" كَانَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَوَّلِ مَنْ مَاتَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ نَدْفِنُهُ ؟ قَالَ : " بِالْبَقِيعِ " . قَالَ : فَلَحَدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَضَلَ حَجَرٌ مِنْ حِجَارَةِ لَحْدِهِ ، فَحَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ . فَلَمَّا وَلِيَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْمَدِينَةَ مَرَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَجَرِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُمِيَ بِهِ وَقَالَ : وَاللَّهِ لَا يَكُونُ عَلَى قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حَجَرٌ يُعْرَفُ بِهِ . فَأَتَتْهُ بَنُو أُمَيَّةَ فَقَالُوا : بِئْسَ مَا صَنَعْتَ ، عُدْتَ عَلَى حَجَرٍ وَضَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَمَيْتَ بِهِ ، بِئْسَ مَا عَمِلْتَ بِهِ ، فَأْمُرْ بِهِ فَلْيُرَدَّ قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ إِذْ رَمَيْتُ بِهِ فَلَا يُرَدُّ "
قَالَ أَبُو غَسَّانَ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ يُدْعَى عُمَرُ قَالَ : كَانَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَوَّلِ مَنْ مَاتَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ نَدْفِنُهُ ؟ قَالَ : بِالْبَقِيعِ . قَالَ : فَلَحَدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَفَضَلَ حَجَرٌ مِنْ حِجَارَةِ لَحْدِهِ ، فَحَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَوَضَعَهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ . فَلَمَّا وَلِيَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْمَدِينَةَ مَرَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَجَرِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُمِيَ بِهِ وَقَالَ : وَاللَّهِ لَا يَكُونُ عَلَى قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حَجَرٌ يُعْرَفُ بِهِ . فَأَتَتْهُ بَنُو أُمَيَّةَ فَقَالُوا : بِئْسَ مَا صَنَعْتَ ، عُدْتَ عَلَى حَجَرٍ وَضَعَهُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَرَمَيْتَ بِهِ ، بِئْسَ مَا عَمِلْتَ بِهِ ، فَأْمُرْ بِهِ فَلْيُرَدَّ قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ إِذْ رَمَيْتُ بِهِ فَلَا يُرَدُّ