" أَنَّ رَجُلًا رَصَدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِخِنْجَرٍ ، فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيَدْخُلَ تَلَقَّاهُ فَوَجَأَ عُثْمَانُ وَجْهَهُ فَوَقَعَ عَلَى إِسْتِهِ وَقَالَ : أَوْجَعْتَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : " أَوْلَسْتَ بِفَاتِكٍ ؟ " قَالَ : لَا ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " خُذُوا الرَّجُلَ وَلَا تَقْتُلُوهُ " ، فَقَالَ : " مَا تَرَوْنَ فِيهِ ؟ " قَالُوا : اقْتُلْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ فِتَنَكَ كَثِيرَةٌ ، قَالَ : " لِمَ ؟ " قَالُوا : لِأَنَّهُ أَرَادَ قَتْلَكَ ، فَقَالَ : " أَرَادَ قَتْلِي وَلَمْ يُرِدِ اللَّهُ " ، فَتَرَكَهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ " .
حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ أَبِي قَيْسٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ : أَنَّ رَجُلًا رَصَدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِخِنْجَرٍ ، فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيَدْخُلَ تَلَقَّاهُ فَوَجَأَ عُثْمَانُ وَجْهَهُ فَوَقَعَ عَلَى إِسْتِهِ وَقَالَ : أَوْجَعْتَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : أَوْلَسْتَ بِفَاتِكٍ ؟ قَالَ : لَا ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : خُذُوا الرَّجُلَ وَلَا تَقْتُلُوهُ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ فِيهِ ؟ قَالُوا : اقْتُلْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ فِتَنَكَ كَثِيرَةٌ ، قَالَ : لِمَ ؟ قَالُوا : لِأَنَّهُ أَرَادَ قَتْلَكَ ، فَقَالَ : أَرَادَ قَتْلِي وَلَمْ يُرِدِ اللَّهُ ، فَتَرَكَهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ . وَالْأَصَحُّ فِي خَبَرِهِ أَنَّهُ رَدَّهُ إِلَى مَحْبَسِهِ حَتَّى مَاتَ ، فَلَمَّا أُتِيَ الْحَجَّاجُ بِابْنِهِ عُمَيْرِ بْنِ ضَابِئٍ قَالَ لَهُ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ : هَذَا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ قَتِيلًا فَلَطَمَهُ ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ : أَفَعَلْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَلِمَ قَالَ : لأنه قتل أبي قال : أَوَلَيْسَ أَبُوكَ الَّذِي يَقُولُ : هَمَمْتُ وَلَمْ أَفْعَلْ وَكِدْتُ وَلَيْتَنِي تَرَكْتُ عَلَى عُثْمَانَ تَبْكِي حَلَائِلُهْ ثُمَّ أَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْأَسَدِيُّ : تَخَيَّرْ فَإِمَّا أَنْ تَزُورَ ابْنَ ضَابِئٍ عُمَيْرًا وَإِمَّا أَنْ تَزُورَ الْمُهَلَّبَا
أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ
سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ
يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ
يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ
عُثْمَانَ