قَالَ أَبُو عَمْرٍو : إِنَّهُ قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمُ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ ، فَخَاصَمُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُصُومَةً لَمْ يُخَاصَمْ مِثْلَهَا قَطُّ ، فَانْصَرَفَ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُلَاعَنَةِ ، فَأَجَابَهُ إِلَيْهَا ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَئِنْ لَاعَنُونِي لَا يَحُولُ حَوْلٌ وَبِنَجْرَانَ عَيْنٌ تَطْرِفُ " قَالَ : فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَدَا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ وَفَاطِمَةُ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَغَدَوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : مَا لِلْمُلَاعَنَةِ جِئْنَاكَ ، وَلَكِنْ جِئْنَاكَ لِتَفْرِضَ عَلَيْنَا شَيْئًا نُؤَدِّيَهُ إِلَيْكَ ، وَتَبْعَثَ مَعَنَا مَنْ يَهْدِينَا الطَّرِيقَ . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ لَاعَنْتُمُونِي مَا حَالَ الْحَوْلُ وَبِنَجْرَانَ عَيْنٌ تَطْرِفُ " قَالَ : فَفَرَضَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْمَلَاحِفَ النَّجْرَانِيَّةَ ثُمَّ قَالَ : " أَنَا بَاعِثٌ مَعَكُمْ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ " ، فَتَشَوَّفَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَغَيْرُهُمَا فَقَالَ : " قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلَ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ إِنَّمَا اسْتَقْبَلْتُمُ الْمَشْرِقَ بَعْدَ رَفْعِ اللَّهِ عِيسَى ؟ " قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ : " فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَمَا أَنْزَلَ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ نَزَلَ عَلَيْهِ سَخَطُ اللَّهِ حَتَّى يَبْلُغَ السَّمَاءَ ؟ " قَالُوا كُلُّهُمْ : نَعَمْ
حَدَّثَنَا قَالَ الْوَلِيدُ : قَالَ أَبُو عَمْرٍو : إِنَّهُ قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيهِمُ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ ، فَخَاصَمُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خُصُومَةً لَمْ يُخَاصَمْ مِثْلَهَا قَطُّ ، فَانْصَرَفَ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى الْمُلَاعَنَةِ ، فَأَجَابَهُ إِلَيْهَا ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَئِنْ لَاعَنُونِي لَا يَحُولُ حَوْلٌ وَبِنَجْرَانَ عَيْنٌ تَطْرِفُ قَالَ : فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَغَدَا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ وَفَاطِمَةُ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَغَدَوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالُوا : مَا لِلْمُلَاعَنَةِ جِئْنَاكَ ، وَلَكِنْ جِئْنَاكَ لِتَفْرِضَ عَلَيْنَا شَيْئًا نُؤَدِّيَهُ إِلَيْكَ ، وَتَبْعَثَ مَعَنَا مَنْ يَهْدِينَا الطَّرِيقَ . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ لَاعَنْتُمُونِي مَا حَالَ الْحَوْلُ وَبِنَجْرَانَ عَيْنٌ تَطْرِفُ قَالَ : فَفَرَضَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ هَذِهِ الْمَلَاحِفَ النَّجْرَانِيَّةَ ثُمَّ قَالَ : أَنَا بَاعِثٌ مَعَكُمْ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، فَتَشَوَّفَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَغَيْرُهُمَا فَقَالَ : قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلَ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ إِنَّمَا اسْتَقْبَلْتُمُ الْمَشْرِقَ بَعْدَ رَفْعِ اللَّهِ عِيسَى ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ : فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَمَا أَنْزَلَ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ نَزَلَ عَلَيْهِ سَخَطُ اللَّهِ حَتَّى يَبْلُغَ السَّمَاءَ ؟ قَالُوا كُلُّهُمْ : نَعَمْ