدَلٍ قَدْ تَمَّ الصُّلْحُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ فَاصْبِرْ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، وَوَثَبَتْ خُزَاعَةُ فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَعَقْدِهِ ، وَوَثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ مَعَ قُرَيْشٍ فِي عَهْدِهَا وَعَقْدِهَا ؛ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْكِتَابِ انْطَلَقَ سُهَيْلٌ وَأَصْحَابُهُ وَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ وَحُلِقَ ، حَلَقَهُ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْكَعْبِيُّ ، وَنَحَرَ أَصْحَابُهُ وَحَلَقَ عَامَّتُهُمْ وَقَصَّرَ الْآخَرُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ قَالَهَا ثَلَاثًا ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ ؟ ، قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَيُقَالُ عِشْرِينَ يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانُوا بِضَجْنَانَ نَزَلَ عَلَيْهِ : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا . فَقَالَ : جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يُهَنِّئُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَنَّأَهُ الْمُسْلِمُونَ
حديث رقم: 1558 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةُ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةَ . خَرَجَ لِلْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنْ مُهَاجَرِهِ . قَالُوا : اسْتَنْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ إِلَى الْعُمْرَةِ فَأَسْرَعُوا وَتَهَيَّأُوا وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَهُ فَاغْتَسَلَ وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ الْقَصْوَاءَ وَخَرَجَ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ لِهِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ بِسِلَاحٍ إِلَّا السُّيُوفِ فِي الْقِرَبِ وَسَاقَ بُدْنًا ، وَسَاقَ أَصْحَابَهُ أَيْضًا بُدْنًا فَصَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِالْبُدْنِ الَّتِي سَاقَ فَجُلِّلَتْ ثُمَّ أَشْعَرَهَا فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ وَقَلَّدَهَا وَأَشْعَرَ أَصْحَابَهُ أَيْضًا وَهُنَّ مُوَجَّهَاتٌ إِلَى الْقِبْلَةِ وَهِيَ سَبْعُونَ بَدَنَةً فِيهَا جَمَلُ أَبِي جَهْلٍ الَّذِي غَنِمَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَحْرَمَ وَلَبَّى ، وَقَدَّمَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ أَمَامَهُ طَلِيعَةً فِي عِشْرِينَ فَرَسًا مِنْ خَيْلِ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِمْ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ وَالْأَنْصَارِ وَخَرَجَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَلْفٌ وَسَتُّمِئَةٍ ، وَيُقَالُ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِئَةٍ ، وَيُقَالُ أَلْفٌ وَخَمْسِمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا ، وَأَخْرَجَ مَعَهُ زَوْجَتَهُ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَبَلَغَ الْمُشْرِكِينَ خُرُوجُهُ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى صَدِّهِ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعَسْكَرُوا بَبَلْدَحَ وَقَدِّمُوا مِائَتَيْ فَارِسٍ إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ وَعَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَيُقَالُ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَدَخَلَ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيُّ مَكَّةَ فَسَمِعَ كَلَامَهُمْ وَعَرَفَ رَأْيَهُمْ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَهُ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ وَرَاءَ عُسْفَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . وَدَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ فَتَقَدَّمَ فِي خَيْلِهِ فَأَقَامَ بِإِزَائِهِ وَصَفَّ أَصْحَابَهُ وَحَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَلَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : تَيَامَنُوا فِي هَذَا الْعَصَلِ فَإِنَّ عُيُونَ قُرَيْشٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَبِضَجْنَانَ ؛ فَسَارَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ طَرَفُ الْحَرَمِ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ فَوَقَعَتْ يَدَا رَاحِلَتِهِ عَلَى ثَنِيَّةٍ تَهْبُطُهُ عَلَى غَائِطِ الْقَوْمِ فَبَرَكَتْ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : حَلْ حَلْ يَزْجُرُونَهَا ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْبَعِثَ ، فَقَالُوا : خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا مَا خَلَأَتْ وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ، أَمَا وَاللَّهِ لَا يَسْأَلُونِي الْيَوْمَ خُطَّةً فِيهَا تَعْظِيمُ حُرْمَةِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ، ثُمَّ زَجَرَهَا فَقَامَتْ فَوَلَّى رَاجِعًا عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ حَتَّى نَزَلَ بِالنَّاسِ عَلَى ثَمَدٍ مِنْ أَثْمَادِ الْحُدَيْبِيَةِ ظَنُونٍ قَلِيلِ الْمَاءِ فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَغُرِزَ فِيهَا فَجَاشَتْ لَهُمْ بِالرِّوَاءِ حَتَّى اغْتَرَفُوا بِآنِيَتِهِمْ جُلُوسًا عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ وَمُطِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ مِرَارًا وَكَرَّتِ الْمِيَاهُ . وَجَاءَهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ وَرَكْبٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَقَالَ بُدَيْلٌ : جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ قَوْمِكَ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَعَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَدِ اسْتَنْفَرُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ ، مَعَهُمُ الْعُوذُ وَالْمَطَافِيلُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يُقْسِمُونَ بِاللَّهِ لَا يُخَلُّوَنَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ حَتَّى تَبِيدَ خَضْرَاؤُهُمْ ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ إِنَّمَا جِئْنَا لِنَطُوفَ بِهَذَا الْبَيْتِ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ فَرَجَعَ بُدَيْلٌ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا فَبَعَثُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْو مِمَّا كَلَّمَ بِهِ بُدَيْلًا فَانْصَرَفَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالُوا : نَرُدَّهُ عَنِ الْبَيْتِ فِي عَامِنَا هَذَا وَيَرْجِعُ مِنْ قَابِلٍ فَيَدْخُلَ مَكَّةَ وَيَطُوفَ بِالْبَيْتِ . ثُمَّ جَاءَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ فَكَلَّمَهُ بِنَحْو مِمَّا كَلَّمَ بِهِ صَاحِبَيْهِ فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبِرْهُمْ ، فَبَعَثُوا الْحُلَيْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْأَحَابِيشِ وَكَانَ يَتَأَلَّهُ فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ عَلَيْهِ الْقَلَائِدُ قَدْ أَكَلَ أَوْبَارَهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ رَجَعَ وَلَمْ يَصِلْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْظَامًا لِمَا رَأَى فَقَالَ : لِقُرَيْشٍ : وَاللَّهِ لَتَخْلُنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا جَاءَ لَهُ أَوْ لَأَنْفِرَنَّ بِالْأَحَابِيشِ قَالُوا : فَاكْفُفُ عَنَّا حَتَّى نَأْخُذَ لِأَنْفُسِنَا مَا نَرْضَى بِهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُرَيْشٍ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْكَعْبِيَّ لِيُخْبِرَهُمْ مَا جَاءَ لَهُ ، فَعَقَرُوا بِهِ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ فَمَنَعَهُ مَنْ هُنَاكَ مِنْ قَوْمِهِ فَأَرْسَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَإِنَّمَا جِئْنَا زُوَّارًا لِهَذَا الْبَيْتِ مُعَظِّمِينَ لِحُرْمَتِهِ ، مَعَنَا الْهَدْي نَنْحَرَهُ وَنَنْصَرِفُ ، فَأَتَاهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ ، فَقَالُوا : لَا كَانَ هَذَا أَبَدًا وَلَا يَدْخُلُهَا عَلَيْنَا الْعَامَ وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ ، فَذَلِكَ حَيْثُ دَعَا الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَبَايَعَهُمْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَبَايَعَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ : إِنَّهُ ذَهَبَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ . وَجَعَلْتِ الرُّسُلُ تَخْتَلِفُ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ فَأَجْمِعُوا عَلَى الصُّلْحِ وَالْمُوَادَعَةِ ، فَبَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فِي عِدَّةٍ مِنْ رِجَالِهِمْ فَصَالَحَهُ عَلَى ذَلِكَ وَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَاصْطَلَحَا عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشَرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهَا النَّاسُ وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ عَلَى أَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ وَأَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، وَأَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَعَقْدِهِ فَعَلَ وَأَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَعَقْدِهَا فَعَلَ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى مُحَمَّدًا مِنْهُمْ بِغَيْرِ إِذَنِ وَلِيِّهِ رَدَّهُ إِلَيْهِ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَرُدُّوهْ وَأَنَّ مُحَمَّدًا يَرْجِعُ عَنَّا عَامَهُ هَذَا بِأَصْحَابِهِ وَيَدْخُلُ عَلَيْنَا قَابِلًا فِي أَصْحَابِهِ فَيُقِيمُ بِهَا ثَلَاثًا لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِسِلَاحٍ إِلَّا سِلَاحِ الْمُسَافِرِ ، السُّيُوفُ فِي الْقُرُبِ . وَشَهِدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَمُكْرِزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ . وَكَتَبَ عَلِيٌّ صَدْرَ هَذَا الْكِتَابِ فَكَانَ هَذَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ نُسْخَتُهُ عِنْدَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَخَرَجَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ مَكَّةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْسُفُ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : هَذَا أَوَّلُ مَنْ أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ فَرَدَّهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : يَا أَبَا جَنْدَلٍ قَدْ تَمَّ الصُّلْحُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ فَاصْبِرْ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، وَوَثَبَتْ خُزَاعَةُ فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَعَقْدِهِ ، وَوَثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ مَعَ قُرَيْشٍ فِي عَهْدِهَا وَعَقْدِهَا ؛ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْكِتَابِ انْطَلَقَ سُهَيْلٌ وَأَصْحَابُهُ وَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ وَحُلِقَ ، حَلَقَهُ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْكَعْبِيُّ ، وَنَحَرَ أَصْحَابُهُ وَحَلَقَ عَامَّتُهُمْ وَقَصَّرَ الْآخَرُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ قَالَهَا ثَلَاثًا ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ ؟ ، قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَيُقَالُ عِشْرِينَ يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانُوا بِضَجْنَانَ نَزَلَ عَلَيْهِ : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا . فَقَالَ : جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يُهَنِّئُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَنَّأَهُ الْمُسْلِمُونَ
حديث رقم: 2640 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث ذِكْرُ زَيْدٍ الْحَبِّ زَيْدٌ الْحِبُّ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ وُدٍّ ، وَسَمَّاهُ أَبُوهُ بُضْمَةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْدِ اللَّاتَ بْنِ رُفَيْدَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ كَلْبِ بْنِ وَبَرَةَ بْنِ تَغْلِبَ بْنِ حُلْوَانَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ وَاسْمُهُ عَمْرٌو ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ قُضَاعَةُ لِأَنَّهُ انْقَضَعَ عَنْ قَوْمِهِ ، ابْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرِ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ ، وَإِلَى قَحْطَانَ جِمَاعُ الْيَمَنِ , وَأُمُّ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ سُعْدَى بِنْتُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ عَامِرِ بْنِ أَفْلَتَ بْنِ سِلْسِلَةَ مِنْ بَنِي مَعْنٍ مِنْ طَيِّئٍ ، فَزَارَتْ سُعْدَى أُمُّ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَوْمَهَا , وَزَيْدٌ مَعَهَا ، فَأَغَارَتْ خَيْلٌ لِبَنِي الْقَيْنِ بْنِ جَسْرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَرُّوا عَلَى أَبْيَاتِ بَنِي مَعْنٍ رَهْطِ أُمِّ زَيْدٍ ، فَاحْتَمَلُوا زَيْدًا إِذْ هُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ يَفَعَةٌ قَدْ أَوْصَفَ ، فَوَافَوْا بِهِ سُوقَ عُكَاظٍ ، فَعَرَضُوهُ لِلْبَيْعِ ، فَاشْتَرَاهُ مِنْهُمْ حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ لِعَمَّتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ , فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَتْهُ لَهُ ، فَقَبَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ حِينَ فَقَدَهُ قَالَ : بَكَيْتُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلْ أَحَيٌّ فَيُرْجَى أَمْ أَتَى دُونَهُ الْأَجَلْ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنْ كُنْتُ سَائِلًا أَغَالَكَ سَهْلُ الْأَرْضِ أَمْ غَالَكَ الْجَبَلْ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَكَ الدَّهْرَ رَجْعَةٌ فَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا رُجُوعُكَ لِي بَجَلْ تُذَكِّرْنِيهِ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَتَعْرِضُ ذِكْرَاهُ إِذَا قَارَبَ الطَّفَلْ وَإِنْ هَبَّتِ الْأَرْوَاحُ هَيَّجْنَ ذِكْرَهُ فَيَا طُولَ مَا حُزْنِي عَلَيْهِ وَيَا وَجَلْ سَأُعْمِلُ نَصَّ الْعِيسِ فِي الْأَرْضِ جَاهِدًا وَلَا أَسْأَمُ التَّطْوَافَ أَوْ تَسْأَمُ الْإِبِلْ حَيَاتِي أَوْ تَأْتِي عَلَيَّ مَنِيَّتِي وَكُلُّ امْرِئٍ فَانٍ وَإِنْ غَرَّهُ الْأَمَلْ وَأُوصِي بِهِ قَيْسًا وَعَمْرًا كِلَيْهِمَا وَأُوصِي يَزِيدًا ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ جَبَلْ يَعْنِي جَبَلَةَ بْنَ حَارِثَةَ أَخَا زَيْدٍ ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زَيْدٍ ، وَيَعْنِي يَزِيدَ أَخَا زَيْدٍ لِأُمِّهِ ، وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ شَرَاحِيلَ . قَالَ : فَحَجَّ نَاسٌ مِنْ كَلْبٍ فَرَأَوْا زَيْدًا فَعَرَفَهُمْ وَعَرَفُوهُ ، فَقَالَ : بَلِّغُوا أَهْلِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ ، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُمْ قَدْ جَزَعُوا عَلَيَّ ، وَقَالَ : أَلِكْنِي إِلَى قَوْمِي وَإِنْ كُنْتُ نَائِيًا بِأَنِّي قَطِينُ الْبَيْتِ عِنْدَ الْمَشَاعِرِ فَكُفُّوا مِنَ الْوَجْدِ الَّذِي قَدْ شَجَاكُمُ وَلَا تُعْمِلُوا فِي الْأَرْضِ نَصَّ الْأَبَاعِرِ فَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ فِي خَيْرِ أُسْرَةٍ كِرَامِ مَعَدٍّ كَابِرًا بَعْدَ كَابِرِ /69ِ قَالَ : فَانْطَلَقَ الْكِلَبِيُّونَ وَأَعْلَمُوا أَبَاهُ ، فَقَالَ : ابْنِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، وَوَصَفُوا لَهُ مَوْضِعَهُ ، وَعِنْدَ مَنْ هُوَ ، فَخَرَجَ حَارِثَةُ وَكَعْبٌ ابْنَا شَرَاحِيلِ بِفِدَائِهِ ، وَقَدِمَا مَكَّةَ فَسَأَلَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ : هُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَقَالَا : يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، يَا ابْنَ هَاشِمٍ ، يَا ابْنَ سَيِّدِ قَوْمِهِ ، أَنْتُمْ أَهْلُ الْحَرَمِ وَجِيرَانُهُ ، وَعِنْدَ بَيْتِهِ ، تَفُكُّونَ الْعَانِيَ ، وَتُطْعِمُونَ الْأَسِيرَ ، جِئْنَاكَ فِي ابْنِنَا عِنْدَكَ ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا ، وَأَحْسِنْ إِلَيْنَا فِي فِدَائِهِ ، فَإِنَّا سَنَرْفَعُ لَكَ فِي الْفِدَاءِ . قَالَ : مَنْ هُوَ ؟ قَالُوا : زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَهَلْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ؟ ، قَالُوا : مَا هُوَ ؟ ، قَالَ : دَعُوهُ فَخَيِّرُوهُ ، فَإِنِ اخْتَارَكُمْ فَهُوَ لَكُمَا بِغَيْرِ فِدَاءٍ ، وَإِنِ اخْتَارَنِي فَوَاللَّهِ مَا أَنَا بِالَّذِي أَخْتَارُ عَلَى مَنِ اخْتَارَنِي أَحَدًا . قَالَا : قَدْ زِدْتَنَا عَلَى النَّصَفِ وَأَحْسَنْتَ , قَالَ : فَدَعَاهُ فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : مَنْ هُمَا ؟ ، قَالَ : هَذَا أَبِي ، وَهَذَا عَمِّي ، قَالَ : فَأَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ ، وَرَأَيْتَ صُحْبَتِي لَكَ ، فَاخْتَرْنِي أَوِ اخْتَرْهُمَا ، فَقَالَ زَيْدٌ : مَا أَنَا بِالَّذِي أَخْتَارُ عَلَيْكَ أَحَدًا ، أَنْتَ مِنِّي بِمَكَانِ الْأَبِّ وَالْأُمِّ , فَقَالَا : وَيْحَكَ يَا زَيْدُ ، أَتَخْتَارُ العُبُّودِيَّةَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ , وَعَلَى أَبِيكَ وَعَمِّكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ , إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِنَ هَذَا الرَّجُلِ شَيْئًا مَا أَنَا بِالَّذِي أَخْتَارُ عَلَيْهِ أَحَدًا أَبَدًا ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ أَخْرَجَهُ إِلَى الْحِجْرِ فَقَالَ : يَا مَنْ حَضَرَ ، اشْهَدُوا أَنَّ زَيْدًا ابْنِي أَرِثُهُ وَيَرِثُنِي , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُوهُ وَعَمُّهُ طَابَتْ أَنْفُسُهُمَا وَانْصَرَفَا ، فَدُعِيَ : زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ . هَذَا كُلُّهُ حَدَّثَنَا بِهِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ جَمِيلِ بْنِ مَرْثَدٍ الطَّائِيِّ وَغَيْرِهِمَا ، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الْأَسَدِيَّةَ وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فَطَلَّقَهَا زَيْدٌ بَعْدَ ذَلِكَ , فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَكَلَّمَ الْمُنَافِقُونَ فِي ذَلِكَ وَطَعَنُوا فِيهِ , وَقَالُوا : مُحَمَّدٌ يُحَرِّمُ نِسَاءَ الْوَلَدِ وَقَدْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ ابْنِهِ زَيْدٍ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , وَقَالَ : ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ فَدُعِيَ يَوْمَئِذٍ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَدُعِيَ الْأَدْعِيَاءُ إِلَى آبَائِهِمْ فَدُعِيَ الْمِقْدَادُ إِلَى عَمْرٍو وَكَانَ يُقَالُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، وَكَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيُّ قَدْ تَبَنَّاهُ .
حديث رقم: 73 في حديث أبي محمد الفاكهي حديث أبي محمد الفاكهي حديث أبي محمد الفاكهي
حديث رقم: 1667 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 1676 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 5443 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ،
حديث رقم: 5444 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ،
حديث رقم: 5445 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ،
حديث رقم: 5446 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ،
حديث رقم: 5447 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ،
حديث رقم: 5448 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ،
حديث رقم: 36 في معجم ابن الأعرابي بَابُ المُحمدين بَابُ المُحمدين
حديث رقم: 14092 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ذِكْرُ جَلَالَتِهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَنَبَالَتِهِ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ
حديث رقم: 2505 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شُرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ زَيْدِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ وَدِّ بْنِ عَوْفِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْدِ اللَّاتِ بْنِ رُفَيْدَةَ بْنِ كَلْبِ بْنِ وَبَرَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قُضَاعَةَ . وَيُقَالُ : إِنَّ أُمَّهُ سَعَادَةُ بِنْتُ زَيْدٍ ، مِنْ طَيِّئٍ ، يُكَنَّى : أَبَا أُسَامَةَ ، رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا بِالْبَطْحَاءِ يُنَادَى عَلَيْهِ لِلْبَيْعِ ، فَأَتَى خَدِيجَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا ، فَاشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهَا ، فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَعْتَقَهُ . وَقِيلَ : بَلْ قَدِمَ بِهِ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مِنَ الشَّامِ وَصِيفًا ، فَاسْتَوْهَبَتْهُ مِنْهُ عَمَّتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَهَبَهُ لَهَا ، فَوَهَبَتْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرَ مِنْهُ بِعَشْرِ سِنِينَ ، فَأَعْتَقَهُ وَتَبَنَّاهُ ، وَنَزَلَ فِيهِ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ، وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ، أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ ، وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعِتْقِ . وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ عَلِيٍّ . خَيَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَنْ يَرْجِعَ مَعَ أَبِيهِ إِلَى أَهْلِهِ أَوْ يُقِيمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى هَاجَرَ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا ، وَالْمَشَاهِدَ ، حَتَّى اسْتُشْهِدَ بِمُؤْتَةَ ، سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَنَّاهُ فَسُمِّيَ : زَيْدَ ابْنَ مُحَمَّدٍ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ : ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ، كَانَ يُسَمَّى : زَيْدًا الْحِبَّ ، كَانَ حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَيْشِهِ فِي سَرِيَّةِ مُؤْتَةَ ، وَشَيَّعَهُ . رَوَى عَنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا بِنَسَبِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَذَكَرَهَا
حديث رقم: 3338 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ قَسْمِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الصُّلْحِ وَالْعُهُودِ الْجَائِزَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الشِّرْكِ سِوَى
حديث رقم: 3339 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ قَسْمِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الصُّلْحِ وَالْعُهُودِ الْجَائِزَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الشِّرْكِ سِوَى
حديث رقم: 3340 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ قَسْمِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الصُّلْحِ وَالْعُهُودِ الْجَائِزَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الشِّرْكِ سِوَى
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ الْمِصِّيصِيُّ، جَمِيعًا عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، - وَاللَّفْظُ لإِسْحَاقَ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ لَمَّا أُحْصِرَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الْبَيْتِ صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا فَيُقِيمَ بِهَا ثَلاَثًا وَلاَ يَدْخُلَهَا إِلاَّ بِجُلُبَّانِ السِّلاَحِ السَّيْفِ وَقِرَابِهِ . وَلاَ يَخْرُجَ بِأَحَدٍ مَعَهُ مِنْ أَهْلِهَا وَلاَ يَمْنَعَ أَحَدًا يَمْكُثُ بِهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ . قَالَ لِعَلِيٍّ ' اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَنَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ' . فَقَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ تَابَعْنَاكَ وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحَاهَا فَقَالَ عَلِيٌّ لاَ وَاللَّهِ لاَ أَمْحَاهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ' أَرِنِي مَكَانَهَا ' . فَأَرَاهُ مَكَانَهَا فَمَحَاهَا وَكَتَبَ ' ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ' . فَأَقَامَ بِهَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا أَنْ كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ قَالُوا لِعَلِيٍّ هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ فَأْمُرْهُ فَلْيَخْرُجْ . فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ ' نَعَمْ ' . فَخَرَجَ . وَقَالَ ابْنُ جَنَابٍ فِي رِوَايَتِهِ مَكَانَ تَابَعْنَاكَ بَايَعْنَاكَ .
It has been narrated on the authority of Bara' who said:When the Prophet (ﷺ) was checked from going to the Ka'ba, the people of Mecca made peace with him'on the condition that he would (be allowed to) enter Mecca (next year) and stay there for three days, that he would not enter (the city) except with swords in their sheaths and arms encased in their covers, that he would not take eway with him anyone from its dwellers, nor would he prevent anyone from those with him to stay on in Mecca (if he so desired). He said to 'Ali: Write down the terms settled between us. (So 'Ali wrote): In the name of Allah, most Gracious and most Merciful. This is what Muhammad, the Messenger of Allah, has settled (with the Meccans), The polytheists said to him: If we knew that thou art the Messenger of of Allah, we would follow you. But write: Muhammad b. 'Abdullah. So he told 'Ali to strike out these words. 'Ali said: No, by Allah, I will not strike them out. The Messenger of Allah (may Peace be upon him) said: Show me their place (on the parchment). So he ('Ali) showed him their place and he (the Holy Prophet) struck them out; and 'Ali wrote: Ibn 'Abdullah. (According to the terms of the treaty, next year) the Prophet (ﷺ) stayed there for three days When it was the third day, they said to 'Ali: This is the last day according to the terms of your companion. So tell him to leave. 'Ali informed the Prophet (ﷺ) accordingly. He said: Yes, and left (the city). Ibn Janab in his version of the tradition used:' we would swear allegiance to you' instead of' we would follow you
D'après Al-Barâ' Ibn `Azib (que Dieu l'agrée), lorsque le Prophète (paix et bénédiction de Dieu sur lui) conclut avec les polythéistes la trêve d'Al-Hudaybiya, `Alî Ibn 'Abî Tâlib se mit à consigner par écrit les conditions de l'arrangement; et il écrivit : 'Voici à quoi souscrit Muhammad, l'Envoyé de Dieu'. - 'Nous n'acceptons pas cette rédaction, déclarent les infidèles, car si nous savions que tu es bien l'Envoyé de Dieu, nous ne t'aurions pas combattu'. - 'Efface-le', dit le Prophète à - 'Par Dieu! répondit ce dernier, je ne l'effacerai jamais'. Le Prophète (paix et bénédiction de Dieu sur lui) effaça alors de sa propre main les mots contestés. Une des conditions inscrites fut que les musulmans entrent à La Mecque pourvu qu'ils la quittent après trois jours et qu'ils ne portent en entrant aucune arme sauf les Julubbân. Comme je demandai à Abou 'Ishâq ce que signifie le mot Julubbân, il me répondit : 'Il s'agit du fourreau et de son contenu
Telah menceritakan kepada kami [Ishaq bin Ibrahim Al Hamzhali] dan [Ahmad bin Janab Al Mishishi] semuanya dari [Isa bin Yunus] sedangkan lafadznya dari Ishaq, telah mengabarkan kepada kami [Isa bin Yunus] telah mengabarkan kepada kami [Zakaria] dari [Abu Ishaq] dari [Al Barra`] dia berkata, 'Ketika nabi shallallahu 'alaihi wasallam dilarang melaksanakn Haji, maka penduduk Makkah mengadakan perjanjian damai yaitu; supaya beliau masuk dan bermukim hanya tiga hari, tidak masuk (Makkah) melainkan dengan pedang yang masih diletakkan dalam sarungnya, setiap orang dari kaumnya tidak boleh keluar bersama beliau, namun sebaliknya mereka membolehkan sahabat beliau yang hendak ikut bersama mereka (tinggal di Makkah). Lantas beliau bersabda kepada Ali: 'Tulislah syarat antara kami dengan mereka dengan Bismillahirrahmanirrahim, ini adalah hasil keputusan yang ditetapkan oleh Muhammad Rasulullah.' Maka orang-orang Musyrik berkata kepada beliau, 'Sekiranya kami mengetahui kalau kamu adalah Rasulullah, niscaya kami akan mengikutimu, akan tetapi tulislah Muhammad bin Abdullah.' Lalu beliau menyuruh Ali supaya menghapusnya, namun Ali berkata, 'Demi Allah, aku tidak akan menghapusnya.' Kemudian Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam bersabda: 'Beritahukanlah kepadaku tempat yang kamu tulis tadi.' Maka Ali memberitahukan kepada beliau tempatnya, lalu beliau sendiri yang menghapusnya, dan diganti dengan Ibnu Abdullah. Beliau tinggal selama tiga hari, tatkala hari yang ke tiga, mereka (orang-orang Quraisy) berkata kepada Ali, 'Ini adalah hari terakhir sebagaimana dalam syarat yang dibuat oleh saudaramu, maka suruhlah dia keluar (dari Makkah).' Lantas Ali memberitahukan kepada belau, akhirnya beliau keluar (dari Makkah).' Dan dalam riwayat Ibnu Janab disebutkan, 'Niscaya kami akan mengikutimu dan berbaiat kepadamu
Bize ishâk b. ibrahim El-Hanzalî ile Ahmed b. Cenâb EI-Missîsî hep birden îsâ b. Yûnus'dan rivayet ettiler. Lâfız îshâk'ındır. (Dediki): Bize îsâ b. Yûnus haber verdi. (Dediki): Bize Zekeriyyâ, Ebû îshâk'dan, o da Berâ'dan naklen haber verdi. Berâ' şöyle demiş : Nebi (Sallallahu Aleyhi ve Sellem) Beyt-i Şerifin yanında durdurulunca Mekke halkı onunla : Mekke'ye girerek üç gün orada kalmak, oraya sadece silâh dağarcığı yâni bir kılıç ve kını île girmek, beraberin de Mekkeliler'den kimseyi çıkarmamak, yanındakilerden Mekke'de kalmak isteyen bir kimseye mâni olmamak şartı ile bir anlaşma yaptılar. Alî'ye : «Aramızdaki şartı yaz! Rahman ve Rahim olan Allah'ın adı ile : Bu, Resûlullah Muhammed'in imza ettiği sulhnâmedir!» buyurdu. Müşrikler: — Biz senin Resûlullah olduğunu bilsek sana tâbi' olurduk! Lâkin sen Muhammed b. Abdillâh yaz! dediler. O da Alî'ye bunu silmesini emretti. Fakat Alî: — Hayır, vallahi! Ben onu silemem! dedi. Bunun üzerine Resûlullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem) : «Bana onun yerini göster!» dedi. O da yerini gösterdi. Ve o cümleyi sildi de: «İbni Abdillâh» diye yazdı. Artık orada üç gün kaldı. Üçüncü gün olunca Alî'ye: — Bu seninkinin şartının son günüdür: Ona emret de çıksın! dediler. O da kendilerine bunu haber verdi. Fahr-i Kâinat: «Peki!» buyurdu ve çıktı. ibni Cenâb kendi rivayetinde «sana tâbi' olurduk» yerine «sana bey'at ederdik» demiştir
اسحاق بن ابراہیم حنظلی اور احمد بن جناب مصیصی دونوں نے عیسیٰ بن یونس سے ۔ ۔ لفظ اسحاق کے ہیں ۔ ۔ روایت کی ، کہا : ہمیں عیسیٰ بن یونس نے خبر دی ، ہمیں زکریا نے ابواسحاق سے حدیث بیان کی ، انہوں نے براء رضی اللہ عنہ سے روایت کی ، انہوں نے کہا : جب رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کو بیت اللہ کے پاس روک لیا گیا ، آپ صلی اللہ علیہ وسلم سے مکہ والوں نے اس بات پر صلح کی کہ ( آئندہ سال ) مکہ میں داخل ہوں اور تین دن تک اس میں رہیں اور ہتھیار رکھنے کے تھیلوں : تلوار اور اس کے نیام کے علاوہ ( کوئی ہتھیار لے کر ) اس شہر میں داخل نہ ہوں اور کسی مکہ والے کو اپنے ساتھ نہ لے جائیں اور ان کے ساتھ آنے والوں میں سے جو وہاں رہ جائے ( مشرکوں کا ساتھ قبول کر لے ) تو اس کو منع نہ کریں ۔ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے حضرت علی رضی اللہ عنہ سے فرمایا : '' اس شرط کو ہمارے درمیان لکھو بسم الله الرحمن الرحيم یہ ہے جس پر باہمی فیصلہ کیا اللہ تعالیٰ کے رسول صلی اللہ علیہ وسلم نے ۔ '' مشرک بولے : اگر ہم یہ یقین جانتے کہ آپ اللہ تعالیٰ کے رسول ہیں تو آپ کی پیروی کرتے ، بلکہ یوں لکھیے : '' محمد بن عبداللہ نے ۔ '' آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے حضرت علی رضی اللہ عنہ کو حکم دیا ان ( الفاظ ) کو مٹا دیں ۔ انہوں نے کہا : اللہ کی قسم! میں ( اپنے ہاتھ سے ) نہ مٹاؤں گا ۔ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : '' اچھا ، مجھے اس ( جملے ) کی جگہ دکھاؤ ۔ '' حضرت علی رضی اللہ عنہ نے دکھا دی ، آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے اس کو مٹا دیا اور ابن عبداللہ لکھ دیا ( جب حسبِ معاہدہ اگلے سال آ کر عمرہ ادا فرمایا ) تو تین روز ہی مکہ معظمہ میں رہے ۔ جب تیسرا دن ہوا تو مشرکوں نے حضرت علی رضی اللہ عنہ سے کہا : یہ تمہارے صاحب کی شرط کا آخری دن ہے ، ان سے کہو : اب وہ چلے جائیں ، انہوں نے آپ کو بتایا تو آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : '' اچھا ۔ '' اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم ( مکہ سے ) نکل آئے ۔ ابن جناب نے '' ہم آپ کی پیروی کرتے '' کے بجائے '' ہم آپ کی بیعت کرتے ۔ '' کہا
ইসহাক ইবনু ইবরাহীম হানযালী ও আহমাদ ইবনু জানাব মিসসীসী (রহঃ) ..... বারা (রাযিঃ) হতে বর্ণিত। তিনি বলেন, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন বাইতুল্লাহ শারীফের নিকট বাধাগ্রস্ত হলেন, তখন মাক্কাবাসীরা এ মর্মে তার সঙ্গে সন্ধি করলো যে, (পরবর্তী বছর) তিনি মাক্কায় প্রবেশ করবেন এবং সেখানে তিনদিন অবস্থান করবেন এবং কোষবদ্ধ তরবারি ছাড়া আর কিছু নিয়ে সেখানে প্রবেশ করবেন না এবং কোন মাক্কাবাসী কাউকে নিয়ে মাক্কাহ থেকে বেরিয়ে যেতে পারবেন না। পক্ষান্তরে তার সাথীদের কেউ যদি সেখানে থেকে যেতে চায়, তবে তাকে বারণ করবেন না। তখন তিনি আলী (রাযিঃ) কে বললেনঃ আমাদের মধ্যকার শর্তগুলো এভাবে লিখে নাও: বিসমিল্লা-হির রহমা-নির রহীম ..... এ হচ্ছে সেই সন্ধি যা মুহাম্মাদ রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম চূড়ান্ত করেছেন। তখন মুশরিকরা তাকে বলল, আমরা যদি আপনাকে আল্লাহর রসূলই জানতাম তবে আপনার অনুসরণই করতাম, বরং লিখুন, মুহাম্মাদ ইবনু আবদুল্লাহ। তখন তিনি আলী (রাযিঃ) কে তা মুছে ফেলতে নির্দেশ দিলেন। ‘আলী (রাযিঃ) বললেন, আল্লাহর কসম! আমি তা মুছতে পারব না। তখন রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেনঃ তাহলে আমাকেই সে স্থান দেখিয়ে দাও। তিনি সে স্থান দেখিয়ে দিলেন আর তিনি তা (স্বহস্তে) মুছে ফেললেন এবং লিখালেন মুহাম্মাদ ইবনু আবদুল্লাহ। তারপর (পরের বছর তিনি সাহাবাদের নিয়ে তাশরীফ আনলেন) সেখানে তিনি তিনদিন অবস্থান করলেন। যখন তৃতীয়দিন সমাগত হলো, তখন তারা আলী (রাযিঃ) কে বললেন এটা হচ্ছে তোমার সাথির শর্তের স্থিরীকৃত শেষ দিবস। তাকে বেরিয়ে যেতে বলে দাও। তখন তিনি তাকে এ সম্পর্কে অবহিত করলেন। তিনি বললেন, হ্যাঁ। এরপর তিনি বেরিয়ে গেলেন। ইবনু জানাবبَايَعْنَاكَ স্থলেتَابَعْنَاكَ বলে বর্ণনা করেছেন। (ইসলামিক ফাউন্ডেশন ৪৪৮০, ইসলামিক সেন্টার)