قَالَ جَابِرٌ : خَرَجْتُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا شَيْخٌ مِنَ الْيَهُودِ كَبِيرُ السِّنِّ فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . قَالَ : كَيْفَ رَأَيْتُمْ صَاحِبَكُمُ الَّذِي اسْتُخْلِفَ وَعَمَلَ صَاحِبَيْهِ ؟ قَالَ : وَكَيْفَ أَنْتُمْ إِنْ قَتَلْتُمُوهُ ؟ قُلْتُ : نَقْتُلُهُ ؟ وَغَضِبْتُ . قَالَ : إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَقْتُلُنَّهُ وَلَيَقُومَنَّ بِهَا مَنْ يَتَوَلَّى فَيَعِيشُ النَّاسُ فِي زَمَانِهِ فِي رَفَاهِيَةٍ ، ثُمَّ يَهْلِكُ فَيَقُومُ بِهَا مِنْهُ فَلَا يَمْكُثُ إِلَّا يَسِيرًا ثُمَّ يَهْلِكُ ، ثُمَّ لَا أَدْرَكْتُ أَنَا وَلَا أَنْتَ الرَّابِعَ أَبَدًا . قَالَ : فَهَمَمْتُ بِهِ ثُمَّ تَرَكْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَهُودِيُّ خَبِيثٌ . قَالَ : فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ بَعْدُ ، وَقُلْتُ : قَاتَلَهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ لَعِلْمٌ ، وَلَوْلَا أَنِّي عَجِلْتُ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو سُفْيَانَ قَالَ : قَالَ جَابِرٌ : خَرَجْتُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا شَيْخٌ مِنَ الْيَهُودِ كَبِيرُ السِّنِّ فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . قَالَ : كَيْفَ رَأَيْتُمْ صَاحِبَكُمُ الَّذِي اسْتُخْلِفَ وَعَمَلَ صَاحِبَيْهِ ؟ قَالَ : وَكَيْفَ أَنْتُمْ إِنْ قَتَلْتُمُوهُ ؟ قُلْتُ : نَقْتُلُهُ ؟ وَغَضِبْتُ . قَالَ : إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَقْتُلُنَّهُ وَلَيَقُومَنَّ بِهَا مَنْ يَتَوَلَّى فَيَعِيشُ النَّاسُ فِي زَمَانِهِ فِي رَفَاهِيَةٍ ، ثُمَّ يَهْلِكُ فَيَقُومُ بِهَا مِنْهُ فَلَا يَمْكُثُ إِلَّا يَسِيرًا ثُمَّ يَهْلِكُ ، ثُمَّ لَا أَدْرَكْتُ أَنَا وَلَا أَنْتَ الرَّابِعَ أَبَدًا . قَالَ : فَهَمَمْتُ بِهِ ثُمَّ تَرَكْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَهُودِيُّ خَبِيثٌ . قَالَ : فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ بَعْدُ ، وَقُلْتُ : قَاتَلَهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ لَعِلْمٌ ، وَلَوْلَا أَنِّي عَجِلْتُ عَلَيْهِ