عَنْ جَدِّهِ أَبِي حَيْدَةَ : " كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ مِنْ عَبِيدٍ وَإِمَاءٍ مُوَلَّدِينَ وَمُوَلَّدَاتٍ وَقُيُونٍ وَنَعَمٍ ، وَكَانَ لَهُ بَنُونَ لِعَلَّاتٍ ، كَانَ لَهُ أَرْبَعُ بَنِينَ مِنَ امْرَأَةٍ قَدْ مَاتَتْ أَخَذَهُمْ مُعَاوِيَةَ وَثَلَاثَةٌ لْامْرَأَةٍ قَدْ مَاتَتْ وَأَرْبَعَةٍ لِامْرَأَةٍ حَيَّةٍ وَأَنَّهُ عَمِدَ إِلَى مَالِهِ فَجَزَّأَهُ بَيْنَ أَصَاغِرِ بَنِيهِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ أُمُّهُمْ حَيَّةٌ ، وَتَرَكَ سَائِرَهُمْ ، فَجُفِيَ الشَّيْخُ وَحَرَمُوهُ وَقَطَعُوهُ ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَكِبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا رَآهُ رَحَّبَ بِهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَبَانَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَنَحْنُ بَنَوْهُ لِعَلَّاتٍ ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَالِهِ فَجَعَلَهُ لِطَائِفَةِ بَنِي امْرَأَةٍ وَاحِدةٍ وَتَرَكَ سَائِرَهُمْ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِمَّا أَنْ تَرُدَّ إِلَى أَبَيْنَا مَالَهُ وَإِمَّا أَنْ تُوَزِّعَهُ بَيْنَنَا ، فَلَيْسَ هُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا ؟ قَالَ : فَأَيُّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَفْعَلَ ؟ قَالَ : أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُخَيِّرَهُ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِ الْيَمَامَةِ : " أَنْ خَيِّرْ جَيِّدَةَ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ مَالَهُ وَبَيْنَ أَنْ يُوَزِّعَهُ بَيْنَ بَنِيهِ " ، قَالَ : فَاخْتَارَ مَالَهُ ، فَعَادَ إِلَيْهِ بَنُوهُ فِي الطَّوَاعِيَةِ لَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ مَالُهُ فِي يَدِهِ حَتَّى مَاتَ فَتَرَكَهُ مِيرَاثًا ، فَتَرَكَهُ أَكَابِرُ بَنِيهِ الْأَرْبَعَةِ لِإِخْوَتِهِمْ فَاقْتَسِمُوهُ بَيْنَهُمْ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْقَافِلَانِيُّ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي حَيْدَةَ : كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ مِنْ عَبِيدٍ وَإِمَاءٍ مُوَلَّدِينَ وَمُوَلَّدَاتٍ وَقُيُونٍ وَنَعَمٍ ، وَكَانَ لَهُ بَنُونَ لِعَلَّاتٍ ، كَانَ لَهُ أَرْبَعُ بَنِينَ مِنَ امْرَأَةٍ قَدْ مَاتَتْ أَخَذَهُمْ مُعَاوِيَةَ وَثَلَاثَةٌ لْامْرَأَةٍ قَدْ مَاتَتْ وَأَرْبَعَةٍ لِامْرَأَةٍ حَيَّةٍ وَأَنَّهُ عَمِدَ إِلَى مَالِهِ فَجَزَّأَهُ بَيْنَ أَصَاغِرِ بَنِيهِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ أُمُّهُمْ حَيَّةٌ ، وَتَرَكَ سَائِرَهُمْ ، فَجُفِيَ الشَّيْخُ وَحَرَمُوهُ وَقَطَعُوهُ ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَكِبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا رَآهُ رَحَّبَ بِهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَبَانَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَنَحْنُ بَنَوْهُ لِعَلَّاتٍ ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَالِهِ فَجَعَلَهُ لِطَائِفَةِ بَنِي امْرَأَةٍ وَاحِدةٍ وَتَرَكَ سَائِرَهُمْ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِمَّا أَنْ تَرُدَّ إِلَى أَبَيْنَا مَالَهُ وَإِمَّا أَنْ تُوَزِّعَهُ بَيْنَنَا ، فَلَيْسَ هُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا ؟ قَالَ : فَأَيُّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَفْعَلَ ؟ قَالَ : أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُخَيِّرَهُ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِ الْيَمَامَةِ : أَنْ خَيِّرْ جَيِّدَةَ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ مَالَهُ وَبَيْنَ أَنْ يُوَزِّعَهُ بَيْنَ بَنِيهِ ، قَالَ : فَاخْتَارَ مَالَهُ ، فَعَادَ إِلَيْهِ بَنُوهُ فِي الطَّوَاعِيَةِ لَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ مَالُهُ فِي يَدِهِ حَتَّى مَاتَ فَتَرَكَهُ مِيرَاثًا ، فَتَرَكَهُ أَكَابِرُ بَنِيهِ الْأَرْبَعَةِ لِإِخْوَتِهِمْ فَاقْتَسِمُوهُ بَيْنَهُمْ
عامل: العامل : الوالي على بلدٍ ما لجمع خراجها أو زكواتها أو الصلاة بأهلها أو التأمير على جهاد عدوها
يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ
سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَا
بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ
أَبِيهِ