عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَعَلَى أَبِي ذَرٍّ عِمَامَةٌ فَرَفَعَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ وَقَالَ : " إِنِّي وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنَا مِنْهُمْ - قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ : يَعْنِي مِنَ الْخَوَارِجِ ، وَلَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَعَضَّ عَلَى عُرْقُوبَيْ قَتَبٍ لَعَضَضْتُ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَأْتِيَنِي الْمَوْتُ وَأَنَا عَاضٌّ عَلَيْهِمَا " قَالَ : " صَدَقْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّا إِنَّمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ لَخَيْرٍ ، لِتُجَاوِرَنَا بِالْمَدِينَةِ " ، قَالَ : " لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَاكَ ، ايْذَنْ لِي فِي الرَّبَذَةِ " ، قَالَ : " نَعَمْ ، وَنَأْمُرُ لَكَ بِنَعَمٍ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ تَغْدُو عَلَيْكَ وَتَرُوحُ " قَالَ : " لَا حَاجَةَ لَنَا فِي ذَاكَ ، يَكْفِي أَبَا ذَرٍّ صِرْمَتُهُ " ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : " يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ اعْذِمُوهَا وَدَعُونَا وَدِينَنَا " ، قَالَ : وَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقْسِمُ مَالَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ وَعِنْدَهُ كَعْبٌ فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : " يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ جَمَعَ هَذَا الْمَالَ فَكَانَ يَتَصَدَّقُ مِنْهُ ، وَيَحْمِلُ فِي السَّبِيلِ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ؟ " فَقَالَ : " إِنِّي لَأَرْجُو الْجَنَّةَ " ، فَغَضِبَ أَبُو ذَرٍّ ، وَرَفَعَ عَلَيْهِ الْعَصَا وَقَالَ : " مَا يُدْرِيكَ يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ لَيَوَدَّنَّ صَاحِبُ هَذَا الْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ لَوَ كَانَ عَقَارِبَ تَلْسَعُ السُّوَيْدَاءَ مِنْ قَلْبِهِ "
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ : حُدِّثْنَا عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَعَلَى أَبِي ذَرٍّ عِمَامَةٌ فَرَفَعَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ وَقَالَ : إِنِّي وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنَا مِنْهُمْ - قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ : يَعْنِي مِنَ الْخَوَارِجِ ، وَلَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَعَضَّ عَلَى عُرْقُوبَيْ قَتَبٍ لَعَضَضْتُ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَأْتِيَنِي الْمَوْتُ وَأَنَا عَاضٌّ عَلَيْهِمَا قَالَ : صَدَقْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّا إِنَّمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ لَخَيْرٍ ، لِتُجَاوِرَنَا بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَاكَ ، ايْذَنْ لِي فِي الرَّبَذَةِ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَنَأْمُرُ لَكَ بِنَعَمٍ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ تَغْدُو عَلَيْكَ وَتَرُوحُ قَالَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي ذَاكَ ، يَكْفِي أَبَا ذَرٍّ صِرْمَتُهُ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ اعْذِمُوهَا وَدَعُونَا وَدِينَنَا ، قَالَ : وَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقْسِمُ مَالَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ وَعِنْدَهُ كَعْبٌ فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ جَمَعَ هَذَا الْمَالَ فَكَانَ يَتَصَدَّقُ مِنْهُ ، وَيَحْمِلُ فِي السَّبِيلِ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو الْجَنَّةَ ، فَغَضِبَ أَبُو ذَرٍّ ، وَرَفَعَ عَلَيْهِ الْعَصَا وَقَالَ : مَا يُدْرِيكَ يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ لَيَوَدَّنَّ صَاحِبُ هَذَا الْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ لَوَ كَانَ عَقَارِبَ تَلْسَعُ السُّوَيْدَاءَ مِنْ قَلْبِهِ
صرمته: الصرمة : القطعة من الإبل وغيرها
ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ
ابْنُ شَوْذَبٍ
حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ
أَبِي ذَرٍّ