• 2056
  • " أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا اسْتُخْلِفَ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَبَدَأَ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَلَمْ يُكَبِّرْ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَمْرِ الْإِسْلَامِ ، فَإِذَا هُوَ هُوَ ، إِنَّمَا يَقُومُ بِخَمْسِ خِصَالٍ ، فَمَنْ حَفِظَهُنَّ وَعَمِلَ بِهِنَّ وَقَوِيَ عَلَيْهِنَّ فَقَدْ حَفِظَ أَمْرَ الْإِسْلَامِ ، وَمَنْ ضَيَّعَ مِنْهُنَّ خَصْلَةً وَاحِدَةً فَقَدْ ضَيَّعَ أَمْرَ الْإِسْلَامِ ، أَلَا فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَإِنْ حَفِظْتُهُنَّ وَعَمِلْتُ بِهِنَّ وَقَوِيتُ عَلَيْهِنَّ إِلَّا وَآزَرَنِي ، أَلَا وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَإِنْ ضَيَّعْتُ مِنْهُنَّ خَصْلَةً وَاحِدَةً إِلَّا خَلَعَنِي خَلْعَ الشَّعَرَةِ مِنَ الْعَجِينِ ، فَلَا طَاعَةَ لِي عَلَيْهِ قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ : وَمَا هَذِهِ الْخَمْسُ الْخِصَالِ يَا عُمَرُ ؟ فَقَالَ : أَمَّا الْأُولَى فَهَذَا الْمَالُ ، مِنْ أَيْنَ آخُذُهُ أَوْ أَيْنَ أَجْمَعُهُ ، حَتَّى إِذَا أَتَى أَخَذْتُهُ مِنْ مَآخِذِهِ الَّتِي أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ أَضَعَهُ فِيهَا ، حَتَّى لَا يَبْقَى عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ ، وَلَا عِنْدَ آلِ عُمَرَ خَاصَّةً ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَالْمُهَاجِرُونَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ أُدِرُّ عَلَيْهِمْ أَرْزَاقَهُمْ ، وَأُوَفِّرُ عَلَيْهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَلَا أُجْمِرُهُمْ فِي الْمَغَازِي ، وَأَكُونُ أَنَا أَبَا الْعِيَالِ حَتَّى يَقُومُوا ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَالْأَنْصَارُ الَّذِينَ آَوَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَصَرُوهُ وَوَاسَوْهُ فِي دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، أُدِرُّ عَلَيْهِمْ أَرْزَاقَهُمْ ، وَأُوَفِّرُ فَيْئَهُمْ ، وَأَفْعَلُ فِيهِمْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلُ مُحْسِنَهُمْ ، وَأَعْفُو عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فِلِلْعَرَبِ ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْإِسْلَامِ وَمَنْبِتُ الْعِزِّ ، أُثَبِّتُهُمْ عَلَى مَنَازِلِهِمْ ، وَآخُذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً أُطَهِّرُهُمْ وَأُزَكِّيهِمْ ، لَا آخُذُ فِي ذَلِكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا ، إِلَّا الشَّاةَ وَالْبَعِيرَ ، ثُمَّ أَرُدُّهُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَأَهْلُ الذِّمَّةِ أُوفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأُقَاتِلُ عَدُوَّهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا أُكَلِّفُهُمْ إِلَّا دُونَ طَاقَتِهِمْ ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُنْتُ عِنْدَ اللَّهِ مُصَدِّقًا ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ . قَالَ : فَكَانَتْ هَذِهِ خُطْبَتَهُ حِينَ اسْتُخْلِفَ "

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، أَنَّ هَارُونَ الْفِلَسْطِينِيَّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَيَّانَ الْأَرَاشُ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا اسْتُخْلِفَ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَبَدَأَ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَلَمْ يُكَبِّرْ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَمْرِ الْإِسْلَامِ ، فَإِذَا هُوَ هُوَ ، إِنَّمَا يَقُومُ بِخَمْسِ خِصَالٍ ، فَمَنْ حَفِظَهُنَّ وَعَمِلَ بِهِنَّ وَقَوِيَ عَلَيْهِنَّ فَقَدْ حَفِظَ أَمْرَ الْإِسْلَامِ ، وَمَنْ ضَيَّعَ مِنْهُنَّ خَصْلَةً وَاحِدَةً فَقَدْ ضَيَّعَ أَمْرَ الْإِسْلَامِ ، أَلَا فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَإِنْ حَفِظْتُهُنَّ وَعَمِلْتُ بِهِنَّ وَقَوِيتُ عَلَيْهِنَّ إِلَّا وَآزَرَنِي ، أَلَا وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَإِنْ ضَيَّعْتُ مِنْهُنَّ خَصْلَةً وَاحِدَةً إِلَّا خَلَعَنِي خَلْعَ الشَّعَرَةِ مِنَ الْعَجِينِ ، فَلَا طَاعَةَ لِي عَلَيْهِ قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ : وَمَا هَذِهِ الْخَمْسُ الْخِصَالِ يَا عُمَرُ ؟ فَقَالَ : أَمَّا الْأُولَى فَهَذَا الْمَالُ ، مِنْ أَيْنَ آخُذُهُ أَوْ أَيْنَ أَجْمَعُهُ ، حَتَّى إِذَا أَتَى أَخَذْتُهُ مِنْ مَآخِذِهِ الَّتِي أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ أَضَعَهُ فِيهَا ، حَتَّى لَا يَبْقَى عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ ، وَلَا عِنْدَ آلِ عُمَرَ خَاصَّةً ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَالْمُهَاجِرُونَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ أُدِرُّ عَلَيْهِمْ أَرْزَاقَهُمْ ، وَأُوَفِّرُ عَلَيْهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَلَا أُجْمِرُهُمْ فِي الْمَغَازِي ، وَأَكُونُ أَنَا أَبَا الْعِيَالِ حَتَّى يَقُومُوا ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَالْأَنْصَارُ الَّذِينَ آَوَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَنَصَرُوهُ وَوَاسَوْهُ فِي دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، أُدِرُّ عَلَيْهِمْ أَرْزَاقَهُمْ ، وَأُوَفِّرُ فَيْئَهُمْ ، وَأَفْعَلُ فِيهِمْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَأَقْبَلُ مُحْسِنَهُمْ ، وَأَعْفُو عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فِلِلْعَرَبِ ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْإِسْلَامِ وَمَنْبِتُ الْعِزِّ ، أُثَبِّتُهُمْ عَلَى مَنَازِلِهِمْ ، وَآخُذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً أُطَهِّرُهُمْ وَأُزَكِّيهِمْ ، لَا آخُذُ فِي ذَلِكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا ، إِلَّا الشَّاةَ وَالْبَعِيرَ ، ثُمَّ أَرُدُّهُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَأَهْلُ الذِّمَّةِ أُوفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأُقَاتِلُ عَدُوَّهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا أُكَلِّفُهُمْ إِلَّا دُونَ طَاقَتِهِمْ ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُنْتُ عِنْدَ اللَّهِ مُصَدِّقًا ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ . قَالَ : فَكَانَتْ هَذِهِ خُطْبَتَهُ حِينَ اسْتُخْلِفَ

    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت