• 2994
  • قَالَ : قَدِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَلَّكُمْ بَعْدَ عِزِّكُمْ ، وَوَضَعَكُمْ بَعْدَ ارْتِفَاعِكُمْ ، وَأَنْزَلَ بِكُمْ بَأْسَهُ الَّذِي لَا يُرَدُّ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينِ ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قُتِلْتُمْ فِي نَوَاحِيهَا لَكُنْتُمْ لِذَلِكَ أَهْلًا ، إِنَّمَا مَثَلُكُمْ مَثَلُ الْقَرْيَةِ الَّتِي وَصَفَهَا اللَّهُ : {{ كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ }} فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ مُعَاذٍ الْقَارِئِ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ : اقْرَأِ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا : {{ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ }} أَفَنَحْنُ كَذَّبْنَاهُ ؟ لَا وَاللَّهِ , وَلَكِنْ نَصَرْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ . فَقَالَ : اسْكُتْ , فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَكَلَّمَ ثَانٍ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَبَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ : وَيْلَكَ ، أَمَا تَرَكْتَ حَمَاقَتَكَ ؟ قَالَ : وَعَهِدْتَنِي أَحْمَقَ ؟ قَالَ : فَمَا كَانَ يُؤْمِنُكَ أَنْ أَقْتُلَكَ غَضْبَانَ فَيَضُرُّكَ وَأَنْدَمُ رَاضِيًا فَلَا يَنْفَعُكَ ؟ قَالَ : قَدْ وَقَى اللَّهُ شَرَّكَ . قَالَ : حَدِّثْنِي حَدِيثَ أَبِيكَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَالَ : أَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى أَبِي وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، وَرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ مُحَبَّبُونَ فِي قَوْمِكُمْ مَنْظُورٌ إِلَيْكُمْ ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ مَا لِي عِنْدَكُمْ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ : دَعَوْتَنَا لِأَمْرٍ لَمْ نَعُدَّ لَهُ جَوَابًا ، فَأَمْهِلْنَا نَنْظُرْ . فَخَلَوْا فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ ، وَدَخَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا عُثْمَانُ مَا هَذَا الْمَنْحَى ، أَدُونَكَ أَمْ بِإِذْنِكَ ؟ قَالَ : كُلُّ ذَاكَ . فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ نِعْمَ الْفِتْيَةُ ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ وَتُبْ إِلَى اللَّهِ . قَالَ : مَا فَعَلْتَ إِلَّا حَقًّا ، أَتُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَ عَلَيَّ وَتُقَرِّرَنِي ؟ قَالَ : أَنْتَ وَذَاكَ ، أَمَا لَكَأَنَّنِي بِكَ قَدْ أُخِذَ مِنْكَ بِالْحِنْوِ فَذُبِحْتَ كَمَا يُذْبَحُ الْجَمَلُ . قَالَ : لَكَ مَثَلُ السَّوْءِ ، وَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : أَكُنْتُمْ تَعُدُّونَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَلِيمًا ؟ قَالَ : وَفَوْقَ ذَلِكَ

    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَلَّكُمْ بَعْدَ عِزِّكُمْ ، وَوَضَعَكُمْ بَعْدَ ارْتِفَاعِكُمْ ، وَأَنْزَلَ بِكُمْ بَأْسَهُ الَّذِي لَا يُرَدُّ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينِ ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قُتِلْتُمْ فِي نَوَاحِيهَا لَكُنْتُمْ لِذَلِكَ أَهْلًا ، إِنَّمَا مَثَلُكُمْ مَثَلُ الْقَرْيَةِ الَّتِي وَصَفَهَا اللَّهُ : {{ كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ }} فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ مُعَاذٍ الْقَارِئِ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ : اقْرَأِ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا : {{ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ }} أَفَنَحْنُ كَذَّبْنَاهُ ؟ لَا وَاللَّهِ , وَلَكِنْ نَصَرْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ . فَقَالَ : اسْكُتْ , فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَكَلَّمَ ثَانٍ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَبَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ : وَيْلَكَ ، أَمَا تَرَكْتَ حَمَاقَتَكَ ؟ قَالَ : وَعَهِدْتَنِي أَحْمَقَ ؟ قَالَ : فَمَا كَانَ يُؤْمِنُكَ أَنْ أَقْتُلَكَ غَضْبَانَ فَيَضُرُّكَ وَأَنْدَمُ رَاضِيًا فَلَا يَنْفَعُكَ ؟ قَالَ : قَدْ وَقَى اللَّهُ شَرَّكَ . قَالَ : حَدِّثْنِي حَدِيثَ أَبِيكَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَالَ : أَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى أَبِي وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، وَرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ مُحَبَّبُونَ فِي قَوْمِكُمْ مَنْظُورٌ إِلَيْكُمْ ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ مَا لِي عِنْدَكُمْ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ : دَعَوْتَنَا لِأَمْرٍ لَمْ نَعُدَّ لَهُ جَوَابًا ، فَأَمْهِلْنَا نَنْظُرْ . فَخَلَوْا فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ ، وَدَخَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا عُثْمَانُ مَا هَذَا الْمَنْحَى ، أَدُونَكَ أَمْ بِإِذْنِكَ ؟ قَالَ : كُلُّ ذَاكَ . فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ نِعْمَ الْفِتْيَةُ ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ وَتُبْ إِلَى اللَّهِ . قَالَ : مَا فَعَلْتَ إِلَّا حَقًّا ، أَتُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَ عَلَيَّ وَتُقَرِّرَنِي ؟ قَالَ : أَنْتَ وَذَاكَ ، أَمَا لَكَأَنَّنِي بِكَ قَدْ أُخِذَ مِنْكَ بِالْحِنْوِ فَذُبِحْتَ كَمَا يُذْبَحُ الْجَمَلُ . قَالَ : لَكَ مَثَلُ السَّوْءِ ، وَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : أَكُنْتُمْ تَعُدُّونَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَلِيمًا ؟ قَالَ : وَفَوْقَ ذَلِكَ

    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت