حَدَّثَتْنِي خَوْلَةُ بِنْتُ مَالِكٍ مِنْ فِيهَا قَالَتْ : كُنْتُ عِنْدَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا ، فَكَلَّمَنِي يَوْمًا بِشَيْءٍ فَرَاجَعْتُهُ فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادِي الْقَوْمِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَأَرَادَنِي عَلَى نَفْسِي ، فَأَبَيْتُ ، فَغُلِبْتُ لِمَا يَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةَ الضَّعِيفَةَ الرَّجُلُ الضَّعِيفُ ، وَقُلْتُ : مَا أَنْتَ لِتَخْلُصَ إِلَى نَفْسِي حَتَّى يَنْتَهِيَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَيَحْكُمَ فِيَّ وَفِيكَ حُكْمَهُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى جَارَةٍ لِي فَاسْتَعَرْتُ مِنْهَا أَثْوَابًا ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْكُو إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ ، فَطَفِقَ يَقُولُ : " ابْنُ عَمِّكِ وَزَوْجُكِ ، اتَّقِي اللَّهَ فِيهِ " ، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَفِيَّ قُرْآنًا : {{ قَدْ سَمِعَ اللَّهَ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا }} ، ثُمَّ نَزَلَ الْفَرْضُ بِتَحْرِيرِ رَقَبَةٍ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً " ، قُلْتُ : مَا عِنْدَهُ مَا يُعْتِقُ قَالَ : " فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " ، قُلْتُ : إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَمَا بِهِ صِيَامٌ قَالَ : " فَلْيَتَصَدَّقْ " ، قُلْتُ مَا عِنْدَهُ قَالَ : " سَأُعِينُهُ بِفَرْقٍ مِنْ تَمْرٍ " ، فَقُلْتُ : وَأَنَا أُعِينُهُ بِفَرْقٍ آخَرَ قَالَ : " أَصَبْتِ " ، وَالْفَرْقُ يَأْخُذُ الشَّطْرَ ، وَالشَّطْرُ ثَلَاثُونَ صَائِمًا ، فَأَطْعَمْتُ عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ "
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَرْقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : حَدَّثَتْنِي خَوْلَةُ بِنْتُ مَالِكٍ مِنْ فِيهَا قَالَتْ : كُنْتُ عِنْدَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا ، فَكَلَّمَنِي يَوْمًا بِشَيْءٍ فَرَاجَعْتُهُ فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادِي الْقَوْمِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَأَرَادَنِي عَلَى نَفْسِي ، فَأَبَيْتُ ، فَغُلِبْتُ لِمَا يَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةَ الضَّعِيفَةَ الرَّجُلُ الضَّعِيفُ ، وَقُلْتُ : مَا أَنْتَ لِتَخْلُصَ إِلَى نَفْسِي حَتَّى يَنْتَهِيَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؛ فَيَحْكُمَ فِيَّ وَفِيكَ حُكْمَهُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى جَارَةٍ لِي فَاسْتَعَرْتُ مِنْهَا أَثْوَابًا ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَشْكُو إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ ، فَطَفِقَ يَقُولُ : ابْنُ عَمِّكِ وَزَوْجُكِ ، اتَّقِي اللَّهَ فِيهِ ، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَفِيَّ قُرْآنًا : {{ قَدْ سَمِعَ اللَّهَ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا }} ، ثُمَّ نَزَلَ الْفَرْضُ بِتَحْرِيرِ رَقَبَةٍ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً ، قُلْتُ : مَا عِنْدَهُ مَا يُعْتِقُ قَالَ : فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، قُلْتُ : إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَمَا بِهِ صِيَامٌ قَالَ : فَلْيَتَصَدَّقْ ، قُلْتُ مَا عِنْدَهُ قَالَ : سَأُعِينُهُ بِفَرْقٍ مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا أُعِينُهُ بِفَرْقٍ آخَرَ قَالَ : أَصَبْتِ ، وَالْفَرْقُ يَأْخُذُ الشَّطْرَ ، وَالشَّطْرُ ثَلَاثُونَ صَائِمًا ، فَأَطْعَمْتُ عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ
صاع: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن
يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
خَوْلَةُ بِنْتُ مَالِكٍ