عَنْ أَبِي رَجَاءٍ : " أَنَّ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا يُعَاقِبَانِ عَلَى الْهِجَاءِ ، قَالَ : وَاسْتَعَارَ خَالِي مِنْ قَوْمٍ كَلْبًا لَهُمْ ، فَأَرَادُوا أَخْذَهُ مِنْهُ ، فَرَمَى أُمَّهُمْ بِكَلْبِهِمْ ، فَحَبَسَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ : أَنَّ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا يُعَاقِبَانِ عَلَى الْهِجَاءِ ، قَالَ : وَاسْتَعَارَ خَالِي مِنْ قَوْمٍ كَلْبًا لَهُمْ ، فَأَرَادُوا أَخْذَهُ مِنْهُ ، فَرَمَى أُمَّهُمْ بِكَلْبِهِمْ ، فَحَبَسَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، بِنَحْوِهِ ، قَالَ : فَاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَحَبَسَهُ حَتَّى مَاتَ ، وَقَالَ : هَمَمْتُ وَلَمْ أَفْعَلْ وَكِدْتُ وَلَيْتَنِي تَرَكْتُ عَلَى عُثْمَانَ تَبْكِي حَلَائِلُهْ فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَالَهُ ، قَاتَلَهُ اللَّهُ أَرَادَ قَتْلِي ؟ وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتَ مِمَّا لَمْ يَرْوِهِ عَوْفٌ : وَقَائِلَةٍ قَدْ مَاتَ فِي السِّجْنِ ضَابِئٌ أَلَا مَنْ لِخَصْمٍ لَا يَرَى مَنْ يُجَاوِلُهْ وَقَائِلَةٍ لَا يُبْعِدُ اللَّهُ ضَابِئًا فَنِعْمَ الْفَتَى تَخْلُو بِهِ وَتُنَازِلُهْ وَالشِّعْرُ الَّذِي هَجَا بِهِ أَصْحَابَ الْكَلْبِ : تَجَشَّمَ دُونِي وَفْدُ قُرْحَانَ شُقَّةً تَظَلُّ بِهَا الْوَجْنَاءُ وَهِيَ حَسِيرُ فَرَاحُوا بِكَلْبٍ مُرْدِفِيهِ كَأَنَّمَا حَبَاهُمْ بِبَيْتِ الْمَرْزُبَانِ أَمِيرُ فَأُمُّكُمُ لَا تَتْرُكُوهَا وَكَلْبَكُمْ فَإِنَّ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ كَبِيرُ إِذَا غُيِّبَتْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ دُخْنَةٌ يَظَلُّ لَهُ تَحْتَ السَّرِيرِ هَرِيرُ فَيَالَكَ مِنْ كَلْبٍ تَعَوَّدَ مَا يَرَى بِصَبِرٍ فَمَا فَوْقَ السَّرِيرِ خَبِيرُ فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأُنْشِدُ الشِّعْرُ قَالَ : وَيْلَكَ ، أَرَمَيْتَ أُمَّ قَوْمٍ بِكَلْبِهِمْ ؟ لَوْ كُنْتَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَنَزَلَ فِيكَ قُرْآنٌ ، وَضَرَبَهُ وَحَبَسَهُ ، فَعُرِضَ عَلَيْهِ يَوْمًا فَوَجَدَ مَعَهُ خِنْجَرٌ ، وَيُقَالُ وَجَدَ خِصَافَيْ نَعْلِهِ ، فَرَدَّهُ إِلَى حَبْسِهِ بَعْدَمَا شَاوَرَ فِيهِ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِقَتْلِهِ بَعْضُهُمْ ، وَنَهَاهُ بَعْضٌ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ ، قَالَ : كَانَ ضِابِئُ سَيِّئَ الْبَصَرِ فَأَوْطَا صَبِيًّا فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ : إِنِّي سَيِّئُ الْبَصَرِ ، فَأَعْفَاهُ ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ : وَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْلُهُ فَإِنِّي وَقَيَّارًا بِهَا لَغَرِيبُ وَقَيَّارٌ فَرَسُهُ قَالَ : وَاسْتَعَارَ مِنْ قَوْمِ بَنِي نَهْشَلٍ كَلْبًا فَحَبَسَهُ سَنَةً ، فَلَمَّا طَلَبُوهُ قَالَ : وَأَنْشَدَنِي الْأَبْيَاتَ الْخَمْسَةَ ، قَالَ : فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : وَيْلَكَ أَرَمَيْتَ أُمَّ قَوْمٍ بِكَلْبِهِمْ ؟ لَوْ كُنْتَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَنَزَلَ فِيكَ قُرْآنٌ ، وَلَوْ تَقَدَّمَ لِي قَتْلُ شَاعِرٍ لَقَتَلْتُكَ فَقَالَ : هَمَمْتُ وَلَمْ أَفْعَلْ وَكِدْتُ وَلَيْتَنِي تَرَكْتُ عَلَى عُثْمَانَ تَبْكِي حَلَائِلُهْ وَلَا الْقَتْلَ مَا أُمِّرْتَ فِيهِ وَلَا الَّذِي تُحَدِّثُ مَنْ لَاقَيْتَ أَنَّكَ فَاعِلُهُ وَمَا الْقَتْلُ إِلَّا لِامْرِئٍ ذِي حَفِيظَةٍ إِذَا هَمَّ لَمْ تَرْعَدْ إِلَيْهِ خَصَائِلُهْ لَمْ يَزِدِ ابْنُ سَلَّامٍ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَبْيَاتِ
عَوْفٍ
أَبِي رَجَاءٍ
عُمَرَ
وَعُثْمَانَ
مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ
مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ
عَوْفٍ
أَبِي رَجَاءٍ