• 2680
  • عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي حَدِيثٍ سَاقَهُ قَالَ : " أَقْطَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِذِي الْعَشِيرَةِ مِنْ يَنْبُعَ ، ثُمَّ أَقْطَعَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَمَا اسْتُخْلِفَ إِلَيْهَا قَطِيعَةً ، وَاشْتَرَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَيْهَا قِطْعَةً ، وَحَفَرَ بِهَا عَيْنًا ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ ، وَفِي الْحَيَاةِ وَالسِّلْمِ وَالْحَرْبِ ، ثُمَّ قَالَ : صَدَقَةٌ لَا تُوهَبُ وَلَا تُورَثُ ، حَتَّى يَرِثَهَا اللَّهُ الَّذِي يَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا ، وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ "

    قَالَ : وَقَالَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي حَدِيثٍ سَاقَهُ قَالَ : أَقْطَعَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِذِي الْعَشِيرَةِ مِنْ يَنْبُعَ ، ثُمَّ أَقْطَعَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَمَا اسْتُخْلِفَ إِلَيْهَا قَطِيعَةً ، وَاشْتَرَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَيْهَا قِطْعَةً ، وَحَفَرَ بِهَا عَيْنًا ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ ، وَفِي الْحَيَاةِ وَالسِّلْمِ وَالْحَرْبِ ، ثُمَّ قَالَ : صَدَقَةٌ لَا تُوهَبُ وَلَا تُورَثُ ، حَتَّى يَرِثَهَا اللَّهُ الَّذِي يَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا ، وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ قَالَ : وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اشْتَرَاهَا فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ . قَالَ : وَكَانَتْ أَمْوَالُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عُيُونًا مُتَفَرِّقَةً بِيَنْبُعَ ، مِنْهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا : عَيْنُ الْبَحِيرِ ، وَعَيْنٌ يُقَالُ لَهَا : عَيْنُ أَبِي نَيْزَرٍ ، وَعَيْنٌ يُقَالُ لَهَا : عَيْنُ نُولَا ، وَهِيَ الْيَوْمَ تُدْعَى الْعَدَرَ ، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا إِنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمِلَ فِيهَا بِيَدِهِ ، وَفِيهَا مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُتَوَجَّهَهُ إِلَى ذِي الْعَشِيرَةِ يَتَلَقَّى عِيرَ قُرَيْشٍ . وَفِي هَذِهِ الْعُيُونُ أَشْرَابٌ بِأَيْدِي أَقْوَامٍ ، زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ وُلَاةَ الصَّدَقَةِ أَعْطَوْهُمْ إِيَّاهَا ، وَزَعَمَ الَّذِينَ هِيَ بِأَيْدِيهِمْ أَنَّهَا مِلْكٌ لَهُمْ ، إِلَّا عَيْنَ نُولَا فَإِنَّهَا خَالِصَةٌ ، إِلَّا نَخْلَاتٍ فِيهَا بِيَدِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا : بِنْتُ يَعْلَى مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَعَمِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا بِيَنْبُعَ الْبُغَيْبِغَاتِ ، وَهِيَ عُيُونٌ مِنْهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا : خَيْفُ الْأَرَاكِ ، وَمِنْهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا : خَيْفُ لَيْلَى ، وَمِنْهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا : خَيْفُ بِسْطَاسٍ ، فِيهَا خَلِيجٌ مِنَ النَّخْلِ مَعَ الْعَيْنِ . وَكَانَتِ الْبُغَيْبِغَاتُ مِمَّا عَمِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ ، فَلَمْ تَزَلْ فِي صَدَقَاتِهِ حَتَّى أَعْطَاهَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَأْكُلُ ثَمَرَهَا ، وَيَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى دِينِهِ وَمَؤُونَتِهِ عَلَى أَلَّا يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، فَبَاعَ عَبْدُ اللَّهِ تِلْكَ الْعُيُونَ مِنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قُبِضَتْ حَتَّى مَلَكَ بَنُو هَاشِمٍ الصَّوَافِيَ ، فَكَلَّمَ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ أَبَا الْعَبَّاسِ ، وَهُوَ خَلِيفَةٌ ، فَرَدَّهَا فِي صَدَقَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَقَامَتْ فِي صَدَقَتِهِ حَتَّى قَبَضَهَا أَبُو جَعْفَرٍ فِي خِلَافَتِهِ ، وَكَلَّمَ فِيهَا الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ الْمَهْدِيَّ حِينَ اسْتُخْلِفَ وَأَخْبَرَهُ خَبَرَهَا ، فَكَتَبَ إِلَى زُفَرَ بْنِ عَاصِمٍ الْهِلَالِيِّ ، وَهُوَ وَالِي الْمَدِينَةِ ، فَرَدَّهَا مَعَ صَدَقَاتِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَلِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا سَاقِيٌّ عَلَى عَيْنٍ يُقَالُ لَهَا : عَيْنُ الْحَدَثِ ، بِيَنْبُعَ ، وَأَشْرَكَ عَلَى عَيْنٍ يُقَالُ لَهَا : الْعَصَبِيَّةُ مَوَاتٌ بِيَنْبُعَ . وَكَانَ لَهُ أَيْضًا صَدَقَاتٌ بِالْمَدِينَةِ : الْفَقِيرَيْنِ بِالْعَالِيَةِ ، وَبِئْرُ الْمَلِكِ بِقَنَاةَ ، وَالْأَدَبِيَّةُ بِالْإِضَمِ ، فَسَمِعْتُ أَنَّ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ بَاعَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِيمَا كَانَ مِنْ حَرْبِهِمْ ، فَتِلْكَ الْأَمْوَالُ الْيَوْمَ مُتَفَرِّقَةٌ فِي أَيْدِي نَاسٍ شَتَّى . وَلِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صَدَقَاتِهِ عَيْنُ نَاقَةَ ، بِوَادِي الْقُرَى وَيُقَالُ لَهَا : عَيْنُ حَسَنٍ بِالْبِيرَةِ مِنَ الْعُلَا . كَانَتْ حَدِيثًا مِنَ الدَّهْرِ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ ، فَخَاصَمَهُ فِيهَا حَمْزَةُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ ، بِوِلَايَةِ أَخِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ حَسَنٍ ، الصَّدَقَةَ حَتَّى قُضِيَ لِحَمْزَةَ بِهَا ، وَصَارَتْ فِي الصَّدَقَةِ . وَلَهُ بِوَادِي الْقُرَى أَيْضًا عَيْنٌ مَوَاتٌ خَاصَمَ فِيهَا أَيْضًا حَمْزَةُ بْنُ حَسَنٍ بِوِلَايَةِ أَخِيهِ الْعَبَّاسِ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ وَادِي الْقُرَى ، وَكَانَتْ بِأَيْدِيهِمَا يُقَالُ لَهُمَا : مَصْدَرٌ كَبِيرٌ مَوْلَى حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ وَمَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَارَسْتَ ، حَتَّى قَضَى حَمْزَةُ بِهَا ، فَصَارَتْ فِي الصَّدَقَةِ . وَلِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا حَقٌّ عَلَى عَيْنِ سَكَرٍ . وَلَهُ أَيْضًا سَاقِيٌّ عَلَى عَيْنٍ بِالْبِيرَةِ ، وَهُوَ فِي الصَّدَقَةِ . وَلَهُ بِحَرَّةِ الرَّجْلَاءِ مِنْ نَاحِيَةِ شِعْبِ زَيْدٍ وَادٍ يُدْعَى الْأَحْمَرُ ، شَطْرُهُ فِي الصَّدَقَةِ ، وَشَطْرُهُ بِأَيْدِي آلِ مَنَّاعٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ مِنْحَةً مِنْ عَلِيٍّ ، وَكَانَ كُلُّهُ بِأَيْدِيهِمْ حَتَّى خَاصَمَهُمْ فِيهِ حَمْزَةُ بْنُ حَسَنٍ ، فَأَخَذَ مِنْهُمْ نِصْفَهُ . وَلَهُ أَيْضًا بِحَرَّةِ الرَّجْلَاءِ وَادٍ يُقَالُ لَهُ : الْبَيْضَاءُ ، فِيهِ مَزَارِعُ وَعَفًا ، وَهُوَ فِي صَدَقَتِهِ . وَلَهُ أَيْضًا بِحَرَّةِ الرَّجْلَاءِ أَرْبَعُ آبُرٍ ، يُقَالُ لَهَا : ذَاتُ كَمَّاتٍ ، وَذَوَاتُ الْعُشَرَاءِ ، وَقُعَيْنٌ ، وَمُعَيْدٌ وَرَعْوَانُ ، فَهَذِهِ الْآبُرُ فِي صَدَقَتِهِ . وَلَهُ بِنَاحِيَةِ فَدَكٍ وَادٍ بَيْنَ لَابَتَيْ حَرَّةٍ يُدْعَى : رَعِيَّةَ ، فِيهِ نَخْلٌ وَوَشَلٌ مِنْ مَاءٍ يَجْرِي عَلَى سَقَا بَزَرْنُوقَ ، فَذَلِكَ فِي صَدَقَتِهِ . وَلَهُ أَيْضًا بِنَاحِيَةِ فَدَكٍ وَادٍ يُقَالُ لَهُ : الْأَسْحَنُ ، وَبَنُو فَزَارَةَ تَدَّعِي فِيهِ مُلْكًا وَمُقَامًا ، وَهُوَ الْيَوْمَ فِي أَيْدِي وُلَاةِ الصَّدَقَةِ فِي الصَّدَقَةِ . وَلَهُ أَيْضًا نَاحِيَةُ فَدَكٍ مَالٌ بِأَعْلَى حَرَّةِ الرَّجْلَاءِ يُقَالُ لَهُ : الْقَصَبِيَّةُ ، كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ عَامَلَ عَلَيْهِ بَنِي عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَلَى أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ ثَمَرُهُ ثَلَاثِينَ صَاعًا بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ فَالصَّدَقَةُ عَلَى الثُّلُثِ ، فَإِذَا انْقَرَضَ بَنُو عُمَيْرٍ فَمَرْجِعُهُ إِلَى الصَّدَقَةِ ، فَذَلِكَ الْيَوْمَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ بِأَيْدِي وُلَاةِ الصَّدَقَةِ . قَالَ أَبُو غَسَّانَ : وَهَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ صَدَقَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ ، نَسَخْتُهَا عَلَى نُقْصَانِ هِجَائِهَا وَصُورَةِ كِتَابِهَا ، أَخَذْتُهَا مِنْ أَبِي ، أَخَذَهَا مِنْ حَسَنِ بْنِ زَيْدٍ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ وَقَضَى بِهِ فِي مَالِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ لِيُولِجَنِي اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ ، وَيَصْرِفَنِي عَنِ النَّارِ ، وَيَصْرِفَ النَّارَ عَنِّي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ : أَنَّ مَا كَانَ لِي بِيَنْبُعَ مِنْ مَاءٍ يُعْرَفُ لِي فِيهَا ، وَمَا حَوْلَهُ صَدَقَةٌ ، وَرَقِيقُهَا ، غَيْرَ أَنَّ رَبَاحًا وَأَبَا نَيْزَرٍ وَجُبَيْرًا أَعْتَقْنَاهُمْ ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ ، وَهُمْ مَوَالِيَّ يَعْمَلُونَ فِي الْمَاءِ خَمْسَ حِجَجٍ ، وَفِيهِ نَفَقَتُهُمْ وَرِزْقُهُمْ وَرِزْقُ أَهْلِيهِمْ . وَمَعَ ذَلِكَ مَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى ، ثُلُثُهُ مَالُ ابْنَيَّ قَطِيعَةً ، وَرَقِيقُهَا صَدَقَةٌ ، وَمَا كَانَ لِي بِوَادٍ تُرْعَةَ وَأَهْلُهَا صَدَقَةٌ ، غَيْرَ أَنَّ زُرَيْقًا لَهُ مِثْلُ مَا كَتَبْتُ لِأَصْحَابِهِ . وَمَا كَانَ لِي بِإِذْنِيَّةَ وَأَهْلِهَا صَدَقَةٌ ، وَالْفَقِيرُ لِي كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ صَدَقَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَأَنَّ الَّذِي كَتَبْتُ مِنْ أَمْوَالِي هَذِهِ صَدَقَةٌ وَجَبَ فِعْلُهُ حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَوَجْهِهِ ذَوِي الرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ ، وَأَنَّهُ يَقُومُ عَلَى ذَلِكَ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُنْفِقُ حَيْثُ يُرِيهِ اللَّهُ فِي حِلٍّ مُحَلَّلٌ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَنْدَمِلَ مِنَ الصَّدَقَةِ مَكَانَ مَا فَاتَهُ يَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ مِنَ الْمَاءِ فَيَقْضِيَ بِهِ الدَّيْنَ فَلْيَفْعَلْ إِنْ شَاءَ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ يَسِيرُ إِلَى مَلِكٍ ، وَإِنْ وَلَدَ عَلِيٍّ وَمَا لَهُمْ إِلَى حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَإِنْ كَانَ دَارُ حَسَنٍ غَيْرَ دَارِ الصَّدَقَةِ فَبَدَا لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا ، فَإِنَّهُ يَبِيعُ إِنْ شَاءَ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَإِنْ يَبِعْ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ ، فَيَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَيَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَيَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي آلِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَنَّهُ يَضَعُهُ مِنْهُمْ حَيْثُ يُرِيهِ اللَّهُ . وَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَحُسَيْنٌ حَيٌّ ، فَإِنَّهُ إِلَى حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَفْعَلُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ حَسَنًا ، لَهُ مِنْهَا مِثْلُ الَّذِي كَتَبْتُ لِحَسَنٍ مِنْهَا ، وَعَلَيْهِ فِيهَا مِثْلُ الَّذِي عَلَى حَسَنٍ ، وَإِنَّ لِبَنِي فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلُ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ ، وَإِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الَّذِي جَعَلْتُ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَتَكْرِيمَ حُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَتَعْظِيمًا وَتَشْرِيفًا وَرَجَاءً بِهِمَا ، فَإِنْ حَدَثَ لِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ حَدَثٌ ، فَإِنَّ الْآخِرَ مِنْهُمَا يَنْظُرُ فِي بَنِي عَلِيٍّ ، فَإِنْ وَجَدَ فِيهِمْ مَنْ يَرْضَى بِهَدْيِهِ وَإِسْلَامِهِ وَأَمَانَتِهِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِنْ شَاءَ ، وَإِنْ لَمْ يَرَ فِيهِمْ بَعْضَ الَّذِي يُرِيدُ ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي طَالِبٍ يَرْضَاهُ ، فَإِنْ وَجَدَ آلَ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ كَبِيرُهُمْ وَذَوُو رَأْيِهِمْ ، وَذَوُو أَمْرِهِمْ ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَى رَجُلٍ يَرْضَاهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَإِنَّهُ يَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يُنْزِلَ الْمَاءَ عَلَى أُصُولِهِ ، يُنْفِقُ تَمْرَهُ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَوَجْهِهِ ، وَذَوِي الرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ ، لَا يُبَعْ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَلَا يُوهَبْ ، وَلَا يُورَثْ ، وَإِنَّ مَالَ مُحَمَّدٍ عَلَى نَاحِيَةٍ ، وَمَالَ ابْنَيْ فَاطِمَةَ وَمَالَ فَاطِمَةَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ . وَإِنَّ رَقِيقِي الَّذِينَ فِي صَحِيفَةِ حَمْزَةَ الَّذِي كَتَبَ لِي عُتَقَاءُ . فَهَذَا مَا قَضَى عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَمْوَالِهِ هَذِهِ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ قَدَّمَ فَكَّرَ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَلَا يَحِلُّ لَامْرِئٍ مُسْلِمٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَقُولَ فِي شَيْءٍ قَبَضْتُهُ فِي مَالٍ ، وَلَا يُخَالِفُ فِيهِ عَنْ أَمْرِي الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ عَنْ قَرِيبٍ وَلَا بَعِيدٍ . أَمَّا بَعْدِي فَإِنَّ وَلَائِدِيَ اللَّاتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ السَّبْعَ عَشْرَةَ ، مِنْهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ أَحْيَاءٍ مَعَهُنَّ ، وَمِنْهُنَّ مَنْ لَا وَلَدَ لَهَا ، فَقَضَائِي فِيهِنَّ إِنْ حَدَثَ لِي حَدَثٌ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ ، وَلَيْسَتْ بِحُبْلَى ، فَهِيَ عَتِيقَةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ وَهِيَ حُبْلَى فَتُمْسِكُ عَلَى وَلَدِهَا وَهِيَ مِنْ حَظِّهِ ، وَأَنَّ مَنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ . فَهَذَا مَا قَضَى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مَالِ الْغَدِ مِنْ يَوْمِ مُكِرَ شَهِدَ أَبُو شِمْرِ بْنُ أَبْرَهَةَ ، وَصَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ ، وَيَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ ، وَهَيَّاجُ بْنُ أَبِي هَيَّاجٍ وَكَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِيَدِهِ لِعَشَرَةٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ

    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت