قَالَ : خَرَجَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ دَارِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حِبَرَةٌ ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ مَوَالِيهِ ، قَدْ صَفَّرَ لِحْيَتَهُ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَجَذَبَ النَّاسُ ثِيَابَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَنَادَاهُ بَعْضُهُمْ يَا نَعْثَلُ وَكَانَ حَلِيمًا حَيِيًّا فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَشَتَمُوهُ فَسَكَتَ حَتَّى سَكَتُوا ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، فَإِنَّ السَّامِعَ الْمُطِيعَ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ ، وَالسَّامِعَ الْعَاصِي لَا حُجَّةَ لَهُ " . فَنَادَاهُ بَعْضُهُمْ : أَنْتَ السَّامِعُ الْعَاصِي . وَقَامَ جَهْجَاهُ بْنُ سَعْدٍ الْغِفَارِيُّ - وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ - فَقَالَ : هَلُمَّ إِلَى مَا نَدْعُوكَ إِلَيْهِ . قَالَ : " وَمَا هُوَ ؟ " قَالَ : نَحْمِلُكَ عَلَى شَارِفٍ جَرْبَاءَ وَنُلْحِقُكَ بِجَبَلِ الدُّخَانِ . لَسْتَ هُنَاكَ لَا أُمَّ لَكَ . وَتَنَاوَلَ جَهْجَاهُ عَصًا كَانَتْ فِي يَدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهِيَ عَصَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَسَرَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ ، وَدَخَلَ عُثْمَانُ دَارَهُ ، وَصَلَّى بِالنَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَوَقَعَتْ فِي رِجْلِ جَهْجَاهٍ الْأَكَلَةُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَِّهِ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ دَارِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حِبَرَةٌ ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ مَوَالِيهِ ، قَدْ صَفَّرَ لِحْيَتَهُ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَجَذَبَ النَّاسُ ثِيَابَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَنَادَاهُ بَعْضُهُمْ يَا نَعْثَلُ وَكَانَ حَلِيمًا حَيِيًّا فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَشَتَمُوهُ فَسَكَتَ حَتَّى سَكَتُوا ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، فَإِنَّ السَّامِعَ الْمُطِيعَ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ ، وَالسَّامِعَ الْعَاصِي لَا حُجَّةَ لَهُ . فَنَادَاهُ بَعْضُهُمْ : أَنْتَ السَّامِعُ الْعَاصِي . وَقَامَ جَهْجَاهُ بْنُ سَعْدٍ الْغِفَارِيُّ - وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ - فَقَالَ : هَلُمَّ إِلَى مَا نَدْعُوكَ إِلَيْهِ . قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : نَحْمِلُكَ عَلَى شَارِفٍ جَرْبَاءَ وَنُلْحِقُكَ بِجَبَلِ الدُّخَانِ . لَسْتَ هُنَاكَ لَا أُمَّ لَكَ . وَتَنَاوَلَ جَهْجَاهُ عَصًا كَانَتْ فِي يَدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهِيَ عَصَا رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَكَسَرَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ ، وَدَخَلَ عُثْمَانُ دَارَهُ ، وَصَلَّى بِالنَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَوَقَعَتْ فِي رِجْلِ جَهْجَاهٍ الْأَكَلَةُ