دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَأْلَمُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ كُنْتُ لَأَرَاكَ ، كَأَنَّهُ يَعْنِي الْجَلَدَ ، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ الَّذِي تَخَافُ لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ، وَفَارَقَكَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، وَصَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ وَفَارَقَكَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَصَحِبْتَ الْمُسْلِمِينَ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِضَائِهِ عَنِّي فَإِنَّمَا ذَلِكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ مَنَّ عَلَيَّ بِهِ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَتِي أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرِضَاهُ عَنِّي فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ، وَأَمَّا مَا تَرَى فِيَّ مِنَ الْأَلَمِ فَإِنَّمَا ذَاكَ مِنْ صُحْبَتِكُمْ ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُرَاهُ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَأْلَمُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ كُنْتُ لَأَرَاكَ ، كَأَنَّهُ يَعْنِي الْجَلَدَ ، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ الَّذِي تَخَافُ لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ، وَفَارَقَكَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، وَصَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ وَفَارَقَكَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَصَحِبْتَ الْمُسْلِمِينَ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَرِضَائِهِ عَنِّي فَإِنَّمَا ذَلِكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ مَنَّ عَلَيَّ بِهِ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَتِي أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرِضَاهُ عَنِّي فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ، وَأَمَّا مَا تَرَى فِيَّ مِنَ الْأَلَمِ فَإِنَّمَا ذَاكَ مِنْ صُحْبَتِكُمْ ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُرَاهُ