• 405
  • عَنْ عَمَّتِهَا سَهْلةَ بِنْتِ عَاصِمٍ قَالَتْ : " كَانَ دَارُ الْقَضَاءِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الْقَضَاءِ ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ اعْتَزَلَ فِيهَا لَيَالِيَ الشُّورَى حَتَّى قُضِيَ الْأَمْرُ ، فَبَاعَهَا بَنُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : فَصَارَتْ بَعْدُ فِي الصَّوَافِي ، وَكَانَتِ الدَّوَاوِينُ فِيهَا وَبَيْتُ الْمَالِ ، فَهَدَمَهَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَصَيَّرَهَا رَحَبَةً لِلْمَسْجِدِ ، فَهِيَ الْيَوْمَ كَذَلِكَ "

    قَالَ أَبُو غَسَّانَ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَمَّتِهَا سَهْلةَ بِنْتِ عَاصِمٍ قَالَتْ : كَانَ دَارُ الْقَضَاءِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الْقَضَاءِ ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ اعْتَزَلَ فِيهَا لَيَالِيَ الشُّورَى حَتَّى قُضِيَ الْأَمْرُ ، فَبَاعَهَا بَنُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : فَصَارَتْ بَعْدُ فِي الصَّوَافِي ، وَكَانَتِ الدَّوَاوِينُ فِيهَا وَبَيْتُ الْمَالِ ، فَهَدَمَهَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَصَيَّرَهَا رَحَبَةً لِلْمَسْجِدِ ، فَهِيَ الْيَوْمَ كَذَلِكَ قَالَ : وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، أَخْبَرَنِي عَنْ عَمِّهِ قَالَ : كَانَتْ رَحَبَةُ الْقَضَاءِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَمَرَ حَفْصَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ ابْنَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنْ يَبِيعَاهَا عِنْدَ وَفَاتِهِ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ بَلَغَ ثَمَنُهَا دَيْنَهُ وَإِلَّا فَاسْأَلُوا فِيهِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ حَتَّى يَقْضُوهُ ، فَبَاعُوهَا مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَكَانَتْ تُسَمَّى دَارَ الْقَضَاءِ . قَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ : فَسَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ : إِنْ كَانَتْ لَتُسَمَّى دَارُ الْقَضَاءِ قَالَ : وَكَانَ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اشْتَرَاهَا عِنْدَ وِلَايَتِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى قَدِمَ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ، فَهَدَمَهَا وَجَعَلَهَا رَحَبَةً لِلْمَسْجِدِ ، وَفَتَحَ فِيهَا الْبَابَ الَّذِي إِلَى جَنْبِ الْخَوْخَةِ الصَّغِيرَةِ ، وَجَعَلَ هَدْمَهَا عَلَى أَهْلِ السُّوقِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ : فَأَخَذَ مِنِّي فِي هَدْمِهَا أَرْبَعَةَ دَوَانِيقَ . قَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ : وَأَخْبَرَنِي أَيْضًا - كَمَا أَخْبَرَنِي عَمِّي - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : وَأَشَارَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى الصُّنْدُوقِ فِي بَيْتِهِ وَقَالَ : إِنَّ فِي هَذَا الصُّنْدُوقِ إِبْرَاءَاتٍ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَمْرِهَا وَمِنْهُنَّ دَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ لِمُنِيرَةَ مَوْلَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ صَارَتْ بَعْدُ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ ، ثُمَّ صَارَتْ صَافِيَةً ، وَكَانَ سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بَاعَهَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَمِنْهُنَّ دَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكَمِّلِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ ، الشَّارِعَةُ فِي غَرْبِيِّ دَارِ الْقَضَاءِ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَهَبَهَا لَهُ ، فَبَاعَهَا آلُ مُكَمِّلٍ مِنَ الْمَهْدِيِّ ، فَهِيَ بِأَيْدِي وَلَدِهِ الْيَوْمَ خَرَابٌ . قَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ شَبَّةَ : وَكَانَ يَنَامُ بِهَا وَهِيَ خَرَابٌ إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُونَ إِنَّ أَهْلَهَا قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اشْتَرَيْنَاهَا وَنَحْنُ جَمِيعٌ فَتَفَرَّقْنَا ، وَأَغْنِيَاءُ فَافْتَقَرْنَا فَقَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : اتْرُكُوهَا وَهِيَ ذَمِيمَةٌ قَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ شَبَّةَ : وَأَرَادَ قُثَمُ شِرَاءَهَا فَحُمَّ . وَمِنْهُنَّ الدَّارُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا : الدَّارُ الْكُبْرَى ، دَارُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِحُشِّ طَلْحَةَ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الدَّارُ الْكُبْرَى لِأَنَّهَا أَوَّلُ دَارٍ بَنَاهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنْزِلُ فِيهَا ضِيفَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَكَانَتْ أَيْضًا تُسَمَّى دَارَ الضِّيفَانِ ، فَسَرَقَ فِيهَا بَعْضُ الضِّيفَانِ ، فَشَكَا ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ . وَقَدْ بَنَى فِيهَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِيَدِهِ ، فِيمَا زَعَمَ الْأَعْرَجُ ، وَهِيَ الْيَوْمَ بِيَدِ بَعْضِ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . وَاتَّخَذَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارَيْنِ بِالْبَلَاطِ مُتَقَابِلَيْنِ بَيْنَهُمَا عَشْرَةُ أَذْرُعٍ ، أَمَّا الْيُمْنَى مِنْهُمَا وَأَنْتَ تُرِيدُ الْمَسْجِدَ ، فَكَانَتْ لِأَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَنَاقَلَهُ أَبُو رَافِعٍ إِلَى دَارَيْهِ بِالْبَقَّالِ ، وَكَانَتْ دَارُ أَبِي رَافِعٍ مِلْكًا لِسَعْدٍ

    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت