كَانَ أَبُو شَجَرَةَ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى قَدْ خَرَجَ فِي الرِّدَّةِ فَقَالَ : " {
} صَحَا الْقَلْبُ عَنْ سَلْمَى هَوَاهُ وَأَقْصَرَا {
}وَطَاوَعَ فِيهَا الْعَاذِلِينَ فَأَبْصَرَا {
}{
} وَأَصْبَحَ أَدْنَى رَائِدِ الْجَهْلِ وَالصِّبَا {
}كَمَا وُدُّهَا عَنَّا كَذَاكَ تَغَيَّرَا {
}{
} وَأَصْبَحَ أَدْنَى رَائِدِ الْوَصْلِ فِيهِمُ {
}كَمَا حَبْلُهَا مِنْ حَبْلِنَا قَدْ تَبَتَّرَا {
}{
} أَلَا أَيُّهَا الْمُدْلِي بِكَثْرَةِ قَوْمِهِ {
}وَحَظُّكَ مِنْهُمْ أَنْ تُضَامَ وَتُكْدَرَا {
}{
} سَلِ النَّاسَ عَنَّا كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ {
}إِذَا مَا الْتَقَيْنَا دَارِعِينَ وَحُسَّرَا {
}{
} أَلَسْنَا نُعَاطِي ذَا الطِّمَاحِ لِجَامَهُ {
}وَنَطْعَنُ فِي الْهَيْجَا إِذَا الْمَوْتُ أَفْقَرَا {
}{
} وَعَارَضَتْهَا شَهْبَاءُ تَخْطِرُ بِالْقَنَا {
}تَرَى الْبُلْقَ فِي حَافَّاتِهَا وَالسَّنَوَّرَا {
}{
} فَرَوَيْتُ رُمْحِي مِنْ كَتِيبَةِ خَالِدٍ {
}وَإِنِّي لَأَرْجُو بَعْدَهَا أَنْ أُعَمَّرَا {
}قَالَ : فَبَيْنَمَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْسِمُ الصَّدَقَةَ فِي النَّاسِ إِذْ جَاءَهُ أَبُو شَجَرَةَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَعْطِنِي ؛ فَإِنِّي ذُو حَاجَةٍ قَالَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَبُو شَجَرَةَ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى السُّلَمِيُّ قَالَ : أَبُو شَجَرَةِ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ ، أَلَسْتَ الَّذِي تَقُولُ : {
} فَرَوَيْتُ رُمْحِي مِنْ كَتِيبَةِ خَالِدٍ {
}وَإِنِّي لَأَرْجُو بَعْدَهَا أَنْ أُعَمَّرَا {
}قَالَ : ثُمَّ جَعَلَ يَعْلُوهُ بِالدِّرَّةِ فِي رَأْسِهِ حَتَّى سَبَقَهُ عَدْوًا ، وَرَجَعَ إِلَى نَاقَتِهِ فَارْتَحَلَهَا ، ثُمَّ أَسْنَدَهَا فِي حَرَّةِ شُورَانَ رَاجِعًا إِلَى أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ فَقَالَ : {
} قَدْ ضَنَّ عَنَّا أَبُو حَفْصٍ بِنَائِلِهِ {
}وَكُلُّ مُخْتَبِطٍ يَوْمًا لَهُ وَرِقُ {
}{
} مَا زَالَ يُرْهِقُنِي حَتَّى خَزِيتُ لَهُ {
}وَحَالَ مِنْ دُونِ بَعْضِ الرَّغْبَةِ الشَّفَقُ {
}{
} لَمَّا رَهِبْتُ أَبَا حَفْصٍ وَشُرْطَتَهُ {
}وَالشَّيْخُ يَفْزَعُ أَحْيَانًا فَيَنْحَمِقُ {
}{
} ثُمَّ ارْعَوَبْتُ إِلَيْهَا وَهْيَ جَانِحَةٌ {
}مِثْلُ الطَّرِيدَةِ لَمْ يَنْبُتْ لَهَا وَرَقُ {
}{
} أَوْرَدْتُهَا الْخَلَّ مِنْ شُورَانَ صَادِرَةً {
}إِنِّي لَأَذْرِي عَلَيْهَا وَهْيَ تَنْطَلِقُ {
}{
} تَطِيرُ مَرْوُ أَبَانٍ عَنْ مَنَاسِمِهَا {
}كَمَا تُنُوقِدَ عِنْدَ الْجَهْبَذِ الْوَرَقُ {
}{
} إِذَا يُعَارِضُهَا خَرْقٌ تُعَارِضُهُ {
}وَرْهَاءَ فِيهَا إِذَا اسْتَعْجَلْتَهَا خُرُقُ {
}{
} يَنُوءُ آخِرُهَا مِنْهَا بِأَوَّلِهَا {
}صُرْحُ الْيَدَيْنِ بِهَا نَهَّاضَةٌ الْعُنُقُ {
}قَالَ مَالِكٌ : عَنِ ابْنِ دِلَافٍ ، عَنْ أَبِيهِ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ كَانَ يَشْتَرِي الرَّوَاحِلَ فَيُغَالِي بِهَا ، ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ ، فَأَفْلَسَ فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ أَنْ يُقَالَ سَبَقَ الْحَاجَّ ، أَلَا وَإِنَّهُ ادَّانَ مُعْرِضًا فَأَصْبَحَ وَقَدْ رِينَ بِهِ ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا بِالْغَدَاةِ نَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ غَرَائِمِهِ ، ثُمَّ وَإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ ؛ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ ، وَآخِرَهُ حَرْبٌ "
حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يُحَدِّثُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَنَسٍ السُّلَمِيِّ قَالَ : كَانَ أَبُو شَجَرَةَ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى قَدْ خَرَجَ فِي الرِّدَّةِ فَقَالَ : صَحَا الْقَلْبُ عَنْ سَلْمَى هَوَاهُ وَأَقْصَرَا وَطَاوَعَ فِيهَا الْعَاذِلِينَ فَأَبْصَرَا وَأَصْبَحَ أَدْنَى رَائِدِ الْجَهْلِ وَالصِّبَا كَمَا وُدُّهَا عَنَّا كَذَاكَ تَغَيَّرَا وَأَصْبَحَ أَدْنَى رَائِدِ الْوَصْلِ فِيهِمُ كَمَا حَبْلُهَا مِنْ حَبْلِنَا قَدْ تَبَتَّرَا أَلَا أَيُّهَا الْمُدْلِي بِكَثْرَةِ قَوْمِهِ وَحَظُّكَ مِنْهُمْ أَنْ تُضَامَ وَتُكْدَرَا سَلِ النَّاسَ عَنَّا كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ إِذَا مَا الْتَقَيْنَا دَارِعِينَ وَحُسَّرَا أَلَسْنَا نُعَاطِي ذَا الطِّمَاحِ لِجَامَهُ وَنَطْعَنُ فِي الْهَيْجَا إِذَا الْمَوْتُ أَفْقَرَا وَعَارَضَتْهَا شَهْبَاءُ تَخْطِرُ بِالْقَنَا تَرَى الْبُلْقَ فِي حَافَّاتِهَا وَالسَّنَوَّرَا فَرَوَيْتُ رُمْحِي مِنْ كَتِيبَةِ خَالِدٍ وَإِنِّي لَأَرْجُو بَعْدَهَا أَنْ أُعَمَّرَا قَالَ : فَبَيْنَمَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْسِمُ الصَّدَقَةَ فِي النَّاسِ إِذْ جَاءَهُ أَبُو شَجَرَةَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَعْطِنِي ؛ فَإِنِّي ذُو حَاجَةٍ قَالَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَبُو شَجَرَةَ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى السُّلَمِيُّ قَالَ : أَبُو شَجَرَةِ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ ، أَلَسْتَ الَّذِي تَقُولُ : فَرَوَيْتُ رُمْحِي مِنْ كَتِيبَةِ خَالِدٍ وَإِنِّي لَأَرْجُو بَعْدَهَا أَنْ أُعَمَّرَا قَالَ : ثُمَّ جَعَلَ يَعْلُوهُ بِالدِّرَّةِ فِي رَأْسِهِ حَتَّى سَبَقَهُ عَدْوًا ، وَرَجَعَ إِلَى نَاقَتِهِ فَارْتَحَلَهَا ، ثُمَّ أَسْنَدَهَا فِي حَرَّةِ شُورَانَ رَاجِعًا إِلَى أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ فَقَالَ : قَدْ ضَنَّ عَنَّا أَبُو حَفْصٍ بِنَائِلِهِ وَكُلُّ مُخْتَبِطٍ يَوْمًا لَهُ وَرِقُ مَا زَالَ يُرْهِقُنِي حَتَّى خَزِيتُ لَهُ وَحَالَ مِنْ دُونِ بَعْضِ الرَّغْبَةِ الشَّفَقُ لَمَّا رَهِبْتُ أَبَا حَفْصٍ وَشُرْطَتَهُ وَالشَّيْخُ يَفْزَعُ أَحْيَانًا فَيَنْحَمِقُ ثُمَّ ارْعَوَبْتُ إِلَيْهَا وَهْيَ جَانِحَةٌ مِثْلُ الطَّرِيدَةِ لَمْ يَنْبُتْ لَهَا وَرَقُ أَوْرَدْتُهَا الْخَلَّ مِنْ شُورَانَ صَادِرَةً إِنِّي لَأَذْرِي عَلَيْهَا وَهْيَ تَنْطَلِقُ تَطِيرُ مَرْوُ أَبَانٍ عَنْ مَنَاسِمِهَا كَمَا تُنُوقِدَ عِنْدَ الْجَهْبَذِ الْوَرَقُ إِذَا يُعَارِضُهَا خَرْقٌ تُعَارِضُهُ وَرْهَاءَ فِيهَا إِذَا اسْتَعْجَلْتَهَا خُرُقُ يَنُوءُ آخِرُهَا مِنْهَا بِأَوَّلِهَا صُرْحُ الْيَدَيْنِ بِهَا نَهَّاضَةٌ الْعُنُقُ قَالَ مَالِكٌ : عَنِ ابْنِ دِلَافٍ ، عَنْ أَبِيهِ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ كَانَ يَشْتَرِي الرَّوَاحِلَ فَيُغَالِي بِهَا ، ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ ، فَأَفْلَسَ فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ أَنْ يُقَالَ سَبَقَ الْحَاجَّ ، أَلَا وَإِنَّهُ ادَّانَ مُعْرِضًا فَأَصْبَحَ وَقَدْ رِينَ بِهِ ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا بِالْغَدَاةِ نَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ غَرَائِمِهِ ، ثُمَّ وَإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ ؛ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ ، وَآخِرَهُ حَرْبٌ
بالدرة: الدرة : السوط يُضرب به
الشفق: الشفق : حُمْرة تظهر في الأفق حيث تغرب الشمس ، وتستمر من الغروب إلى قُبَيْلِ العشاء تقريبا
أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ
سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ
عُمَرُ
حديث رقم: 22428 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالْأَقْضِيَةِ فِي رَجُلٍ يَرْكَبُهُ الدَّيْنُ
حديث رقم: 10544 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ التَّفْلِيسِ بَابُ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ وَبَيْعِ مَالِهِ فِي دُيُونِهِ
حديث رقم: 11885 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْوَدِيعَةِ بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّرْغِيبِ فِي أَدَاءِ الْأَمَانَاتِ
حديث رقم: 11886 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْوَدِيعَةِ بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّرْغِيبِ فِي أَدَاءِ الْأَمَانَاتِ
حديث رقم: 1609 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ وَبَيْعِ مَالِهِ فِي دُيُونِهِ
حديث رقم: 515 في الجامع لعبد الله بن وهب كِتَابُ الصَّمْتِ بَابُ الْعُزْلَةِ
حديث رقم: 214 في الورع لابن أبي الدنيا الورع لابن أبي الدنيا بَابٌ فِي الْوَرِعِينَ
حديث رقم: 2693 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْأَدَبِ بَابُ ذَمِّ الْكَذِبِ ، وَمَدْحُ الصِّدْقِ
حديث رقم: 150 في مكارم الأخلاق للخرائطي مكارم الأخلاق للخرائطي بَابُ حِفْظِ الْأَمَانَةِ وَذَمِّ الْخِيَانَةِ
حديث رقم: 521 في مكارم الأخلاق للخرائطي مكارم الأخلاق للخرائطي بَابُ فَضِيلَةِ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَجَسِيمِ خَطَرِهِ
حديث رقم: 148 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَذِبِ ، وَقُبْحِ مَا أَتَى بِهِ أَهْلُهُ