كُنْتُ أَسْمَعُ بِأَبِي ذَرٍّ ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَرَاهُ أَوْ أَلْقَاهُ مِنْهُ ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ : " إِنْ كَانَ لَكَ فِي الشَّامِ حَاجَةٌ فَأَخْرِجْ أَبَا ذَرٍّ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ قَدْ نَفَلَ النَّاسَ عِنْدِي ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْمُرُهُ بِالْقَدُومِ ، فَلَمَّا قَدِمَ تَصَايَحَ النَّاسُ : هَذَا أَبُو ذَرٍّ ، فَخَرَجْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِيمَنْ يَنْظُرُ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ ، فَمَا سَبَّهُ وَلَا أَنَّبَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَيْنَ كُنْتَ حِينَ أُغِيرَ عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ " قَالَ : " كُنْتُ عَلَى الْبِئْرِ أَسْتَقِي " ، ثُمَّ رَفَعَ أَبُو ذَرٍّ بِصَوْتِهِ الْأَشَدِّ فَقَالَ : " {{ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ }} ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ " ، فَأَمَرَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الرَّبَذَةِ ، فَخَرَجَ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرُو ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ : كُنْتُ أَسْمَعُ بِأَبِي ذَرٍّ ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَرَاهُ أَوْ أَلْقَاهُ مِنْهُ ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ : إِنْ كَانَ لَكَ فِي الشَّامِ حَاجَةٌ فَأَخْرِجْ أَبَا ذَرٍّ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ قَدْ نَفَلَ النَّاسَ عِنْدِي ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْمُرُهُ بِالْقَدُومِ ، فَلَمَّا قَدِمَ تَصَايَحَ النَّاسُ : هَذَا أَبُو ذَرٍّ ، فَخَرَجْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِيمَنْ يَنْظُرُ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ ، فَمَا سَبَّهُ وَلَا أَنَّبَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَيْنَ كُنْتَ حِينَ أُغِيرَ عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؟ قَالَ : كُنْتُ عَلَى الْبِئْرِ أَسْتَقِي ، ثُمَّ رَفَعَ أَبُو ذَرٍّ بِصَوْتِهِ الْأَشَدِّ فَقَالَ : {{ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ }} ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَمَرَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الرَّبَذَةِ ، فَخَرَجَ
لقاح: اللقاح : ذوات اللبن من النوق وغيرها
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرُو
أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ
مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَ
بِأَبِي ذَرٍّ
حديث رقم: 4406 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34]
حديث رقم: 10776 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ
حديث رقم: 10515 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزَّكَاةِ مَا ذُكِرَ فِي الْكَنْزِ وَالْبُخْلِ بِالْحَقِّ فِي الْمَالِ
حديث رقم: 29996 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأُمَرَاءِ مَا ذُكِرَ مِنْ حَدِيثِ الْأُمَرَاءِ وَالدُّخُولِ عَلَيْهِمْ
حديث رقم: 127 في كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني خِلَافَةُ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ