مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي حُبَيْشٍ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ النَّسَبَ ، فَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ جَاوَزَهُمْ فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَتَكَلَّمُ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ أَوْفُوا الطَّحِينَ وَامْلِكُوا الْعَجِينَ ، وَخَيْرُ الطَّحِينِ مِلْكُ الْعَجِينِ ، وَلَا تَأْكُلُوا الْبَيْضَ فَإِنَّمَا الْبَيْضُ لُقْمَةٌ ، فَإِذَا تُرِكَتْ كَانَتْ دَجَاجَةً ثَمَنَ دِرْهَمٍ ، وَإِيَّاكُمْ وَالطَّعْنَ فِي النَّسَبِ ، اعْرِفُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ وَتَأْخُذُونَ بِهِ وَتَقْطَعُونَ بِهِ ، وَاتْرُكُوا مَا سِوَى ذَلِكَ ، لَا يَسْأَلْنِي أَحَدٌ وَرَاءَ الْخَطَّابِ ، فَإِنَّهُ لَوْ قِيلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْمَسْجِدِ إِلَّا بَهِيمُ بْنُ هَبُوبٍ مَا خَرَجَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : إِذَنْ أَخْرُجُ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ : إِذَنْ أُمْسِكَكَ لِمَا قِيلَ فِيكَ وَمَا فِي قَوْمِكَ ، قَالَ : فَكَأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَرَّهُ ذَلِكَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ عُمَارَةَ ابْنِ غَزِيَّةَ ، قَالَ : مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي حُبَيْشٍ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ النَّسَبَ ، فَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ جَاوَزَهُمْ فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَتَكَلَّمُ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ أَوْفُوا الطَّحِينَ وَامْلِكُوا الْعَجِينَ ، وَخَيْرُ الطَّحِينِ مِلْكُ الْعَجِينِ ، وَلَا تَأْكُلُوا الْبَيْضَ فَإِنَّمَا الْبَيْضُ لُقْمَةٌ ، فَإِذَا تُرِكَتْ كَانَتْ دَجَاجَةً ثَمَنَ دِرْهَمٍ ، وَإِيَّاكُمْ وَالطَّعْنَ فِي النَّسَبِ ، اعْرِفُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ وَتَأْخُذُونَ بِهِ وَتَقْطَعُونَ بِهِ ، وَاتْرُكُوا مَا سِوَى ذَلِكَ ، لَا يَسْأَلْنِي أَحَدٌ وَرَاءَ الْخَطَّابِ ، فَإِنَّهُ لَوْ قِيلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْمَسْجِدِ إِلَّا بَهِيمُ بْنُ هَبُوبٍ مَا خَرَجَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : إِذَنْ أَخْرُجُ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ : إِذَنْ أُمْسِكَكَ لِمَا قِيلَ فِيكَ وَمَا فِي قَوْمِكَ ، قَالَ : فَكَأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَرَّهُ ذَلِكَ ، وَيُرْوَى فِي غَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ : أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ حَاطِبٍ قَالَ : إِذَنْ لَخَرَجْتُ مِنْهُ أَنَا وَأَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَوْ رُمْتَ ذَلِكَ آخِذًا بِثَوْبِكَ ، وَقِيلَ اجْلِسْ حَارِ