" شَهِدْتُ زِيَادًا أَتَاهُ عَامِرُ بْنُ مَسْعُودٍ بِأَبِي عُلَاثَةَ التَّيْمِيِّ فَقَالَ : إِنَّهُ هَجَانِي ، فَقَالَ : وَمَا قَالَ لَكَ ؟ قَالَ : قَالَ لِي : {
} وَكَيْفَ أُرَجِّي ثَرْوَهَا وَنَمَاءَهَا {
}وَقَدْ سَارَ فِيهَا خُصْيَةُ الْكَلْبِ عَامِرُ {
}فَقَالَ أَبُو عُلَاثَةَ : لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ ، قَالَ : فَكَيْفَ قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : {
} وَإِنِّي لَأَرْجُو ثَرْوَهَا وَنَمَاءَهَا {
}وَقَدْ سَارَ فِيهَا نَاجِذُ الْحَقِّ عَامِرُ {
}فَقَالَ زِيَادٌ : قَاتَلَ اللَّهُ الشَّاعِرَ يَنْقُلُ لِسَانَهُ كَيْفَ يَشَاءُ ، وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لَقَطَعْتُ لِسَانَهُ ، فَقَامَ قَيْسُ بْنُ فَهْدٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، وَاللَّهِ لَا أَدْرِي مِمَّنِ الرَّجُلُ ، فَإِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ مَا سَمِعْتُ عَنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : وَكَانَ يُعْجِبُ زِيَادًا أَنْ يَسْمَعَ الْحَدِيثَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : هَاتِ ، فَقَالَ : شَهِدْتُهُ وَقَدْ أَتَاهُ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ بِالْحُطَيْئَةِ فَقَالَ : إِنَّهُ هَجَانِي ، فَقَالَ : " وَمَا قَالَ لَكَ ؟ " فَقَالَ : قَالَ : {
} دَعِ الْمَكَارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا {
}وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي {
}فَقَالَ : " مَا أَسْمَعُ هِجَاءً ، وَلَكِنَّهَا مُعَاتَبَةٌ جَمِيلَةٌ " ، فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ : وَمَا تَبْلُغُ مُرُوءَتِي إِلَّا أَنْ آكُلَ وَأَلْبَسَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هُجِيتُ بِبَيْتٍ قَطُّ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْهُ ، سَلِ ابْنَ الْفُرَيْعَةِ يَعْنِي حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " عَلَيَّ بِحَسَّانَ ، فَجِيءَ بِهِ فَسَأَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : لَمْ يَهْجُهُ وَلَكِنْ سَلَحَ عَلَيْهِ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : شَهِدْتُ زِيَادًا أَتَاهُ عَامِرُ بْنُ مَسْعُودٍ بِأَبِي عُلَاثَةَ التَّيْمِيِّ فَقَالَ : إِنَّهُ هَجَانِي ، فَقَالَ : وَمَا قَالَ لَكَ ؟ قَالَ : قَالَ لِي : وَكَيْفَ أُرَجِّي ثَرْوَهَا وَنَمَاءَهَا وَقَدْ سَارَ فِيهَا خُصْيَةُ الْكَلْبِ عَامِرُ فَقَالَ أَبُو عُلَاثَةَ : لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ ، قَالَ : فَكَيْفَ قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَإِنِّي لَأَرْجُو ثَرْوَهَا وَنَمَاءَهَا وَقَدْ سَارَ فِيهَا نَاجِذُ الْحَقِّ عَامِرُ فَقَالَ زِيَادٌ : قَاتَلَ اللَّهُ الشَّاعِرَ يَنْقُلُ لِسَانَهُ كَيْفَ يَشَاءُ ، وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لَقَطَعْتُ لِسَانَهُ ، فَقَامَ قَيْسُ بْنُ فَهْدٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، وَاللَّهِ لَا أَدْرِي مِمَّنِ الرَّجُلُ ، فَإِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ مَا سَمِعْتُ عَنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : وَكَانَ يُعْجِبُ زِيَادًا أَنْ يَسْمَعَ الْحَدِيثَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : هَاتِ ، فَقَالَ : شَهِدْتُهُ وَقَدْ أَتَاهُ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ بِالْحُطَيْئَةِ فَقَالَ : إِنَّهُ هَجَانِي ، فَقَالَ : وَمَا قَالَ لَكَ ؟ فَقَالَ : قَالَ : دَعِ الْمَكَارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي فَقَالَ : مَا أَسْمَعُ هِجَاءً ، وَلَكِنَّهَا مُعَاتَبَةٌ جَمِيلَةٌ ، فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ : وَمَا تَبْلُغُ مُرُوءَتِي إِلَّا أَنْ آكُلَ وَأَلْبَسَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هُجِيتُ بِبَيْتٍ قَطُّ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْهُ ، سَلِ ابْنَ الْفُرَيْعَةِ يَعْنِي حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَلَيَّ بِحَسَّانَ ، فَجِيءَ بِهِ فَسَأَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : لَمْ يَهْجُهُ وَلَكِنْ سَلَحَ عَلَيْهِ وَيُقَالُ وَلَيْسَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : إِنَّهُ سَأَلَ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ : أَهَجَاهُ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لَحِقَنِي مَا لَحِقَهُ مِنْ هَذَا الشِّعْرِ ، وَأَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ . رَجْعٌ إِلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجُعِلَ فِي نَقِيرٍ فِي بِئْرٍ ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِ حَفْصَةً ، فَقَالَ الْحُطَيْئَةُ : مَاذَا تَقُولُ لِأَفْرَاخٍ بِذِي مَرَخٍ حُمْرِ الْحَوَاصِلِ لَا مَاءٌ وَلَا شَجَرُ أَلْقَيْتَ كَاسِبَهُمْ فِي قَعْرِ مُظْلِمَةٍ فَاغْفِرْ عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ يَا عُمَرُ قَالَ : فَأَخْرَجَهُ ، وَقَالَ : إِيَّاكَ وَهِجَاءَ النَّاسِ قَالَ : إِذَنْ تَمُوتَ عِيَالِي جُوعًا ، هَذَا كَسْبِي وَمِنْهُ مَعَاشِي ، قَالَ : فَإِيَّاكَ وَالْمُقْذِعَ مِنَ الْقَوْلِ ، قَالَ : وَمَا الْمُقْذِعُ ؟ قَالَ : أَنْ تُخَايِرَ بَيْنَ النَّاسِ ، فَتَقُولَ : فُلَانٌ خَيْرٌ مِنْ فُلَانٍ وَآلُ فُلَانٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ فُلَانٍ ، قَالَ : أَنْتَ وَاللَّهِ أَهْجَى مِنِّي ، قَالَ : وَيُقَالُ إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لَقَطَعْتُ لِسَانَكَ ، وَلَكِنِ اذْهَبْ فَأَنْتَ لَهُ ، خُذْهُ يَا زِبْرِقَانُ ، فَأَلْقَى الزِّبْرِقَانُ فِي عُنُقِهِ عِمَامَتَهُ فَاقْتَادَهُ بِهَا ، وَعَارَضَتْهُ غَطَفَانُ ، فَقَالُوا : أَبَا شَذْرَةَ إِخْوَتُكَ وَبَنُو عَمِّكَ هَبْهُ لَنَا فَوَهَبَهُ لَهُمْ