عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ بَنِي حَنِيفَةَ ، كَانَ قَدْ أَسْلَمَ ، لِيَأْتِيَهُ بِمُسَيْلِمَةَ ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ ، فَبَلَّغَهُ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَعَاهُ إِلَيْهِ ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ، وَبَعَثَ مُسَيْلِمَةُ رَجُلَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْأَلَاهُ وَيُكَلِّمَاهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلَانِ ، فَتَشَهَّدَ أَحَدُهُمَا فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ وَحْدَهُ ، ثُمَّ كَلَّمَهُ بِمَا بَدَا لَهُ ، فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ تَشَهَّدَ الرَّجُلُ الْآخَرُ فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ وَذَكَرَ مُسَيْلِمَةَ مَعَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذُوا هَذَا فَاقْتُلُوهُ " ، فَثَارَ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَأَخَذُوا بِلَبَبِهِ ، وَأَخَذَ صَاحِبُهُ بِحُجُزَتِهِ ، وَطَفِقَ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اعْفُ عَنِّي بِأَبِي أَنْتَ ، فَتَجَابَذَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرْسِلُوهُ " ، فَلَمَّا أَرْسَلُوهُ تَشَهَّدَ فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ ، وَأَسْلَمَ هُوَ وَصَاحِبُهُ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ هُوَ وَصَاحِبُهُ حَتَّى قَدِمَا عَلَى أَهْلِهِمَا بِالْيَمَامَةِ ، فَافْتُتِنَ الَّذِي أَمْسَكَ بِحُجُزَتِهِ فَقُتِلَ مَعَ مُسَيْلِمَةَ كَافِرًا ، وَاسْتَمْسَكَ الَّذِي كَانَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ لَمْ يَفْتِنْهُ أَمْرُ مُسَيْلِمَةَ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ بَنِي حَنِيفَةَ ، كَانَ قَدْ أَسْلَمَ ، لِيَأْتِيَهُ بِمُسَيْلِمَةَ ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ ، فَبَلَّغَهُ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَدَعَاهُ إِلَيْهِ ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ، وَبَعَثَ مُسَيْلِمَةُ رَجُلَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِيَسْأَلَاهُ وَيُكَلِّمَاهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلَانِ ، فَتَشَهَّدَ أَحَدُهُمَا فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ وَحْدَهُ ، ثُمَّ كَلَّمَهُ بِمَا بَدَا لَهُ ، فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ تَشَهَّدَ الرَّجُلُ الْآخَرُ فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ وَذَكَرَ مُسَيْلِمَةَ مَعَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : خُذُوا هَذَا فَاقْتُلُوهُ ، فَثَارَ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَأَخَذُوا بِلَبَبِهِ ، وَأَخَذَ صَاحِبُهُ بِحُجُزَتِهِ ، وَطَفِقَ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اعْفُ عَنِّي بِأَبِي أَنْتَ ، فَتَجَابَذَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَرْسِلُوهُ ، فَلَمَّا أَرْسَلُوهُ تَشَهَّدَ فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَحْدَهُ ، وَأَسْلَمَ هُوَ وَصَاحِبُهُ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَرَجَ هُوَ وَصَاحِبُهُ حَتَّى قَدِمَا عَلَى أَهْلِهِمَا بِالْيَمَامَةِ ، فَافْتُتِنَ الَّذِي أَمْسَكَ بِحُجُزَتِهِ فَقُتِلَ مَعَ مُسَيْلِمَةَ كَافِرًا ، وَاسْتَمْسَكَ الَّذِي كَانَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِقَتْلِهِ لَمْ يَفْتِنْهُ أَمْرُ مُسَيْلِمَةَ