• 113
  • " أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اشْتَكَى رُعَافًا فَدَعَا حُمْرَانَ فَقَالَ : " اكْتُبْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ بَعْدِي " ، فَكَتَبَ لَهُ ، فَانْطَلَقَ حُمْرَانُ فَقَالَ : لِيَ الْبُشْرَى ، قَالَ : " لَكَ الْبُشْرَى ، وَذَاكَ مَاذَا ؟ " قَالَ : إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ كَتَبَ لَكَ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ ، فَأَقْبَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ : " أَكَانَ يَصْلُحُ لَكَ أَنْ تَكْتُبَ لِيَ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِكَ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُحَاسِبَنِي فِي أَهْلِي أَلَّا أَكُونَ أَعْدِلُ بَيْنَهُمْ ، فَكَيْفَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ؟ " فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " عَزَمْتُ عَلَيْكَ ، أَحُمْرَانُ أَخْبَرَكَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : " يَا حُمْرَانُ فَأُعَاهِدُ اللَّهَ أَلَّا تُسَاكِنَنِي أَبَدًا " ، فَأَخْرَجَهُ ، " وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ وَلَّيْتَنِي هَذَا الْأَمْرَ يَوْمَ وُلِّيتُهُ وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تَصْرِفَ ذَلِكَ إِلَى نَفْسِكَ ، أَوْ تُوَلِّيَهُ مَنْ بَدَا لَكَ ، وَفِي الْقَوْمِ مَنْ هُوَ أَمَسُّ بِكَ يَوْمَئِذٍ رَحِمًا مِنِّي إِلَّا رَجَاءَ الصِّلَةِ وَالْإِحْسَانِ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ؟ " فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : " وَلَّيْتُكَ مَا وَلَّيْتُكَ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي قَدِ اجْتَهَدْتُ وَلَمْ آلُ أَنْ أَجِدَ خَيْرَ عِبَادِهِ ، أَمَّا أَنَا فَكَانَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَوْضِعِي مَا لَمْ أَكُنْ لِأَلِيَهَا ، وَأَمَّا أَنَا فَاجْتَهَدْتُ لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَوَلَّيْتُ أَمْرَهُمْ خَيْرَهُمْ ، فَإِذَا سَأَلَنِي قُلْتُ : " يَا رَبُّ وَلَّيْتُ أَمْرَهُمْ خَيْرَهُمْ فِيمَا أَعْلَمُ " ، قَالَ عُثْمَانُ : " فَاجْتَهَدْتَ أَنْتَ لِنَفْسِكَ وَحَرَصْتَ ، وَأَنَا وَاللَّهِ مَا آلُو أَنْ أَجْتَهِدَ وَأَحْرِصَ فِي أَفْضَلِ مَنْ أَعْلَمُ ، وَاللَّهِ لَا أَفْتِكُ هَذَا مِنْ رَقَبَتِكَ أَبَدًا " ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ انْصَرَفَ ، فَقَامَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ فَدَعَا فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مِنْ تَوْلِيَةِ عُثْمَانَ إِيَّايَ مَا وَلَّانِي فَأَمِتْنِي قَبْلَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ "

    حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اشْتَكَى رُعَافًا فَدَعَا حُمْرَانَ فَقَالَ : اكْتُبْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ بَعْدِي ، فَكَتَبَ لَهُ ، فَانْطَلَقَ حُمْرَانُ فَقَالَ : لِيَ الْبُشْرَى ، قَالَ : لَكَ الْبُشْرَى ، وَذَاكَ مَاذَا ؟ قَالَ : إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ كَتَبَ لَكَ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ ، فَأَقْبَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ : أَكَانَ يَصْلُحُ لَكَ أَنْ تَكْتُبَ لِيَ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِكَ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُحَاسِبَنِي فِي أَهْلِي أَلَّا أَكُونَ أَعْدِلُ بَيْنَهُمْ ، فَكَيْفَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ ، أَحُمْرَانُ أَخْبَرَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : يَا حُمْرَانُ فَأُعَاهِدُ اللَّهَ أَلَّا تُسَاكِنَنِي أَبَدًا ، فَأَخْرَجَهُ ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ وَلَّيْتَنِي هَذَا الْأَمْرَ يَوْمَ وُلِّيتُهُ وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تَصْرِفَ ذَلِكَ إِلَى نَفْسِكَ ، أَوْ تُوَلِّيَهُ مَنْ بَدَا لَكَ ، وَفِي الْقَوْمِ مَنْ هُوَ أَمَسُّ بِكَ يَوْمَئِذٍ رَحِمًا مِنِّي إِلَّا رَجَاءَ الصِّلَةِ وَالْإِحْسَانِ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : وَلَّيْتُكَ مَا وَلَّيْتُكَ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي قَدِ اجْتَهَدْتُ وَلَمْ آلُ أَنْ أَجِدَ خَيْرَ عِبَادِهِ ، أَمَّا أَنَا فَكَانَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَوْضِعِي مَا لَمْ أَكُنْ لِأَلِيَهَا ، وَأَمَّا أَنَا فَاجْتَهَدْتُ لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَوَلَّيْتُ أَمْرَهُمْ خَيْرَهُمْ ، فَإِذَا سَأَلَنِي قُلْتُ : يَا رَبُّ وَلَّيْتُ أَمْرَهُمْ خَيْرَهُمْ فِيمَا أَعْلَمُ ، قَالَ عُثْمَانُ : فَاجْتَهَدْتَ أَنْتَ لِنَفْسِكَ وَحَرَصْتَ ، وَأَنَا وَاللَّهِ مَا آلُو أَنْ أَجْتَهِدَ وَأَحْرِصَ فِي أَفْضَلِ مَنْ أَعْلَمُ ، وَاللَّهِ لَا أَفْتِكُ هَذَا مِنْ رَقَبَتِكَ أَبَدًا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ انْصَرَفَ ، فَقَامَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ فَدَعَا فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مِنْ تَوْلِيَةِ عُثْمَانَ إِيَّايَ مَا وَلَّانِي فَأَمِتْنِي قَبْلَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ

    رعافا: الرعاف : الدم يخرج من الأنف
    آل: آلو : أُقَصِّر
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت